الاخبار الرئيسية
الاثنين 08 مارس 2021
  • C°10      القدس
  • C°4      دمشق
  • C°12      بيروت
  • C°11      طهران
اتصل بنا من نحن

حكاية وطن

الكاتب: لميس سلمان صالح
تاريخ النشر: 2021-01-31 19:12:00

حكاية وطن

أُساجِلُكَ بسلافِ الرَّوحِ
يا حباً ملأني منذ الولادةْ
عتباتُ قهرٌ و ظلمٌ
و ذاكرةٌ بالشحوب آسنة
والليلُ متسكعٌ
يتكورُ بظلهِ المعربدِ
على ألحانِ سمرْ
حيثُ أغصانُ البانِ
تميسُ خائفةً
من عبثِ ريحِ المجهولْ
الفودِكا ...
تتراقصُ بينَ الجدرانِ
وتركِلُكَ
على هامشِ الرَّفِ
برسمِ الربيعْ...
هناكَ ..
حيثُ الذاكرةِ
كنا... أنا وأنتَ
نتقاطرُ على ضفافِ
عناقٍ قيدَ ترحيلٍ
ريثما ينطفئُ الضوءُ في السردابُ..

خلفَ جدارِ الظَّلامِ الصَّامتْ
يُحجبُ نداءُ صهيلَ موتٍ
يستجيبُ ظلَّهُ لحتفِ الهاويةِ
وجوفُ محبرتَهُ
وعدٌ بحبرٍ سريٍّ
يمارسُ غدرَهُ العابثُ
وينثِرُ عَطَشَهُ المُتَشظّي
في ثغرِ الدَّيجورِ
يُرخي ستائرَهُ المُخمليةْ
ليُخفي رحمةً موؤدةْ

منذ الأزلِ
الموتُ كأسُنا السَّرْمَدي
يُثمِلُ قصائدَ أُمي الحزينةْ
وتُذبحُ بينَ الجدارن
فوقَ طاولةٍ و كرسيٍّ
وبعيونٍ شاخصةٍ مثقلةٍ
تصاعدَتْ الرَّوحٌ
في إمداءِ التجلّي
هتفَتْ لي شَقوتي
جَفَتْ ساقيةُ البراعمِ
تناثَرَ عَويلُ الضّواري
تاقَتْ ضفائري
لدفءِ حُضنِكِ أُمي

هنا ..
متكئةٌ على عزلتي
أهشُ بها غشاوةً تستكينْ
يَقرعُ الزَّمَنُ خيبتي
أخافُ أن يسألَني
ويُغلِفُني الحزنُ
فأَبكيكِ .. أُمي
هل أفتحُ بوابةَ العبورِ ؟
وأُنسقُ شجراتَ الحُلُمِ ؟
هل تتخثَرْ لهفتي
قبلَ أنْ تُفرِغَ زفراتَها ؟
هل أرفعُ شراعَ الأملِ ؟
و أنا قيدَ جروحْ
فيتعقبني الأثر ..
.. لأضل الطريق..

قصتنا تراقص آلام المسيح
متأبطةً سنابل وأقاحي
المجازات
تدرك
أن الرحلة طويلة
فتهزمني خيالات الحلم
عند نبوءة فجر
تجعلني أعي ..أنه
لا وعي بيننا يملأ الفراغ
النبوءات كاذبة
الفجر الموعود كاذب
الندى بات دموعاً
وقصائدي واهنة العبق
لا تطفئ نيران
ترفض الترمّد
****
هناك ..حيث كسر الجدار
يتسربل ضوء خفيّ بعتمتي
ليلثم الحلم
قبل أن يغرق التاريخ
بكتلة ناره
ربما ينعش رئة الحياة
وأفئدة ...قيد احتراق
تأكلها نار خيانة
طاعنة في خاصرة الوطن...

لميس سلمان صالح