الاخبار الرئيسية
الاثنين 08 مارس 2021
  • C°11      القدس
  • C°15      دمشق
  • C°13      بيروت
  • C°14      طهران
اتصل بنا من نحن

《ضحايا الابتزاز الإلكتروني 》

الكاتب: نغم محمود شحود
تاريخ النشر: 2021-01-17 14:46:00

 

سمح عصر السوشل ميديا في وقتنا الحالي إلى ازياد نسبة ضحايا الابتزاز الإلكتروني الذين يشعرون دائما أنهم في ورطة كبيرة يصعب التحدث عنها، ولا يدركون خطورة الموقف في حال لم يتم التصرف بشكل سليم.

والحقيقة أن الابتزاز الإلكتروني لم يتوقف لحظة واحدة على مستوى دول العالم، خاصة مع استخدام الأشخاص برامج التواصل الاجتماعية.

حيث يشير الابتزاز الإلكتروني إلى الجريمة الجنائية التي يحصل بموجبها الطرف على أموال أو خدمات أو ممتلكات من شخص أو كيان من خلال إرغامه، والتهديد بالضرر، وهي عملية غير أخلاقية تلحق الضرر بجميع ضحايا الابتزاز الإلكتروني نفسياً واجتماعياً، كما أنه فعل مخالف للقانون يصنف دائماً على أنه ابتزاز يتضمن تهديداً بالكشف عن معلومات حول شخص أو أفراد أسرته، وهذه المعلومات أو الصور من المحتمل أن تكون مضرة اجتماعياً أو محرجة أو غير مناسبة بأي شكل آخر وما لم يتم تلبية طلب المجرم سيتم نشر المعلومات.

وقد زادت جرائم الابتزاز الإلكتروني وتضاعف عدد ضحايا الابتزاز الإلكتروني بسبب التطورات التكنولوجية الحالية.
وعلى وجه التحديد واحدة من أكثر وسائل الابتزاز شيوعاً تحدث عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

حيث يتم الابتزاز الإلكتروني من خلال  تعرض الضحية للتهديد والترهيب من خلال نشر صور أو أفلام أو تسريب معلومات سرية خاصة به مقابل تقديم خدمات مالية، أو استغلال الضحية بسبب أعمال غير قانونية مثل الكشف عن المعلومات السرية الخاصة بصاحب العمل، أو غيره من الأفعال غير القانونية، ويتم ذلك من خلال رسائل البريد الإلكتروني ،أو مواقع التواصل الإجتماعي المعروفة، أو عبر الاتصال هاتفيا.

مما أدى إلى إصابة ضحايا المبتزين من الشباب العديد من المشاكل المالية والاجتماعية والنفسية نتيجة لعدم قدرتهم على مواجهة عواقب هذه الابتزاز وذلك نتيجة الإفراط في استخدام وسائل التواصل الإجتماعي، وبرامج الإنترنت الحديثة، وبشكل خاص شريحة الأطفال ممن يجهلون هذه القضايا، وكيفية التصرف معها في حالة وقوع مشكلة أو اختراق مما دفعهم إلى مصيدة الابتزاز الإلكتروني بسهولة.
خاصةً أن الأشخاص المبتزين يعتمدون على شعور ضحايا الابتزاز الإلكتروني بالخوف من العار والفضيحة في المجتمع.

لذلك كان للوعي الثقافي والمؤسسات الثقافية والإرشادية دور كبير في تنظيم دورات وندوات للعائلات والشباب وطلاب المدارس وأعضاء المجتمع المدني لتثقيفهم، ومعرفة المزيد عن الابتزاز الإلكتروني، و يتم تقديم هذه الأنشطة من قبل الجمعيات الاجتماعية مثل جمعية ضحايا الابتزاز والمؤسسات القومية.

وهناك الكثير من الحالات يصاب ضحايا الابتزاز الإلكتروني بالخوف الشديد سواء من خلال التسجيل الصوتي أو مقاطع الفيديو أو الصور أو حتى الرسائل المكتوبة وبسبب الخوف من مواجهة فضيحة في المجتمع يبذل ضحايا الابتزاز الإلكتروني جهدهم لتلبية مطالب المجرمين دون اللجوء إلى مساعدة الأهل أو الشرطة، وقد أدى ذلك إلى سقوط بعضهم في المزيد من المشاكل والتفكير في الانتحار أو التعرض لاضطرابات عقلية، وأزمات نفسية.

حيث يتعرض المجتمع بشكل عام يومياً لهذه القضايا، وقد انتشرت هذه الظاهرة في المجتمعات العربية خلال السنوات الأخيرة مع تطور وسائل التواصل الاجتماعي وانتشار الأجهزة الذكية وبرامج التجسس والاختراق.
وحقيقةً كلما كان المجتمع أكثر جهلًا زاد تعرضه للابتزاز، وأقل صعوبة في التصرف في مثل هذه الحالات للعثور على دوافع الابتزاز واكتشافها. 

وأيضاً يواجه ضحايا الابتزاز الإلكتروني التهديدات بعدم الاستجابة لأي طلبات صداقة غير معروفة وتأمين الحسابات بشكل جيد حتى لا يتم اختراقها بالإضافة إلى حظر أي شخص يرسل رسائل غريبة ومشبوهة مع إغراءات جنسية وغيرها.

وبإمكاننا اللجوء إلى القانون بإعتبار أصبح  الابتزاز الإلكتروني جريمة يعاقب عليها القانون كما أن مواجهة ضحايا الابتزاز للمبتز بمفردهم مهمة شاقة وتتطلب مساعدة محامي وتقنيين محترفين على الإنترنت، ممن يكونون مدربين تدريباً عالياً.

كما ينصح بتغيير إعدادات الخصوصية على حسابات الوسائط الاجتماعية الخاصة، حتى لا تتوفر أي معلومات شخصية.
القيام بإعداد حساب تنبيهات Google لتلقي الإخطارات في أي وقت يذكر فيه الاسم عبر الإنترنت وذلك لتلقي الإشعارات في أي وقت يذكر فيه اسم الشخص عبر الإنترنت، ويعد القيام بذلك طريقة رائعة للبقاء في مأمن. 
والحذر بشأن التواجد عبر الإنترنت، وإذا قرر المبتز نشر معلومات في مكان ما فسيتم إخطار الشخص على الفور ويساعد على تقليل فترة صلاحيته على الإنترنت.
وتتيح Google أيضًا لضحايا الابتزاز الإبلاغ عن ذلك فوراً وطلب إزالته بموجب إرشادات الخصوصية الخاصة بهم.
ويمكن أن يكون الابتزاز الإلكتروني مشكلة كبيرة لذلك قد يكون من الصعب في بعض الأحيان التعامل معها بخطة بسيطة من وجهة نظر فردية، فهو امتداد للنشاط الإجرامي الطبيعي.

ومن الجدير بالذكر بأن عدد ضحايا الابتزاز الالكتروني قد ارتفع خلال العقدين الماضيين،كما أوضحت إحدى الدراسات مؤخراً، أنه من بين كل 100 شخص يستخدمون الإنترنت، يتعرض واحد منهم للابتزاز الإلكتروني.