الاخبار الرئيسية
الجمعة 23 ابريل 2021
  • C°16      القدس
  • C°6      دمشق
  • C°16      بيروت
  • C°24      طهران
اتصل بنا من نحن

《نعوة الشيخ عاصم الخطيب ..الغجر》

الكاتب: الحدث اليوم
تاريخ النشر: 2021-01-15 16:44:00

بسم الله الرحمن الرحيم

لا بَيتَ يُسْكنُ إلا فَارَقَ السَّكــَنا ولا امْتَـلا فَرحـاً إلا امْتَـلا حَـزَنا
يا أطيبَ الناسِ رُوحاً ضمَّهُ بَدَنٌ أَستودعُ اللَّهَ ذاك الروحَ والبَدَنا

بسم الله، والحمد لله الذي لا يُحمد على مكروه سواه، والصلاة والسلام على نبيّه الأمين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.
إنّ الدنيا فانيه ودارالآخرة أبقى، إنّ الله يصطفي من عباده الأخيار ليسكنهم دار القرار، وهو القادر على أن يميتنا ويحيينا ويسعدنا في الحياة الأبديّة الأزليّة.

بقلوب مفجوعة وعيون دامعة، تلقّينا نبأ وفاة شيخنا وأخينا أبو محمد عاصم خطيب، الّذي غاب عن مجتمعنا وديواننا ديوان المضافة بعد ظهر يوم الجمعة الواقع في 15.1.2021 م.

لقد قسوت علينا أيّها الدهر بحكمك، فاخترت من بيننا قبل بضعة أشهر شيخنا وأبانا وعمنا المرحوم
أبو حسن سلمان الخطيب، وها أنت اليوم تأخذ منّا أخانا ورفيقنا وصديقنا الشيخ أبو محمد عاصم خطيب.
ما أقسى هذه الأيام وما أصعبها، إنّها أيام حزن وابتلاء، أيام حرمتنا من الأحبّة، من الذين قدّموا لنا الكثير،
من الذين ساندونا ووقفوا إلى جانب قريتهم وأهلهم، يزودون عن حياضها، ويدافعون بكلّ ما يملكون من
أجل رفعة شأنها ووحدتها وتقرير مصيرها.

أيّها الشيخ الجليل: نخاطبك وأنت في دنيا الحقّ، نخاطبك وروحك الطاهرة ما تزال بيننا، لنقول لك، انّنا نحبّك ونقدّرك على كلّ ما بذلته من أعمال الخير، فقد كان بيتك مفتوحاً للجميع، رحّبت بالضيوف
وسعيت للإصلاح ما استطعت لذلك سبيلا.

دعوت للمحبة وكنت عنواناً لها، فأحبّك القريب والبعيد، وبنيت صداقات مع الجيران والأصدقاء في الجليل والكرمل والمثلث والنقب، وكنت خير سفير لبلدك، ولا تخاف في الحقّ لومة لائم.

شيخنا الجليل: لن نستطيع تعديد مآثرك، فأنت متواضع تواضع القمر على صفحات الماء، عالي الهمّة عزيزاً كعلوّ الكواكب في السماء،سنفتقدك في أيام الشدة والمحن، وستبقى ذكراك خالدة في نفوسنا ما بقينا. سنظلّ نذكر إخلاصك ومحبتك، أخوَّتَك وسيرتك، وتفانيك من أجل الواجب الذي تربيت عليه
فأفلحت وأبدعت.

إنّنا جميعاً من هنا، من مضافة أعمامك وجدّك، مضافة الأبرار، مضافة الغجر، نودّعك والحزن يعتصر قلوبنا
قلوبنا، عندما نرى مكان جلوسك فارغاً، وكم تضرعنا إلى الله أن يشفيك، ولكنّها حكمته وقضاؤه، ولا راد
لهما. وما علينا إلّا الصبر على جلل المصاب، ففي الصبر ثواب ومغفرة للمتقين استجابة لحكمه تعالى عندما قال:
" وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ."

سلام عليك أيّها الشيخ الجليل، سلام على ترابك الطهر، وإلى جنة المأوى بإذن الله، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

باسم مشايخ مضافة الغجر
عنهم اخوكم احمد خطيب