الاخبار الرئيسية
الجمعة 05 مارس 2021
  • C°9      القدس
  • C°9      دمشق
  • C°11      بيروت
  • C°16      طهران
اتصل بنا من نحن

رؤية تحليليّة لبعض نقاط حوار السيّد في الظهور الأخير بتاريخ ٢٧/١٢/٢٠٢٠.

الكاتب: حسين بسام علي
تاريخ النشر: 2020-12-27 09:23:00

أوضح السيد عدّة نقاط تلخّص مستقبل المنطقة القريب ربما، في حواره الأخير على شاشة الميادين بالأمس، فالإعلان عن ردود أفعال غير متوقعة للأميركي في الأيام الأخيرة من ولاية "دونالد ترامب" يجب أن تقابل بحذر وانتباه.
وقد كان ترامب صرّح عدّة تصريحات في الآونة الأخيرة تظهر جنون العظمة لدية وحالة كبيرة من الغضب حيث قام باجتماع منذ فترة مع كبار مستشارية وطلب منهم في اجتماع بالبيت الأبيض معرفة ما إذا كان هناك خيارات متاحة لضرب مواقع عسكرية نووية رئيسية إيرانية خلال الأسابيع القادمة بحسب ما نقلتة صحيفة(نيويورك تايمز).
هذا الحذر واجب لاسيما أنّ قادة الحزب مستهدفون من قبل الأميركي كما الاسرائيلي، ورغم أنّ زيارة ميلي الأخيرة إلى الكيان جاءت وفق ما أكده السيّد لمقاربة الصراع الاسرائيلي الفلسطيني وتبديد خوف الاسرائليين بطلب من إدارة بايدن الجديدة، وذلك لأن جنود الكيان مايزالون يعيشون حالة من الخوف والرعب على الحدود الشمالية ويقفون على "أجر ونص" بحسب تعبير السّيد، وإنّ كل الضجة الإعلامية للعدو لاترافقها أعمال حقيقية.
فقد أعلن جيش العدو منذ فترة عن قيام فرقة كومندوس بعملية إنزال جوي في منطقة الجيّة الساحليّة في لبنان، إلاّ أن السيد أكد أنّ المعلومات المتوفرة لديهم عن هذا الإنزال تؤكد أنه غير صحيح وهو مجرد دعاية إعلاميّة للعدو.
وكان قد أوضح السيد دور السعودية البارز في التحريض لتنفيذ عدّة اغتيالات لقادة في الحزب ومن بينها التحريض لاغتيال السيد منذ بداية الحرب السعودية على اليمن، وهي تتعامل بحقد في الآونة الأخيرة لا بعقل، مؤكداً بذلك ما تحدّث به وزير الخارجية الإيرانية "جواد ظريف" بعد اغتيال الدكتور زادة حيث قال :إن اغتيال زادة عمل إرهابي جبان جاء في إطار مؤامرة ثلاثية أميركية صهيونية سعودية.
وعن اغتيال قادة بارزين في محور المقاومة قال السيد: إن اغتيال سليماني والمهندس كان مكشوفاً على خلاف اغتيال مغنيّة وزادة.
وقد حدث اغتيال الشهيدين سليماني والمهندس في يناير ٢٠٢٠ بغارة أميركية استهدفت سيارتهم بالقرب من مطار بغداد الدولي في العراق، وآخر الاغتيالات كان اغتيال الدكتور "فخري زادة" في نوفمبر الماضي.
وقد ضحد السيد كل الأقاويل التي تتحدث عن خلافات سورية إيرانية، روسية إيرانية، وسورية روسية في محور المقاومة حيث أكّد على أنّ إيصال صواريخ "كورنيت" إلى المقاومة الفلسطينية في غزة يقف خلفه الشهيد سليماني، وصواريخ "كورنيت" التي استخدمها الحزب في حرب تموز اشتراها السوريون من الروس كما أنّ الرئيس الأسد وافق على إيصال صواريخ "كورنيت" التي اشترتها دمشق من الروس إلى "حماس" و"الجهاد" بغزة، والشهيد سليماني وفريقه لم يقصروا في كل ما يمكن تقديمه لفلسطين على كل المستويات، وأوضح أن الرئيس الأسد كان متفهماً لعلاقة الحزب مع "حماس" بعد الأزمة السورية.
يمكن الاستنتاج من كلام السيّد أن العلاقة الوطيدة بين أطراف محور المقامة جميعها هي علاقة تاريخية وقديمة لايمكن أن ينسفها بعض المحرضين، والقضيّة تنتصر على المال دائماً، فالمال السعودي الذي يقدّمه السعوديين بسخاء من أجل تحقيق المصالح الأميريكية في المنطقة لخدمة العدو الصهيوني لن يستمر إلى الأبد، ومحور المقاومة اليوم رغم كل الصعوبات والتحديات التي يعيشها منذُ سنوات هو اليوم أقوى بكثير مما مضى على حدّ تعبير السيد.

بقلم: حسين بسام علي