الاخبار الرئيسية
الاثنين 08 مارس 2021
  • C°11      القدس
  • C°15      دمشق
  • C°13      بيروت
  • C°14      طهران
اتصل بنا من نحن

《"جنان أبو يونس" موهبة فلسطينيّة تسعى للعالمية》

الكاتب: عدنان سنجد
تاريخ النشر: 2020-12-23 15:15:00

يسرنا أن نستضيف الموهبة الفلسطينيّة "جنان أبو يونس" على موقع الحدث اليوم للحديث عن موهبتها وما تملكه بجعبتها من إمكانيات تأمل بأن تسير بها إلى العالمية مستقبلاً.


_بداية نود أن تعطينا لمحة عنك.
أنا "جنان أبو يونس" من قطاع "غزة" المحاصر، أبلغ من العمر أحد عشر عاماً، أحب الإعلام وموهبتي تتلخص بالفصاحة والخطابة، كما أنني أحب تقديم البرامج، وقد أكتشف أهلي موهبتي ومازالوا عوناً لي في تطويرها نحو الأفضل، كما كان لمعلّماتي في المدرسة دوراً كبير في تنشيط هذه الموهبة.


_كيف تمكنتِ من تنمية مواهبك رغم الظروف الصّعبة التي يمر بها قطاع "غزّة" منذ سنوات؟
بالإصرار والعزيمة يتمكن المرء من تحقيق الطموحات، والصعوبات تولّدُ التحدي الأمر الذي دفعني لصقل موهبتي أكثر عن طريق المطالعة وقراءة الكتب لأحقق حلمي، كما التحقتُ بالعديد من الدورات التدريبية في القطاع بالتعاون مع وزارتي الثقافة والتربية والتعليم، فقد حضرت دورة عروض وقافية، وبرنامج متكامل للأديب الصّغير، إعداد أديب فلسطيني قادر على نقل ثقافة وطنه، وبرنامج قيادات شابّة، وانطلقت منهُ كأصغر مدربة في جنوب القطاع في "رفح".


ولا أعلم هل كانت صدفة أم إرادة ربّانية أنّ جميع الدورات التي اتبعتها كانت مع أدباء وأساتذة وطلبة جامعات وقد كنت أصغرهم وتعلّمتُ منهم الكثير.
وعلى الرغم من صعوبة الوضع المادي والاقتصادي والحصار وعدم وجود مراكز ثقافيّة تحتضن الإبداع، إلاّ أنّ الأمل موجود بقدرتنا على تطوير مواهبنا والوصول بها إلى أعلى المستويات.


_من خلال متابعتنا لك وجدنا أنّك متمكّنةٌ جدّاً من الفصاحةِ والخطابَة، فما هي الأسس التي اعتمدتي عليها بذلك؟
كانت أمي تقرأ القصص لي منذ عمر الثلاث سنوات وقد كنت استمتع كثيراً بذلك على حدّ تعبيرها، وهي تملك اسلوباً جميلاً في الإلقاء ومتمكنةٌ من اللغةِ العربية بشكلٍ كبير، وكنتُ في اليوم التالي أعود وأسرد القصّة على مسامعها بإسلوبٍ جميلْ، وهذه الحوارات كانت أساساً في تنمية الفصاحةِ لدي.


كما أنّ للقرأن الكريم دوراً بارزاً في تعلم الخطابة والفصاحة، فقد بدأت باكراً بحفظ آياتٍ من الذّكر الحكيم ومازلتُ مستمرةً بحفظٍ أجزاءٍ منه، كما اعتمدتُ على القاء الشعر، وقد صقلتُ هذه المواهب بالدورات التدريبية التي اتّبعتها.


_من هو قدوتك في الحياة؟
الأهل هم قدوة الأبناء، فأنا أشبهُ والدتي كثيراً وأتعلم منها الكثير، وأبي يمتلكُ نظرةً فنّية تعلمتُ منها أيضاً، وإنّ كل معلم أو معلمة أو إعلامي ناجح هو قدوةٌ لي.


_ما هي أهم المشاركات التي وضعتِ بصمتك بها داخليّاً وخارجيّاً؟
شاركتُ بمسابقة تحدي القراءة في "فلسطين" بعمر السبع سنوات، وبعمر العشر سنوات بدأتُ أتصفح الموقع الأزرق Facebook ومن هنا بدأت مشاركاتي الخارجية في المسابقات حيثُ وصلت إلى "مصر" و"تركيا" وإلى الشطر الثاني من الوطن في "رام الله"، كما سافرت حروفي إلى مجلاتٍ أدبيّةٍ متنوعة في "مصر"، "العراق"، "برلين"، "ليبيا" و"ايطاليا"، وقد حصدت المركز الأول في كل المسابقات التي شاركتُ بها، وقد حظيتُ بعدّة مقابلات تلفزيونيّة داخل وخارج القطاع.


_هل هناك صعوبة في التنسيق بين الدراسة والموهبة؟
بالطبع لا أجد صعوبة بالتنسيق بينهما، فقد تعلّمتُ تنظيم الوقت، وأنا الآن من الآوائل في المدرسة.


_ما هي أهدافك المستقبلية؟
أدرس الآن مستويات اللغة الانكليزية، فأنا أحب أن أنقل صوتي ورسالة شعبي إلى العالم، وحلمي الأهم هو أن أتم حفظ القرآن الكريم، أمّا عن أهدافي المستقبليّة الجميع يراني إعلاميّة مميزة لأنني أتحدث بلغة الصحافة وأكتب بها، ولا أعلم مايخبئهُ المستقبل لي، فأنا أحب الأطفال كثيراً ولربما أكون طبيبة أطفال.


_ماهي نظرات زملاء المدرسة لكِ لتفوقك في دراستك وموهبتك معاً؟ وهل هناك اهتمامٌ من قبل المدرسين بكِ؟
تحدّثت أمام الطلاب والمدرسين بعمر التسع سنوات وقد وقفت مديرتي قائلةً هذه الطّفلة موهوبة وتسحتقُ إهتماماً أكبر، ووجهت الحديث للمعلمات وقالت: هي بذرة جميلة علينا الاعتناء بها لتصبح نبتةً جميلة تفوحُ عطراً وجمالاً.
هذه الكلمات مازالت بذاكرتي وأنا أكن كل المحبة والاحترام لمعلماتي ومديرتي وزميلاتي في المدرسة اللواتي يكننَّ كل الحب والاحترام لي.
كما أنّني أصغر طفلة في برلمان المدرسة والذي ينقل مشاكل الطالبات إلى الإدارة لنعمل على حلّها بالتنسيق معهم.


_هل تشعرين بأنك تعيشين مرحلة الطفولة أم عكس ذلك؟
لا أعتقد أنني أعيش مرحلة طفولة لتواجدي الدائم بين عالم الكبار، وفي كل أوقاتي أكون بين الدراسة والموهبة، أحاول أن أسرق عمراً لطفولتي لألعب وأمرح وأتواجد مع أخواتي وصديقاتي، وأخرج إلى المراجيح وأمي حريصة على أن أعيش هذه المرحلة.


_ماهي رسالتك ولمن تودين توجيهها؟
رسالتي هي إيصال صوت الطّفل الفلسطيني إلى كل بقاع الأرض، فالأطفال هنا يمرون بظروف قاسية جداً، منهم الأسير والضعيف ومنهم الشهيد، وأنا أناشد كل العالم من موقعكم لإنقاذ أحلام الطفولة في بلدي والمساهمة بإعطائهم الفرص لتحقيق طموحاتهم وعيش حياة كريمة.