الاخبار الرئيسية
السبت 06 مارس 2021
  • C°11      القدس
  • C°14      دمشق
  • C°14      بيروت
  • C°9      طهران
اتصل بنا من نحن

《 "فلسطين المحتلة": عائلة فلسطينية تحتفل بعيد الميلاد بين وبائي كورونا والإحتلال الإسرائيلي 》

الكاتب: حسام زيدان
تاريخ النشر: 2020-12-22 15:23:00

تحتفل الطوائف المسيحية التي تعتمد التقويم الغربي، بعيد الميلاد المجيد لأول مرة منذ مئات السنين في داخل منازلها، بعد إعلان الحكومة الفلسطينية حالة الطوائ والإغلاق في البلاد منذ شهر آذار/مارس الماضي لمواجهة تفشي وباء كورونا.

ويؤمن المواطنون الفلسطينيون أن وباء كورونا سيمر وسينتهي، كما هو حال الإحتلال الإسرائيلي الذي يجثم على صدورهم منذ سبعة عقود ونيف.

وبسبب الجائحة، يحتفل المسيحيون الفلسطينيون وهم جزء أصيل من مكونات الشعب الفلسطيني بعيد الميلاد هذا العام من داخل بيوتهم، وعبر وسائل الإعلام يتابعون احتفالات إضاءة شجر الميلاد التي غاب عنها الحضور، وعبر تقنيات الفيديو يعايدون بعضهم البعض.

إلى الشمال من مدينة "بيت لحم"، أضاء جريس ورانيا مع طفلتهما مريم، شجرة العيد داخل منزلهم في بيت جالا، على الرغم من الرائحة العفنة التي تفوح من جدار الفصل العنصري الاحتلالي الذي يطوّق بيتهم ويفصلهم عن مدينة "القدس" المحتلة، ويمنعهم من زياراتها.

وعلى بعد أمتار من شجرة الميلاد التي ترمز إلى المحبة والسلام، تواصل معدات الإحتلال الإسرائيلي نهب أراضي المواطنين الفلسطينيين على مسمع ومرأى من العالم، الذي بات يساند الإحتلال في جرائمه عبر تطبيع بعض الأنظمة العربية مع الكيان.

وترفض المواطنة الفلسطينية والتي تحمل شهادة الدكتوراة في العلوم الإدارية والإقتصادية "رانيا بصير" التخلي عن أرضها وهويتها العربية الفلسطينية، مؤكدة أن الإحتلال سينتهي وسينعم شعبها بالحرية والاستقلال.

ولا تخفي بصير أن أجواء أعياد الميلاد هذا العام حزينة بسبب فقدان العديد من العائلات الفلسطينية عدداً من أفرادها بسبب فيروس كورونا، فيما لا تستطيع عائلات أخرى التواصل فيما بينها بسبب حالة الحجر، وأخرى باعدت بينها مستوطنات الإحتلال الإسرائيلي وجدار فصله وتقطيعه لأواصر التواصل الجغرافي بين الفلسطينيين.

ويشير زوج رانيا، "جريس أبو الزلف" الذي يعمل كدليل سياحي، إلى أن هذا العيد حزين بسبب غياب فرحة الأطفال وإغلاق الأماكن المقدسة وعلى رأسها كنيسة المهد، وتعطل السياحة في مدينة مهد المسيح عليه السلام.

ولفت أبو الزلف إلى إغلاق الفنادق أبوابها بسبب عدم وجود سياحة نظراً لحالة الإغلاق التي تشهدها فلسطين، بسبب الجائحة.

وبين أبو الزلف أن الحزن في هذا العيد انعكس على الأطفال الذين سيبقون سجناء في منازلهم.

وبيت لحم مدينة تاريخية تقع جنوبي الضفة، تكتسب قدسيتها من احتوائها على كنيسة المهد التي يعتقد أن المسيح ولد في الموقع الذي قامت عليه.

وتحتفل الطوائف المسيحية التي تعتمد التقويم الغربي (من بينها الكاثوليك) بعيد الميلاد يوم 25 كانون الاول/ديسمبر من كل عام، بينما تحتفل الطوائف التي تعتمد التقويم الشرقي (بينها الأرثوذكس) بالعيد يوم 7 كانون الثاني/يناير.

وبحسب أرقام وزارة السياحة الفلسطينية فإن ما يزيد عن 3.5 مليون سائح، زاروا بيت لحم خلال 2019، مشيرةً إلى أن نسبة إشغال الفنادق في بيت لحم خلال الأعياد في العام الماضي بلغت 100٪.