الاخبار الرئيسية
الثلاثاء 02 مارس 2021
  • C°11      القدس
  • C°11      دمشق
  • C°12      بيروت
  • C°12      طهران
اتصل بنا من نحن

《النفط السوري بأيدي النهب الأمريكية》

الكاتب: سدرة نجم
تاريخ النشر: 2020-12-17 15:41:00

 

تأكيداً لاعتراف سابق أعرب عنه المبعوث الأمريكي الخاص إلى سورية"جويل رايبورن"،خلال جلسة استماع للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي عُقدت مؤخراً،أقرّ فيها أنّ إدارة الرئيس السابق لأمريكا"دونالد ترامب"،حرصت على حصول شركة"دلتا كريسنت إينرجي"والّتي شارك في تأسيسها متبرعون للحزب الجمهوري آنذاك،عن عقدها "صفقة"مع "ترامب" لنهب النفط السوري وسرقته واستغلاله.

جاء هذا مُكملاً لكشف الموقع الكندي"غلوبال ريسيرتش" ،أنّ إدارة الرئيس الأمريكي السابق المنتهية ولايته"دونالد ترامب"،ساعدت شركة مُمَولين ومانحين للحزب الجمهوري في الحصول على صفقة لسرقة النفط السوري ونهبه.

كما وذُكر أنّ"رايبورن"لم يجد أيّ حرجاً من الاعتراف بأنّ الإدارة الأمريكية اختارت هذه الشركة دون غيرها من الشركات الأمريكية،الّتي حاولت بدورها المشاركة في سرقة النفط السوري هادفةً بذلك إلى تحقيق منفعة لداعميها ومؤسسيها،الّذين هم ممولي الحزب الجمهوري الّذي تنتمي إليه الشركة تلك.

كما أعرب"رايبورن"عن حصول شركة"دلتا كريسنت إينرجي"على "إعفاء خاص" من الحظر الصادر عن الإدارة الأمريكية،والّتي ذاتها حظرت على الأمريكيين والشركات الأمريكية الأُخرى التعامل مع ملف النفط السوري،وذلك بعد تُوجيه الشركة تلك ملاحظات مُحددة بذاك الشأن.

جاء المخطط الأمريكي لنهب النفط السوري بالاتفاق مع ميليشيا "قسد"،وفق تقارير كُشفت سابقاً،ترمي إلى أنّ إدارة "ترامب"عملت على مدى سنوات عدة لتنفيذ المخطط ذاك،مُتمثلاً في الاتفاق على إعطاء"قسد"للشركة الأمريكية"دلتا"،صلاحيات واسعة تهدف إلى الاستيلاء على نصف حقول النفط السوري واستغلاله وحرمان الشعب السوري من الانتفاع بحقه به.
علماً أنّ شركة"دلتا كريسنت إينرجي"تمّ إحداثها في تموز الماضي على يد"جيمس كين"وهو سفير واشنطن الأسبق في الدنمارك،و"جيمس ريس"وهو ضابط متقاعد من قوة دلتا العسكرية الأمريكية،كما و"جون دورير"الّذي شغل سابقاً منصب المدير التنفيذي لشركات نفطية في الشرق الأوسط.

كما وكشفت شبكة"سي إن إن" الأمريكية في تقرير نشرته في آب الماضي،وبحسب موقع"غلوبال ريسيرتش"أيضاً،أنّ"كين" تبرع بما يفوق30ألف دولار منذ عام 2003،أما"دورير"فتبرع بمايزيد عن6500دولار منذ عام2016،وبالمجيء إلى"ريس"فإنّه يُدير شركة أمنية مشبوهة تدعى"تايغر سوان"،سبق لها الانخراط في الجرائم الّتي ارتكبتها قوات الاحتلال الأمريكي في مدينة"الرقة"السورية.

إضافة إلى كل ذلك فقد جاء إعلان"ترامب"المُتّسم بطابع وقح،في كانون الأول الماضي،وعلى وجه العلن مُتحدّيا ً في كلامه القانون الدولي،"أنّ بلاده وضعت النفط السوري تحت سيطرتها وبات بمقدورها التصرف به كما تشاء".

بَيْدَ أنّ وزارة الدفاع الروسية لعبت دوراً مُهماً بهذا الملف،في تعريتها لأمريكا،بتأكيدها بالوثائق المُثبتة والصور،أنّ واشنطن تقوم بتهريب النفط السوري إلى دول أُخرى تحت غطاء شركات عسكرية أمريكية خاصة إضافة إلى وحدات من القوات الخاصة.
لاتزال الولايات المُتحدة الأمريكية إلى الآن تقبع في أجزاء من الشمال السوري مُحتلةً له،وناهبة لخيراته،حارمةً الشعب السوري من التنعم به.