الاخبار الرئيسية
السبت 06 مارس 2021
  • C°11      القدس
  • C°14      دمشق
  • C°14      بيروت
  • C°9      طهران
اتصل بنا من نحن

《كيف تحدث ظاهرة التضخم النقدي وكيف نلاحظها؟ 》.

الكاتب: بسام الصفدي
تاريخ النشر: 2020-12-01 11:06:00

حجم السيولة أكبر بكثير من حاجة الاقتصاد السوري،
فالسيولة الكبيرة التي ضختها الدولة لتمويل الموازنات خلال فترة الأزمة كان مصدرها الاساسي التمويل بالعجز [طباعة نقد جديد دون مقابل إنتاج فعلي أي عدم زيادة حجم الإنتاج ] ، وهنا تكمن المشكلة حيث تنعكس موجات تضخم نقدي تظهر من خلال ارتفاع مستوى عام بالأسعار ولا يرافقه ارتفاع بمستوى الأجور.

مفهوم التضخم النقدي عبارة عن كتلة كبيرة من النقود مقابل كمية قليلة من السلع والخدمات في السوق . ومؤشرات التضخم ارتفاع في المستوى العام لأسعار السلع والخدمات، و انخفاض في مستوى الدخل الحقيقي للسكان بشكل عام .

وخلال فترة الأزمة نلاحظ أن القوة الشرائية ل الليرة السورية انخفضت وفقدت العملة أكثر من 80% من قيمتها لعدة أسباب منها انخفاض الناتج المحلي الإجمالي دون أن يرافق ذلك انخفاض مماثل في حجم السيولة ، بالإضافة للتمويل بالعجز حيث أنه تجاوز وبشكل كبير الحدود الأمنة ،و هروب الاستثمارات الأجنبية وتهريب أموال كبار الأغنياء وسرقة المال العام
بالإضافة لانخفاض إيرادات الموازنة العامة للدولة بشكل كبير مثل عائدات النفط وعائدات قطاع السياحة عائدات الضرائب والرسوم المختلفة ، وظهور البطالة المقنعة كمثال دفع أجور للعاملين في القطاع العام دون تحقيق إنتاج فعلي يوازيها.

والوضع سيصبح خطيراً إذا استمرت الأزمة لأن العملة السورية ستتراجع و قد تفقد قيمتها بالكامل وستكون زيادة الرواتب هي زيادة وهمية تسرع بانهيار العملة.

ولعلاج مشكلة التضخم النقدي هناك العديد من الحلول المقترحة منها عودة الأمن والأمان إلى سورية،وإعادة إعمار سورية عن طريق عقود واتفاقيات دولية وتشغيل العاطلين عن العمل للنهوض بالاقتصاد السوري وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة لإجراء إصلاح نقدي شامل يأخذ بعين الإعتبار حساب كل من الرواتب والأجور وكيفية سداد القروض والودائع وغيرها من الأموال.