إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
القراءة و الأثر الإيجابي للطلاب
الكاتب : بقلم .. امال سليمان شقيرات | الخميس   تاريخ الخبر :2019-06-13    ساعة النشر :11:12:00

القراءة و الأثر الإيجابي للطلاب
بقلم .. امال سليمان شقيرات
القراءة كانت و لا زالت من أهم وسائل التعلم، كما أنها أداة اساسية لاكتساب المهارات و صقل الخبرات، فضلا عن أن القراءة تُعتبر أساسية لتطوير الإنسان في المجالات كافة، و من العروف أن المجتمعات العربية خاصة تُعتبر من المجتمعات المتأخرة نوعاً ما عن ممارسة القراءة و الاطلاع، حيث أن القراءة لا تقتصر فقط على عدد الكتب، بل على المدة الزمنية التي يخصصها الإنسان العربي للقراءة في حياته بشكلٍ عام، حيث تشير الدراسات أنّ الفرد العربي يقضي ما يقارب ست دقائق في القراءة بشكلٍ سنوي، بينما تصل هذه المدة في الدول الغربية إلى ما يقارب ستة وثلاثين ساعة.
للقراءة تأثيرات كبيرة و مهمة على حياة الإنسان، خاصة الطلاب الذين لا زالوا في مرحلة التعليم المدرسي أو حتى الجامعي، و لا يكن أن تُحصى فوائد القراءة بالنسبة للطلاب، لكن يمكننا إيجاز نتائج القراءة و تداعياتها على الطالب المستمر في اطلاعه على إصدارات الكتب و قراءتها بشكل منتظم، كالتالي:
- تحسين التواصل مع الآخرين وفهمهم والسبب في ذلك يعود إلى أنّ القراءة بشكلٍ عام تساعد الفرد على تقمص الشخصيات الرئيسية الموجودة في القصة أو الرواية أو المسرحية، وبالتالي الحصول على الخبرات المختلفة في كيفية التعامل، ومعرفة أنماط الشخصيات ودوافعها.
- تطوير شخصية الطالب فمن المؤكد أنّ الطالب الذي يقرأ باستمرار يتميز بشكل واضح وسط زملائه، فالقراءة لا تُنمي فقط الجانب العقلي و الذهني والمعرفي للشخص بل تُنمي أيضًا شخصية الفرد، فعندما يقرأ الطالب كثيرًا يُثير عقله الكثير من الأسئلة، فيبدأ بالبحث عن إجابات لها، وبالتالي تزداد معرفته وعلمه.
- نضوج الطالب الفكري حيث أن القراءة أحد العادات التي تُساعد على نُضِج الطالب، فكُلما قرأ كُلما تميز تفكيره بالنضوج والحكمة، ويكون قادرًا على تحليل الأمور وفهمها من زوايا مُختلفة، كما أنّ النشاطات التي تتطلب التفكير كالقراءة تُساعد في تحسّن مستواه.
- زيادة الثقة بالنفس ثقتنا بأنفسنا تنبع من قدرتنا على التمكّن من الشيء الذي نقوم به. لذلك، كُلما قام الطالب بتطوير ذاته وتنمية شخصيته وتقوية الجوانب العقلية والذهنية والمعرفية، كلما أصبح أكثر ثقةً بقُدراته، وبالطبع الثقة بالنفس هي السلاح الذي يُمكننا أن نواجه به أي مصاعب أو عوائق تواجهنا في الحاضر أو المُستقبل.
في النتيجة لا يمكن بأي حال من الأحوال إيجاز أو تلخيص فوائد القراءة على الجميع، لكن قد يعلم الكثير منا الآثار الإيجابية للقراءة ومزاياها بشكل عام، ثُم يجد صعوبةً في البدء والاستمرار وجعل القراءة عادة يومية. لذلك، إذا كنت من محبي القراءة فاحرص على الاستمرار عليها، فمن المؤكد أنّك تُدرك مفعولها المؤثر على جميع جوانب حياتك، أمّا إذا ما زلت تجد صعوبةً في المداومة على القراءة، فاستمر في المحاولة، ولا تيأس فالقراءة تستحق منك مجهودًا أكبر، وهو ما سوف تُدركه عندما تُصبح قارئًا شغوفًا.




تعليقات الزوار