إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
ببابها الصدئ وجدرانها المهملة التكية السليمانية .. قلب دمشق الأثري المريض
الكاتب : نقلا عن موقع تاج برس | الاحد   تاريخ الخبر :2019-06-02    ساعة النشر :22:38:00

دمشق | تعتبر التكية السليمانية قلب دمشق الأثري، واحد اهم الصروح التاريخية داخل العاصمة، حيث تتميز عمارتها عن باقي القصور والمباني الدمشقية التاريخية من الناحية العمرانية والتراثية، بالاضافة لموقعها المميز كمعلم سياحي عند مدخل المدينة الغربي. يمر من شمالها أحد فروع نهر بردى، وتقع على مقربة منها مجموعة من المنشآت المهمة، كمتحف دمشق الوطني وجسر فيكتوريا الشهير، وتطل عليها مباني جامعة دمشق واهم فنادق العاصمة.

كل ذلك الارث، التاريخي والحضاري، لم يشفع للتكية السليمانية لدى محافظة دمشق لتحصل على ما تستحقه من اهتمام ورعاية لصيانة هذا المعلم وابقاءه بعيداً عن العبث والاهمال، بل ووضع برنامج يرتقي لمستوى ومكانة هذا الصرح التاريخي.

#مشاهد_تكشف_الاهمال_الكبير
من دون اي عناء، يمكن لأي زائر لمبنى التكية السليمانية ان يرى بوضوح حال الاهمال الذي تقع فيه. لتكون البداية من كتابات وعبث على الجدران الخارجية .. ومن ثم الدخول عبر بابها الصدئ ليرى الزائر سقوفاً وجدراناً مهترئة فعلت بها عوامل الزمن فعلها، واستهتار واضح في التعامل مع أي اضافة للمكان ..
فلا مانع مثلاً من خرق الجدار الاثري لتمديد انبوب تكييف بشكل بدائي وبطريقة لا تراعي ابسط معايير الجمال قبل ان نتحدث بمعايير التعامل مع هذا النوع من المباني الاثرية.. كما يمكن ملاحظة وجود دعامات صدئة تسند السقوف الرطبة المهترئة ..! وتمديدات كهربائية خارجية من الواضح انها لم تلقى اي اهتمام منذ سنوات..

وسط هذا المشهد قد لا تستغربون وجود اكوام من الخشب المحطم والقديم في احد الاركان، واطقم من مقاعد الموازييك الدمشقي مهترئة .. واعمدة واسقف اثرية قد تم طلاء بعضها وفعلت الرطوبة به ما تفعله بأي مبنى مهمل..

#التكية_مثال_لحال_السياحة_الثقافية..
احد اصحاب المكاتب السياحة تحدث عن اهمية العناية بالصروح والمباني الاثرية داخل دمشق، مضيفاً ان تكاليف اصلاح التكية السليمانية ليست كبيرة، ووضعها الحالي يعتبر مثالاً واضحاً لعدم الاهتمام بالسياحة الثقافية التي كانت رافداً مهماً للعملة الاجنبية الى داخل البلد، والتي ستنشط من جديد بمجرد توفير مستلزمات الاهتمام بها، لأن الحالة الامنية اصبحت جيدة ولا مانع من إعادة العناية بهذه المباني التي تعاني من العبث والاهمال وبدأت تفقد بريقها، مستشهداً بالكثير من الدول التي تعتني بمثل هذه المباني اضعافاً مضاعفة من اعتناءها بالمشاريع السياحية الحديثة.

#تساؤلات_برسم_محافظة_دمشق..
اسئلة كثيرة يطرحها وضع مبنى التكية السليمانية..
لا نعلم اين محافظة دمشق والسيد المحافظ من وضع هذا الصرح الأثري .. ! ولا نعلم سبب تجاهل هذا الاهمال بل والتعايش معه كأنه واقع طبيعي، دون حسيب أو رقيب.

 




تعليقات الزوار