إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
بقلم .. الدكتور حسن مرهج|الانبطاح العربي و الانتصار السوري .
الكاتب : الدكتور حسن مرهج | السبت   تاريخ الخبر :2019-01-12    ساعة النشر :09:50:00

الانبطاح العربي و الانتصار السوري .

يبدو أن بعض الصحف العربية و بعض حكام العرب المرتهنين للأمريكي، لم تصل إلى مسامعهم أن سوريا انتصرت، و يبدو أيضا أنهم بعيدين كل البعد عن الواقع الذي فرضته سوريا، حيث أن خارطة الشرق الأوسط باتت تُرسم بناء على انتصار الدولة السورية و جيشها، و عليه، هل من المنطقي أن نسمع بعض المنبطحين أمام الأمريكي يقولون نسمح أو لا نسمح بعودة سوريا إلى الجامعة العربية؟، سوريا التي كانت من المؤسسيين لهذه الجامعة لتكون لسانا ناطقا بأحوال العرب و قضاياهم، و ما إخراج سوريا من الجامعة العربية إلا مسرحية امريكية خليجية اسرائيلية، أرادوا منها إبعاد سوريا عن دورها الإقليمي المؤثر، لتمرير الخطط الأمريكية و المنبطحين العرب.
" شآم ما المجد أنت المجد لم يغب"، مع بداية ما سمي الربيع العربي، اعتقد البعض أن سوريا و خلال اسابيع فقط، سوف تسقط، هؤلاء البعض الذين كانوا خُداما للأمريكي و مشاريعه في المنطقة، لم يعلموا أن سوريا قلب العروبة النابض، و أن إسقاطها ضرب من الخيال، فـ سورية لم تكن يوما في ركب السياسات الأمريكية التدميرية التقسيمية، و عليه و بمنطق الوقائع، لا يمكن لأحد في هذا الكون، أن يُجبر سوريا على العودة إلى الجامعة العربية، فهي المنتصرة، و بِعرف الحروب، المنتصر من يضع شروطه، لا المنهزمين، سوريا التي صمدت ثمان سنوات في وجه موجات الإرهابين، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يُطلق بعض المنبطحين العرب تصريحات بين راغبة و رافضة للعودة السورية إلى الجامعة العربية، و ليدرك الجميع أن بعودة سوريا سيتم تصويب العمل العربي المشترك، و بهذا ستكون سوريا محور الشرق الأوسط، و بعودتها سيتم ترميم الجامعة المهترئة، و كما قلنا، سوريا ستعود إلى هذه الجامعة و لكن بتوقيت دمشق، لا بتوقيت المنبطحين العرب و أدوات الأمريكي في المنطقة.
سوريا كانت دوماً قبلة للشعوب العربية الباحثة عن بقية كرامة هذه الأمة، فالشعوب العربية و انطلاقا من عدم إيمانهم بحكامهم يرغبون بعدم عودة سوريا إلى الجامعة العربية، فمن كان يوما عميلا لواشنطن، لا يمكن أن يؤتمن جانبه، حيث أن الشعوب العربية تدرك بأن حكام العرب و الخليج، هم أداة بيد عرابهم ترامب، و ناطقين بلسانه، و منفذين لسياساته، و بالتالي فهم يُضمرون شرا لسوريا، سوريا التي جعلت من ترامب يتخبط في قرارته، سوريا و جيشها دمروا الخطط الأمريكية، و تجاوز خطوط واشنطن الملونة، و ما الجامعة العربية إلى فخاً أمريكيا يُراد منه إيقاع سوريا مجددا، لكن الدولة السورية تُدرك بأن الخطط الأمريكية لا تزال تبحث عن منفذٍ يمكنها من خلاله تدمير سوريا، و بالمقابل فإن الدولة السورية تملك خطط بديلة لمواجهة الإرهاب الأمريكي بكل أشكاله.
في المحصلة، سوريا ربحت المعركة، أمريكا و أدواتها خسروا رهان اسقاط سوريا، و من كان يأمل بسوريا جديدة على مقاس الأمريكي و أدواته فليصحوا من حلمه، سوريا التي انتصرت في أعتى حرب عرفها التاريخ، و ستفرض انتصاراتها على الواقع العربي، و بالتالي فإن سوريا انتصرت و بشهادة الجميع، ولولا ذلك لما يقال اليوم بعودتها إلى الجامعة، بل كان لا بد أن ترفض من العودة بمنطق السماح لها، و سوريا هي التي ستختار الوقت المناسب للعودة إلى الجامعة العربية، شاء من شاء، و أبى من أبى، و الأيام ستشهد.




تعليقات الزوار