إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
عَُمَرُ .. اِسْتَيْقِظً فِينَا ../بقلم :حكيمة شاوي
الكاتب : الحدث اليوم | الاثنين   تاريخ الخبر :2018-12-17    ساعة النشر :10:47:00

عَُمَرُ .. اِسْتَيْقِظً فِينَا ..

عمر ..
استيقظ فينا
هذا دمك المغدور
ينزف فينا
يجري في عروقنا
وهذا أنت .. مازلت
شامخا فينا ..
تعشق الثوارَ والأحرارَ ..
والعمال والكادحين ..

عمرُ..
استيقظ فينا
فهذه السيدة "نعم"
وجيوش الألم
تطعن من الخلف والأمام
تلطخ جدران الوطن
تتسلق أسوار
بيوتنا الصغيرة
تمتد سيوفها
كي تسرق منا
أحلام القلبِ
وتسافر بدون جواز الحُبِِ
لتزعج "لا"
عاشقة الشعب

عمر ..
استيقظ فينا
فهذا الوطن يصحو
من غفوته الأخيرة
لم يعد يرضع
أصابعه الصغيرة
أو تبهره الدمى الكبيرة
لا يُرْكِعُهُ الألم
أو يصفق لــ "نعم"
أو يصاب بالبكم والصمم
هذا الشعب
لم تعد تستهويه
لعبة الغمامة
أو أحزمة السلامة
هذا الشعب
يريد الكرامة ..
لا ما تبقيه
موائد النذالة
من فتات الكرامة ..

عمر ..
استيقظ فينا
هاهنا كالشمس
في واضحة النهار
دافئون بالرفض
الساكن في القلب
بحرارة عشقنا
من الشعب .. والى الشعب
هاهنا
سائرون على الدرب
نمشي ونمشي
وحين تكل أقدامنا
نلملم جراحنا
وتعلو هاماتنا
ونمشي ..
هاهنا كائنون وشامخون
كما علمتنا أن نكون
شرفاء نظفاء
كما علمتنا أن نكون
عاشقون حقيقيون
كما علمتنا أن نكون
ثائرون وثوريون
كما علمتنا أن نكون

عمر
أيها الساكن فينا
إما أن نكون
كما علمتنا أن نكون
وإما ألا نكون ..

في 18 دجنبر 1996




تعليقات الزوار