إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
  • #عاجل وصول وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى الرياض لبحث قضية اختفاء جمال خاشقجي   |  
اسرائيل .. الدور البارز و الدعم الأقوى لفصائل الجنوب الإرهابية (2) ./ بقلم- الدكتور حسن مرهج
الكاتب : الحدث اليوم | الاربعاء   تاريخ الخبر :2018-07-25    ساعة النشر :14:36:00

اسرائيل .. الدور البارز و الدعم الأقوى لفصائل الجنوب الإرهابية (2) .
بقلم .. الدكتور حسن مرهج

يوما بعد يوم تتكشف الحقائق حول الحرب المفروضة على سورية ، و تتوضح المعطيات المرتبطة بهذه الحرب لجهة الدول الاقليمي لبعض الدول ، و سعيها بأمر مباشر من واشنطن لتشكيل غرف عمليات تكون مهمتها توجيه الفصائل الإرهابية ، و تزويدهم بالمعلومات الاستخباراتية عن تمركز الجيش السوري ، فضلا عن تقديم الدعم المادي و اللوجستي ، و لا بد هنا أن نستذكر غرفة الموك و التي تم إنشاؤها عام 2013 و مقرها الأردن ، لتكون شريكا اساسيا في إدارة الحرب على سوريا .
حين نقول غرفة الموك يتبادر إلى ذهن القارئ اسرائيل ، حيث أن غرفة الموك كانت على تنسيق مباشر مع الموساد الاسرائيلي ، هذه الغرفة كانت تديرها الولايات المتحدة الأميركية وتشارك فيها دول عديدة منها بريطانيا وفرنسا والأردن ودول خليجية، إلى جانب اسرائيل و التي كانت تشرف مباشرة على العمليات العسكرية لقيادة و تنسيق العمليات الارهابية في سورية .
خمس سنوات تصدرت غرفة الموك واجهة الأعمال الارهابية في الجنوب السوري ، من خلال تخطيط وتنسيق معظم الهجمات التي نفّذتها المجموعات الإرهابية في تلك المناطق، و لكن على الرغم من الدعم الهائل الذي قُدم للإرهابيين المرتبطين بهذه الغرفة ، لم يتمكنوا من تحقيق أي هدف ميداني ، حيث حاولت اسرائيل و عبر غرفة الموك فكّ شيفرة الجيش السوري وتعطيل مهامه بحماية الحدود عبر الدعم العسكري والاستخباري للفصائل المسلّحة العاملة في الجنوب، وكذلك في الشمال لأن الغرفة كانت تملك مقرّاً رئيساً آخر في تركيا، وتحديداً في أضنة لدعم الجبهات شمال سوريا، المقرّ الثاني في تركيا أصبح خارج الخدمة بعد تحرير الجيش السوري وحلفائه لمدينة "حلب" في ديسمبر 2016، و اليوم تم تعطيل الدور الاسرائيلي المرتبط بهذه الغرفة في الجنوب السوري ، ولطالما راهنت إسرائيل على غرفة الموك التي كانت شريكاً فيها إلى جانب الأردن وقطر والسعودية وأميركا وفرنسا ، لانتزاع الجنوب من قبضة الدولة السورية ، إلّا أن ما ظهر من " حسن نيّة أردنية " تجاه سوريا بعد اتفاق وقف التصعيد، انعكس خبثاً في انتقال إدارة بعض فصائل المعارضة من الموك إلى الحضن الإسرائيلي بشكلٍ كامل، خصوصاً بعد قرار وقف الرواتب ووقف إدخال جرحى المسلحين إلى الأردن ، في هذه المرحلة بالتحديد يبدا فصلا جديدا من فصول التآمر على سوريا ، حيث سعت إسرائيل و بعد انتهاء الدور الوظيفي لغرفة الموك إلى إنشاء حرس حدود لإسرائيل عبر ما يسمى فرسان الجولان .
«فرسان الجولان»، وهو فصيل مسلّح أنشأته إسرائيل قبل أشهر في بلدة جباثا الخشب الملاصقة للجولان المحتل ، و بات لدى تل أبيب خمسة فصائل مسلّحة على الأقل ، يتقاضى عناصرها رواتب و يخضعون لأوامر جيش الاحتلال مباشرةً على طول خط التماس مع الجولان المحتل ، وفيما كانت هذه الفصائل تتلقّى الرواتب من الأردن وحلفائه في الموك ، باتت الآن ذراع إسرائيل العسكرية في تشكيل منطقة عازلة ، و بالتالي ليس مستغربا ما حدث البارحة من تدخل اسرائيلي مباشر عبر اسقاط طائرة حربية سورية كانت تستهدف الفصائل الإرهابية في الجنوب السوري ، و هذا يؤكد و بشكل مباشر الدور الاسرائيلي في إدارة فصائل الجنوب الارهابية ، و تدخلها بشكل مباشر لدعمها و إنقاذها من ضربات الجيش السوري .




تعليقات الزوار