إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
ما وراء المشهد .. إعدد . ربى يوسف شاهين
الكاتب : ربى يوسف شاهين | الخميس   تاريخ الخبر :2018-07-05    ساعة النشر :13:03:00

ما وراء المشهد ..

تطورات الجنوب السوري و انعكاساته السياسية و الميدانية على الساحة السورية .

الخبير في شؤون الشرق الأوسط الدكتور حسن مرهج

إعداد .. ربى يوسف شاهين

بالنظر إلى الميدان السوري، وما حُقق من انتصارات خلال هذه السنوات الثمانية على يد الجيش السوري ، والقيادة الحكيمة و الشعب الصامد، لأكبر دليل على أن قوة الحق المشروعة هي الأساس لكل انتصار ، و ما جرى و يجري الآن و خاصة في الجنوب السوري ، يترجم معاني لسنوات الحرب الكارثية ، و يكشف المؤامرة التي حيكت ، فما إن أعلن السيد الرئيس بشار الأسد، في مقابلة له مع قناة NTV الروسية عزم الجيش عن بدء الحرب في الجنوب السوري، حتى بدأت قوات التحالف بضخ سمومها الإعلامية و مسرحياتها السياسية معلنة سخطها ومعارضتها، وحتى تحركاتها في الأروقة الدبلوماسية في محاولة منها لثني القيادة السورية عن قرارها، ولكن المشهد في الجنوب كان الفاصل لكل التحديات السياسية والعسكرية وكان الرد السوري حاضرا في الميدان .

ضمن معطيات التطورات و الوقائع في الجنوب السوري و للحديث عن مفاعيل الانتصار الاستراتيجي الذي حققه الجيش السوري في درعا و انعكاساته السياسية و الميدانية ، كان لنا حوار مع الخبير في شؤون الشرق الأوسط الدكتور حسن مرهج .

في سياق التطورات التي تجري في عموم الجغرافية السورية أكد مرهج أن لكل  معركة  حققها  الجيش  العربي  السوري  ابعادها  الاستراتيجية كما هو الان  في المعركة الجنوبية التي  أُجلت  من الناحية السياسية  والعسكرية  في سوريا  الى اليوم ، و أضاف مرهج أن معركة الجنوب و الانتصار هناك ليس بمثابة الانتصار  على الارهاب  فحسب ، بل الانتصار  على الداعمين والمدربين و الممولين من الدول التي تكالبت  على  سوريا ، و نوه مرهج أن الذي حصل هو بعكس مراد واشنطن و أدواتها و هذا هو الانتصار الحقيقي .

و حول مفاعيل الانتصار في الجنوب ، أوضح مرهج أن تحرير  الجنوب  السوري  اليوم  دليل  على قوة  الجيش  و استعداده  لمواجهة اي تطور يأتي من محور أعداء سوريا  ، ف الامريكي  لا مصلحه  له  في سورية و يمكن القول أن الدور الأمريكي في سوريا انتهى ، و تابع مرهج ؛ لكن في مقابل ذلك  تلعب  واشنطن دور المستنزف حتى تستطيع  الحصول  اي  مكاسب سياسية و تحديدا لأدواتها على الارض  كالأكراد وغيرهم  من الفصائل إضافة إلى اخراج الايراني الحليف من سوريا ، واعتقد  بالتالي خروجها سوف  يكون دون تحقيق  اي  هدف .

و في سؤال حول تواجد القواعد الأمريكية في سورية وخاصة منطقة التنف كان لخدمة التنظيم في الجنوب وتقديم الدعم لهم هل نجح في ذلك؟ قال مرهج : " لا اعتقد  أن هذه  القواعد  ناجحة الا في اطالة  الاستنزاف  لسوريا  وشعبها  و بالتالي  سوف  تطرد من سوريا  كما حصل في لبنان  في عام ٨٢  " و أضاف مرهج " الولايات المتحدة ليست  بحاجة الى اي  تعويل  انها  الدولة الوحيدة  التي تصنع  الشر و هي الوحيدة التي ستحصد نتائج ما زرعته من ارهاب في سوريا " .

و حول جملة  الانتصارات التي حققها الجيش السوري لمناطق تعتبر قوة بالنسبة للإرهابيين ، هل سنشهد دعم أقوى لهم في الشمال السوري وخصوصا بعد الهزيمة في الجنوب؟ ، قال مرهج : " اعتقد  ان  الجنوب  وشرقي حلب  و كل  المعارك  الكبرى و الانتصارات التي حققها  الجيش  العربي  السوري لا فرق  بينها  من ناحية  الهدف  العسكري  والسياسي في  جميع  انحاء  القطر العربي  السوري التعامل  مع  المناطق  والاولويات  هي  فقط  من ناحية  اخطارها وتفكيك القادم  بعدها  وهذا ما سوف يحصل  في الجنوب  ليرسم  معالم  الشمال  مع  التركي  والارهابيين " .

و ختم مرهج قائلا : " انتصار سوريا  في حرب ثمانية اعوام  على دول مجاورة و ارهابهم ، فقد خرجت الدولة السورية أقوى مما كانت عليه و ذات خبرة واسعة إضافة إلى أن سوريا أصبحت قوة إقليمية و مهددة لكل من تسول له نفسه الاعتداء على سوريا قيادة و جيشا و شعبا " .




تعليقات الزوار