إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
واشنطن و دعم الإرهاب .. الوجه الآخر للديمقراطية المزيفة .
الكاتب : أمجد إسماعيل الآغا | الاربعاء   تاريخ الخبر :2018-06-13    ساعة النشر :12:21:00

واشنطن و دعم الإرهاب .. الوجه الآخر للديمقراطية المزيفة .

بقلم ... أمجد إسماعيل الآغا

خلال عقود طويلة سعت أمريكا لخلق أزمات متعددة و مستمرة في الشرق الأوسط ، أزمات سعت من خلالها لترويج فكرة الديمقراطية الأمريكية ، مستفيدة من القوة العسكرية و المخابراتية و بتعاون من أدواتها في البلدان التي تسعى لزعزعة استقرارها ، لتطل بوجهها الإرهابي ، و تقوم بالتدخل المباشر ، لزرع أسس ديمقراطيتها لتكون سبيلا لفرض سطوتها الاستعمارية .

أمريكا التي تفتعل الأزمات و تقوم بإدارتها و المتاجرة بها ، و لا شك بأن العين الأمريكية المتربصة دائما بالمنطقة ، تسعى لتحقيق أهداف عدة ، و لعل أبرز هذه الأهداف ، هو ربط دول الخليج بعجلة التواجد العسكري الأمريكي في المنطقة ، فقد سعت واشنطن في عهد الرئيس الأمريكي ترامب إلى هذا الهدف البارز ، و ذلك عبر تأجيج الأوضاع في المنطقة بافتعال أزمات طويلة الأمد ، كما يحصل الآن في سوريا و العراق و حتى ما يجري الآن بين السعودية و قطر ، و تهدف أمريكا من وراء ذلك إلى إضعاف قدرات المنطقة من أجل السيطرة على مقدراتها والتحكم بمصير شعوبها في المستقبل.

و بالربط بين افتعال الأزمات و ما تخطط له أمريكا ، نجد أن الدافع الأمريكي لتأجيج الأوضاع هو الحصول على إيرادات مالية ضخمة من خلال بيع السلاح الأمريكي لدول المنطقة ، حيث وفّرت حالة عدم الاستقرار الأرضية لأمريكا لعقد صفقات ضخمة لبيع مختلف أنواع الأسلحة والمعدات العسكرية إلى الكثير من الدول الإقليمية، ولجأت واشنطن إلى تحقيق هذا الهدف من خلال إثارة مخاوف هذه الدول مما يسمى بالخطر الإيراني ، و في الجانب الأخر يتم إرسال هذه الأسلحة إلى الفصائل الإرهابية في سوريا و العراق و اليمن ، لإطالة أمد الحرب في هذه البلدان .

و كعادة واشنطن إذ تسعى إلى التدخل في شؤون الكثير من دول المنطقة من أجل الترويج لمعاييرها فيما يتعلق بالديمقراطية وحقوق الإنسان، مستفيدة من الأوضاع المضطربة في هذه الدول كما حصل ويحصل في العراق و سوريا و اليمن ، في حين أثبتت التجارب أن واشنطن كانت هي السبب الرئيس في تدهور الحالة الأمنية في هذا البلدان، خصوصاً بعد تدخلها في شؤونه بحجة محاربة الإرهاب المتمثل بتنظيم داعش .

وقد كشفت الوقائع التي حصلت خلال السنوات الأخيرة وبشكل واضح أن أمريكا لن تتورع عن ارتكاب مختلف أنواع الجرائم ومن بينها قتل المدنيين من أجل الترويج لديمقراطيتها المزعومة، في حين تؤكد الحقائق التي أفرزتها هذه الوقائع أن واشنطن ليست بصدد الدفاع عن حقوق الإنسان ولا تسعى لإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع المنطقة، بل تسعى لتحقيق مصالحها وتنفيذ مآربها على حساب دول وشعوب المنطقة. والدليل على ذلك إن الإدارات الأمريكية المتعاقبة لم تعترض على انتهاكات حقوق الإنسان في الدول التي تسير في ركبها وتغض الطرف عن هذه الجرائم رغم مطالبة المنظمات الإنسانية الدولية المعنية بالدفاع عن هذه الحقوق.

الإستراتيجية الأمريكية المعتمدة على استغلال الأزمات و قيادة الحروب بالوكالة ، هي إستراتيجية من اجل الحفاظ على الهيمنة الأمريكية في المنطقة ، ودعم الجماعات التكفيرية والإرهابية مثل القاعدة و داعش وغيرها ، الأمر الذي يعطي واشنطن الشرعية ، و ما كان لها ذلك لولا سير بعض دول الخليج في ركب السياسية الأمريكية ، و تنفيذ أجندتها ،  لكن و بالنظر إلى الميدان السوري و العراقي و حلفاؤهم ، نجد أن الإرهاب الخليجي و الأمريكي اصطدم و تكسر و تلقى صفعة قوية من محور المقاومة و عموده الفقري سوريا ، و القادم من الأيام سيكشف المزيد من الخطط الإرهابية الأمريكية في المنطقة .




تعليقات الزوار