إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
《خلاف الخليج إلى النهاية ماذا بعد؟؟؟》
الكاتب : وائل الأمين | الاربعاء   تاريخ الخبر :2021-01-06    ساعة النشر :19:11:00

عُرف عنا كعرب والقبائل العربية عندما تقع واقعة تحتاج صلح أو اجتماع، يحضر كبار القبائل ويتناقشون وهذا طبيعي، أما أن يتم اجتماع عربي عربي أو بالأحرى خليجي خليجي بإيلاج غربي فهذا فعلاً مدهش.


في عام 2017 قطعت مصر والإمارات والبحرين والسعودية العلاقات مع إمارة قطر ، بحجة أن قطر تتقرب من إيران وأنها تمول جماعات متطرفة، وهنا تكمن القصة.

دعونا نعود للعام 1996، عندما أدركت قطر ضعفها في المجال العسكري فقررت أن تشكل قوة من نوع آخر وهي القوة الإعلامة فأسست شبكة الجزيرة الإعلامية، وأخذت قطر تهيمن على الإعلام العربي شيئاً فشيئاً،لدرجة أنها أصبحت مصدراً لعدد كبير من المحطات العربية.


وبما أن قطر عضو في مجلس التعاون الخليجي فمن الطبيعي أن تكون لها علاقات طيبة مع السعودية والإمارات ودول الجوار، وساد هذا الحال لغاية يونيو 2017 وهنا تم قطع العلاقات مع السعودية والإمارات ومصر والبحرين وأغلقت هذه الدول المجال الجوي أمام الطائرات القطرية ومنعت التعاملات التجارية مع الدوحة، وأوقفت دخول القطريين إلى أراضيها،وبعد قطع العلاقات، أصدرت الدول الأربع قائمة تضم 13 مطلباً من قطر تشمل إغلاق شبكة "الجزيرة" الإعلامية وخفض مستوى علاقات قطر مع تركيا، لكن الدوحة لم تذعن علناً لأي من المطالب.


وبدأت حملة تبادل الاتهامات بين الرياض والدوحة، فالرياض تتبنى الفكر الوهابي التكفيري الإرهابي، والدوحة تتبنى فكر الإخوان المسلميين وتروج له عبر شبكتها الإعلامية مع حزب العدالة والتنمية التركي،وأخطر هذه الاتهامات هو تصريح لرئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم في مقابلة خاصة على تلفزيون قطر وقال أن السعودية أبلغت قطر أن تستلم زمام ملف الأزمة السورية وأن كل الدعم كان يصل لتركيا بعلم السعودية وبتوجيه القوات الأمريكية، هذا وضع السعودية في موقف لا تحسد عليه أبداً.


وظهر حمد بن جاسم مرة أخرى على قناة BBC ليقول أن سورية نجت من فخ كان يخطط له منذ عام 2007 أي بعد هزيمة الاحتلال الإسرائيلي في تموز 2006 والسعودية شريك في التخطيط العدواني، وهذا موقف آخر يضع الرياض في تخبط.


وبقيت الدول الأربعة تقاطع قطر إلى أن تم الإيعاز لها بالصلح بداية 2021، والغريب في الأمر أن قطر لم تتنازل عن أي من المطالب ولم تخضع لشروط الدول الأربعة، وأن هذه المقاطعة لم تحقق شيئاً كما قال الدكتور "أتش إي هيللر"، المحلل في المعهد الملكي للخدمات في لندن، إنه في غياب تنازلات من قبل قطر "فلا أعتقد أن السعوديين سيظهرون بمظهر من قاموا بتحرك مهم في السياسة الخارجية قبل عدة سنوات" و" لكنهم سيتلقون الثناء من قبل واشنطن التي رعت هذا الاتفاق".


وجاريد كوشنر الذي بدا في النصف الثاني من عام 2020 كمحاضر في العرب، فتراه في حفل تطبيع العلاقات الاماراتية الصهيونية، وتراه في الرباط لتطبيع المغرب مع الصهاينة،ورأيناه في قمة العلا وحفل نهاية الحصار على قطر، فأين سنراه في الأيام القليلة المقبلة؟؟
وائل الأمين




تعليقات الزوار