إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
《"جود الدمشقي" مؤسس فريق 100 كاتب وكاتب》
الكاتب : علي خالد العمر | السبت   تاريخ الخبر :2020-11-14    ساعة النشر :21:59:00

تشهد سورية منذ سنوات قليلة نشاطاً أدبياً غير أعتيادي، تعتبر مرحلة جديدة للأدب، يقود هذه المرحلة مجموعة من الشباب.
إن توجه الشباب اليوم إلى الكتابة يعود إلى صراعات الحياة ومنغصاتها، وخاصة الظروف الأخيرة التي شهدتها البلاد حيث يجد الشباب فسحة مناسبة في الكتابة يعبر من خلالها عن أماله وطموحاته ومكبوتاته.

ومن هؤلاء الكتاب الشاب "جود الدمشقي" مؤلف كتاب "مجرة المؤنسات" ومؤسس فريق "مئة كاتب وكاتب في سورية"، وحول رحلته مع الكتابة وتجربته الأدبية كان لـ"الحدث اليوم" هذا الحوار معه.

-بالبداية من هو "جود الدمشقي" ؟وكيف بدأت رحلتك مع الكتابة ؟
أسمي "محمد علي قشلان" ملقب ب "جود الدمشقي" مؤسس فريق "مئة كاتب وكاتب في سورية" أدرس في قسم اللغة العربية في السنة الرابعة، رحلتي مع الأدب بدأت منذ الصف الحادي عشر حيث بدأت أرتاد إلى مكتبة المدرسة، ومن ثم تطورت الأمور في الجامعة وبدأت أقراء عدد من الكتب التي تغني هذه الموهبة، واستطعت أن أكتب أول بيت موزون في السنة الثانية، ومن ثم استمرت هذه الرحلة إلى أن طبعت كتاب مجرة المؤنسات وكان الكتاب الأول لي.

-هل أنت مع أم ضد الكتابة بالعامية ولماذا ؟
طبعاً أنا ضد الكتابة بالعامية فأنا أراها كتابة مبتذلة لأنها تردي الأدب إلى مرادي الهاوية وتبعده عن الهدف الأساسي منه وهو العلو بشأن المثقف والأدباء.

-بما أنك مؤسس فريق"مئة كاتب وكاتب في سورية" ومن خلال تعاملك مع كتاب شباب. برأيك ماهي أهم المعوقات التي يصطدم بها الكاتب الشاب؟
أولاً عدم القراءة، هناك الكثير من الكتاب الذين يكتبون ولكن لا يطورون أنفسهم أبداً وكأنهم خلقوا كتاب وهذا الأمر غير صحيح، لأنه وكما قال النقاد: على الكاتب المحدث أن يتعلم الرواية وأن يحفظ الشعر ليستطيع أن يكتب.
فكتابنا اليوم قليلو القراءة لذلك نرى أن المستوى الأدبي عندهم غير ناضج كلياً.
الأمر الثاني هو الأعتزاز الكبير بالنفس، فالأعتزتز الكبير بالنفس يؤدي إلى المرادي الهالكة، لأن الشخص عندما يعتز بنفسه كثيراُ يرفض أي نقد بناء أو نقد صحيح يقوي من نصه، وإن رفض الكاتب هذا النقد فأنه لن يتطور وسيبقى في مكانه.

-كيف بدأت فكرة تأسيس الفريق ؟
بدأت فكرة "مئة كاتب وكاتب في سورية" بمجلس أدبي صغير كنا نرتاده أنا وأصدقائي قبل تأسيس الفريق، حيث قامت إحدى الناقدات بعد أن انتهينا من الألقاء ذات مرة وقالت أنا أنصحكم أن تتوقفوا عن الكتابة فأذني موسيقية وقد تعبت من ما سمعت، فكانت ردة الفعل عندنا متأرجحة مابين يأس وأمل، مابين حاقد وغاضب وحزين، هناك من خرج منا واعتزل الكتابة حقاً وهناك من أصر على أنه ليس فاشل ، وممن أصر على ذلك كنت أنا وصديقي "شرف الدين رمضان" وقررنا أن نؤسس جمهورية أدبية شبابية لم تسبقها ظاهرة مثلها، وقمنا بتأسيس هذا الفريق بشغف وحب، حيث بدأنا بثلاث أشخاص ونحن اليوم نفوق الألف شخص.

-هل هناك شروط للأنضمام إلى الفريق ؟
بالتأكيد هناك شروط، فيجيب أن يكون الشخص كاتباً أو يتمتع بأي موهبة أخرى، فنحن لم نقوم بتأسيس الفريق على أنه للكتاب فقط لكن القسم الأغلب أخذه الكتاب.

-هل هناك اجتماعات دورية لكتاب الفريق ؟
نعم هناك اجتماعات دورية وتكون غالباً بالمراكز الثقافية، نقوم بهذه الاجتماعات كي نغني التجربة الأدبية عند كله كاتب، فعندما يقارن الكاتب نصه بنصوص أصدقائه حتماً سيتطور ولن يبقى في مكانه.

-هل ساعد مشروع "مئة كاتب وكاتب" على فتح الطريق أما الموهوبين للظهور للعلن أم أنها مجرد تجربة؟
بالتأكيد ساعد الفريق الكثير من الكتاب للظهور بمواهبهم وأعتلاء المنابر في جميع محافظات "سورية" واستطاع الكثير من الكتاب أن ينالوا فرصاً كبيرة.

-ما هي أهم المعوقات التي المعوقات التي تواجه فريقك اليوم؟
هناك العديد من المعوقات واجهت الفريق في بدايتاً ومن أهمها النظر الاذدرائية للشباب لأنهم لا يثقون بالشباب بسبب النظرة المسبقة لديهم بأن كل شاب هو إنسان عادي وكل من بلغ الأربعين أو الخمسين هو إنسان مبدع ولكن أنا أرد عليهم بقول الشاعر:
/قل للذي أحصى السنين مفاخراً. ياصاح ليس السر في السنوات. لكنه في المرء كيف يعيشها في يقظةٍ أم في عميق ثبات/.

- كيف كانت رحلتك مع كتابك مجرة المؤنسات؟
هي فكرة ظهرت من دكتورتي رئيسة قسم اللغة العربية الدكتورة "منيرة فاعور"، هناك في البلاغة بحث أسمه التحبب بالأسم، أي أنك عندما تريد أن تتحب من شخص أو تتقرب منه ناده بأسمه فذلك يؤثر عليه ويحرك عاطفته، فقمت بأخذه هذه الفكرة وصغت عليها هذا الكتاب والحمدلله لاقى رواجاً جميلاً.

-ماهو تعريفك للمثقف؟ وكيف يمكن أن نبني جسراً بين الأدب والبسطاء من الناس؟
أنا أرى أن المثقف هو كل من تقبل الجميع من دون أي تعصب، أما كيف نبني جسراً بين الأدب والناس بكل بساطة يجيب على الكاتب أن يراعي مقتضى الحال، لأن قمة البلاغة هي مراعاة مقتضى الحال ، فإن أراد أن يحفظ شعره وكتابته عليه أن ينزل إلى البسطاء من الناس، إي أن يخاطب عقولهم ويبتعد عن الوحشي الصعب الذي لايفهمه إلا خاصة الناس، فإن نزل إلى البسطاء أجاد وكان من الكتاب المميزين.

-أين يجد نفسه الكاتب "جود الدمشقي" أكثر في النثر أم الشعر؟
أجد نفسي في الشعر لأن الشعر لو كان امرأة لتزوجته، إني أعشق الشعر، غير أن النثر من أجمل الأجناس الأدبية، إلا أني أفضل الشعر لأنه يوان العرب وقد أشاد به رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكد على أهمية هذا الجنس الأدبي.

-ما رأيك في النقد؟ وهل يتقبل "جود الدمشقي" النقد في كتاباته؟
أنا اتقبل النقد بشكل كبير، واكبر دليل على ذلك النقد اللاذع الذي جاء على كتاب مجرة المؤنسات بأنه كتاب لا فائدة منه، ولكن لكل منا رأيه وأنا أتقبل هذا الرأي، قد يكون صحيح وقد لايكون صحيح.

-برأيك هل الكتابة هدف أم وسيلة؟ وهل الموهبة وحدها تكفي ليكون الكاتب قادر على صياغة نص جيد؟
قد تكون هدف وقد تكون وسيلة ولكنها بالنسبة لي هي وسيلة، فأنا أقول دائماً الشعر عندي وسيلة لا غاية.

-أخيراً أخبرنا هل تأثرت بكتابة أحد منتسبي فريقك؟
بصراحة من أجمل الكتابات التي قراءتها وأهتم بها وأرى أنها ناجحة هي كتابات الصديق "سعيد العربينية" فهو كاتب نثر لكنه بقمة الأبداع، حيث يأخذنا إلى معالم المكان الضيق ويرسم له تفاصيل إن رأيتها بعيونك لا تصدق أنه استطاع أن يصفها بهذا الوصف.

-كلمة أخيرة
أنصح جميع الكتاب المبتدأين أن ينهضوا من رقودهم ويتجهوا إلى العلم والقراءة، لأن القراءة هي السبيل الوحيد للوصول إلى جوهر الكتابة.




تعليقات الزوار