إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
تحليلات في السياسة الإيرانية
الكاتب : وائل الامين | الخميس   تاريخ الخبر :2020-10-22    ساعة النشر :23:31:00

تحليلات في السياسة الإيرانية.
في توقيت سياسي حساس، تعرض إيران قدراتها العسكرية، في مساحة تساوي نصف مساحة إيران جاءت مناورات المدافعون عن سماء الولاية 99 بين الجيش الإيراني وحرس الثورة.
هذه المناورات تتم بأسلحة إيرانية تماماً، تقول طهران أن حظر التسلح بات جزءاً من الماضي.
التدريبات شملت الدفاع الجوي والطائرات المسيرة وشملت أيضاً تدريباتٍ على الحرب الإلكترونية، فهي تريد أن تؤكد للعالم أنها قادرة على حماية نفسها وأمنها القومي،
في المقابل فإن أعداء إيران يعرفون قدرتها على الدفاع
يرى مراقبون أن هذه المناورات أثبتت أن لكل من الجيش الايراني وحرس الثورة وظيفة على حدا
فما هي رسائل إيران المبطنة في تلك المناورات؟؟
تريد إيران أن تقول للعالم أجمع أن انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي لم يكن موفقاً للأمريكيين، وكذلك أن إيران ستكون أقوى من قبل وسيكون لها علاقات أقوى مع حلفائها الروس والصينيون في مجال التسلح ولا سيما بعد الانتصار الدبلوماسي الذي حققته طهران في مجلس الأمن الدولي بعد إنتهاء حظر التسلح وقد استطاعت أن تجعل مجلس الأمن إلى جانبها رغماً عن الإدارة الأمريكية التي سعت لقلب المجتمع الدولي ضد طهران.
أما عن الولايات المتحدة الأمريكية فنراها خسرت مع إيران دبلوماسياً، ومع سوريا تقريباً،وكذلك مع روسيا في السيطرة على شرق المتوسط.
وفي مقابلة خاصة للحدث اليوم مع الأستاذ بسام الصفدي مراسل قناة العالم الإخبارية في الجولان المحتل قال:
إن الولايات المتحدة الأمريكية تخسر أسهمها السياسية في السوق العالمية،وسياسة ترامب الاستعلائية تأخذ طعمها في العالم، لذلك لم تعد في وضع فرض الشروط على الأقل في الدول المستقلة، ووضع الانتخابات الامريكية غير مستقر وخسارة ترامب هي الأرجح.
وفي الحديث عن سياسة الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة مستقبلاً قال الصفدي: سياسة امريكا تعاقب عليها رؤوساء كثر وتعودنا على نفس الخُطى لأن من يحكم أمريكا هو( اللب الصهيوني) على حد تعبيره، وتابع قائلا ً: في حال وصول مرشح الديمقراطية بايدن للسلطة ستكون هناك مفاوضات أمريكية ولكن سيكون مغزاها استقطاب الرأي العام العالمي فقط لا أكثر يقول الصفدي.
أما اذا ما تناولنا قليلاً انتهاء مدة حظر الأسلحة على إيران فهذا يعني أن إيران ستعمل على تطوير مقاتلاتها الجوية إذ أنها لاتملك طائرات الجيل الخامس وهذا ما سيجعلها تعقد صفقات السلاح مع الصين وروسيا لتكميل القدرة العسكرية.
إذا ماعدنا للوراء قليلاً وهنا أقصد إيران في زمن الشاه
كانت الولايات المتحدة الأمريكية تزود جيش الشاه بأفضل المعدات وكذلك كانت تمنع الشاه من شراء أي صواريخ مداها اكثر من 80كلم، ولكن اليوم إيران تصنع ترسانتها العسكرية كاملة وهذا تجلى في إسقاط إيران لمسيرة غلوب هوك الأمريكية التي عجزت منظومات S400 عن رصدها حتى،حيث كانت المنظومة التي أسقطتها هي إيرانية الصبع بالكامل وتمت صناعة هذه المنظومة في ظل الحظر المفروض على إيران وهي تعد من المنظومات بعيدة المدى، هذه الضغوط الامريكية على ايران جعلتها أكثر قوة في صناعاتها العسكرية يقول محللون.
إن طهران تقول من خلال هذه المناورات أن وجودكم على الحدود في مشيخات الخليج أو أذربيجان لن يثنينا عن قوتنا العسكرية.
بعد انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق النووي بدأ سباق تسلح في المنطقة يقول محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني أن بلاده لاتنوي الدخول فيه، وخاصةً بعد التطبيع مع الكيان الإسرائيلي بات هناك حلفان تقول تل أبيب أن حلف المقاومة والحلف الآخر هي وما أسمتهم شركائها في خطوةٍ لبدايات قرع طبول الحرب يراها مراقبون.
أما عن الأنظمة المُطبعة مع الكيان الإسرائيلي يقول المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران الخامنئي: إن الشعوب العربية لن تتحمل هذا الذل وإن شعوب المنطقة لاتقبل هذا الارتماء لبعض الانظمة العربية في أحضان إسرائيل ولكن الإدارة الأمريكية تأمر هذه الحكومات وتأمل أمريكا من التطبيع تقليل أعداء إسرائيل.
ولكن هل أمريكا تريد الأمن لدول الخليج؟ هي تريد فقط الأمن لكيان الاحتلال وتريد بقاء الخليج تحت الهيمنة الأمريكية من أجل ابتزاز أموالها وهي تضبط إيقاع الأمن في الخليج وإن أنظمة التطبيع باقية بفعل القوة الأمريكية
والآن بات من المؤكد أن أمريكا تسعى لاستعادة السيطرة على المنطقة فهي تحاول عن طريق دعم الحركات الإرهابية واصطناع حركات جديدة بطعم آخر.
وائل الأمين




تعليقات الزوار