إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
تركيا تعود لتجنيد القاصرين ولكن الوجهة هذه المرة (أذربيجان )
الكاتب : وائل الأمين | الاحد   تاريخ الخبر :2020-10-18    ساعة النشر :18:00:00

ترافق النزاع المستعر في ناغورني قرة باغ بعمليات انتشار لأكثر من 1500 من المرتزقة السوريين في أذربيجان، الأمر الذي تسبب بحملة انتقادات دولية لأنقرة رغم النفي التركي الرسمي.
واستطاعت تركيا، بإرسال هذه المليشيات، أن تقلّص مشاركتها المباشرة في الأزمة وتتجنب الخسائر في الأرواح في صفوف جيشها. وسيؤدي تأكيد التقارير المتتالية عن إرسال تركيا لمليشيات سوريّة إلى تأثيرات بعيدة المدى في صراعات الشرق الأوسط، خاصة في ليبيا وأذربيجان، ستزيد من عوامل عدم الاستقرار الذي تتمتع به المنطقة.
حيث قال الباحث الفرنسي في شؤون الشرق الاوسط "جان بيار فيليو" أن تركيا تدخلت مباشرة في سورية عام 2016 عندما أطلقت عملية درع الفرات بهدفٍ معلن هو ضرب تنظيم داعش إلا أن الهدف الحقيقي كان هو منع الأكراد من حيازة مناطق جنوب الحدود التركية.
تكبد الجيش التركي، الذي ساهمت عمليات الاعتقال الواسعة في صفوفه عقب الانقلاب الفاشل في تموز 2016، خسائر فادحة في العناصر والعتاد أدى إلى قيام هيئة الأركان العامة التركية في أيار 2017 بإعادة تنظيم أنصارها من السوريين في ما يسمى "الجيش الوطني السوري" بتبعية مباشرة لأنقرة.
وإن الأمر يتعلق على وجه التحديد بـ"لواء سليمان شاه" و"فرقة السلطان مراد" وهي مليشيات تركمانية تحمل أسماء من تاريخ الإمبراطورية العثمانية. أما الميليشيات المسلحة فتتواجد في الخطوط الأمامية للهجمات المناهضة للأكراد التي شنتها أنقرة على عفرين في كانون الثاني 2018 ثم على شمال شرق سوريا في تشرين الأول 2019.
وكانت تقارير إعلامية تحدثت عن عمليات ابتزاز ترتكبها المليشيات الحليفة لأنقرة في المناطق الكردية السورية من خلال سياسة تمييز منهجي وحتى إرهاب ضد السكان الأكراد. وفي الأيام الأخيرة من عام 2019، بدأ عناصر ميليشيات أنقرة في الوصول إلى ليبيا للقتال تحت رعاية تركيا.
وتدفع تركيا، بحسب فيليو، لمرتزقتها السوريين الذين يقاتلون إلى جانب أذربيجان، أجوراً عالية وتقوم بتجنيد القاصرين على أساس وثائق هوية مزورة. وعادة ما يتم نقل المرتزقة بواسطة رحلات جوية مدنية قبل نشرهم في جبهات مكشوفة للغاية حيث يُقتل ما لا يقل عن 5٪ منهم. استغرق الأمر عدة أشهر لنقل حوالي سبعة آلاف مرتزق سوري إلى ليبيا فيما تم إرسال أكثر من ألف منهم خلال أيام إلى أذربيجان فور بدء النزاع.
وأضاف فيليو في مقال نشره على مدونته الخاصة في صحيفة "لوموند" الفرنسية، أن خسائر المرتزقة السوريين تجاوزت بالفعل 125 قتيلاً، وهو ضعف المعدل المسجل في ليبيا. وتدل هذه النسبة على ضراوة القتال على استخفاف هيئة الأركان التركية بهذا الاشتباك بالوكالة. بعد ليبيا وأذربيجان، يمكن أن يبدأ هؤلاء المرتزقة العمل في شمال العراق، حيث تتسامح السلطات الكردية المحلية مع غارات الجيش التركي ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني رغم أدانتها من قبل الحكومة المركزية في بغداد.
ويعتبر فيليو أن الانخراط في أذربيجان إلى جانب حركات إسلامية أدى إلى نقاشات جادة في أوساط الحركة الإسلامية وتقوم تركيا بالتعمية والتعتيم على مبيعات الأسلحة الإسرائيلية لأذربيجان والتي دفعت إلى استدعاء السفير الأرميني في تل أبيب.
ونرى أن تركيا باتت أكبر داعم للحركات الإرهابية في الشرق الأوسط، تدخلت بسوريا ونراها في ليبيا وأين ستكون مستقبلاً؟؟ يتساءل مراقبون!!
#وائل الأمين




تعليقات الزوار