إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
ما تداعيات تفجير لبنان ؟!..
الكاتب : نبيل صافيه | الخميس   تاريخ الخبر :2020-08-06    ساعة النشر :15:43:00

ما تداعيات تفجير لبنان ؟!..

تباينت الآراء والتّحليلات حول أسباب الانفجار أو التّفجير الذي وقع في العنبر رقم ( 12 ) قرب صوامع القمح في مرفأ لبنان يوم الثّلاثاء الماضي ، وغالبها أشار إلى نشوب حريق كبير في مستودع المفرقعات في العنبر الثّاني عشر في المرفأ ، وتلاه انفجار هائل هزّ دائرة قطرها ثماني كيلومتراتٍ ، وتمّ تشكيل لجنة التّحقيق من قبل مجلس الدّفاع الأعلى في لبنان ، ومن المقرّر أن ترفع نتائج تحقيقاتها خلال خمسة أيّام من بدء عملها لمعرفة المسؤولين عن التفجير وأبعاد ذلك الانفجار ، وهل كان بدوافع داخليّة أو خارجيّة ؟ .
ولا يمكن البحث في تداعيات الانفجار بعيداً عن أسبابه ، ولكنّ ما يلفت النّظر في التّحليلات إلصاق التّهم قبل أن تنتهي اللجنة من تحقيقاتها ، وكان السّيّد عبّاس إبراهيم المدير العام لقوى الأمن الدّاخليّ للبنان رفض استباق التّحقيقات ، ولكنّ الفريق ضاحي خلفان نائب رئيس الشّرطة والأمن العام في دبّي اتّهم في صفحته عبر تويتر الأمين العام لحزب الله سماحة السّيّد حسن نصر الله بالتورّط في الانفجار ، فقال :
" إذا تأجّل النّطق بالحكم في مقتل الحريريّ ، فالمفجّر في المرفأ حسن نصر الله " ، وأضاف :
" المفرقعات ما انفجرت إلّا قبل يومين من النّطق بالحكم في قضية الحريريّ .. شغل عصابات " ، وقال أيضاً :
" القضاء كلّه سيكون مدووشاً بالحادث الكبير الجديد ، لبنان ضحيّة إرهابيّ كبير اسمه حسن " ، _ وهذا من وجهة نظره الخاصة _ وجاء قرار التّأجيل للنّطق بالحكم أو القرار حتّى الثّامن عشر من الشّهر الحالي ، فهل كان ذلك التّأجيل يتماشى مع ما قاله خلفان ؟ وما أبعاد ذلك ؟!، وما تداعياته لاحقاً ؟!...
إنّي أرى الانفجار ضربة موجعة لحزب الله قبل غيره _ بغضّ النّظر عن الفاعل _ وهذا يتعارض مع ما ذهب إليه ضاحي خلفان ، وقد يضع الانفجار لبنان على أعتاب حرب أهليّة جديدة ، ويسعى لمزيد من تدمير المقاومة اللبنانيّة واعتداءات جديدة وخلق أزمة جديدة لمحور المقاومة خصوصاً بعد إصدار قرار المحكمة الدّوليّة الخاصة بمقتل الحريريّ ، وسنشهد عودة الحديث عن سلاح حزب الله إلى الواجهة من جديد ، وربّما يكون للانفجار تداعياته على المنطقة عموماً ، فقد نشهد تأثيره في طريق إيران أو الصّين إلى المتوسّط وأوربا وهذا على المستوى العالميّ ، وربّما يكون هناك تحضير لمرفأ إيلات في فلسطين المحتلّة ليغدو مرفأ بديلاً في ظلّ حالات التّطبيع المتسارعة بين دول الخليج والصّهاينة ..
ولاحظنا أنّ الانفجار جاء في الوقت الذي سعى فيه السّيّد سعد الحريريّ رئيس الوزراء اللبنانيّ السّابق تحسين علاقته بدمشق ، وأنّ العلاقة مع سورية تاريخيّة ، وأنّ هناك أخطاء سابقة مسّت الشّعب العربيّ السّوريّ وبالعلاقات بين لبنان وسورية ، وهو يسعى لزيارة دمشق للعودة لرئاسة الحكومة اللبنانيّة وإجراء تغييرات في البيت الدّاخليّ اللبنانيّ ، وجاء التّفجير بعد تصريحاته وقُبيلَ قرار المحكمة الدّوليّة في مقتل رفيق الحريريّ الذي كان مقرّراً صدوره الجمعة في السّابع من الشّهر الحالي ، فما علاقة ذلك الانفجار بتصريحاته ؟ ولماذا تمّ في هذا التّوقيت ؟! .
وربّما تطالعنا لجنة التّحقيق التي شكّلها مجلس الدّفاع الأعلى في لبنان عبر نتائج تحقيقاتها خلال خمسة أيّام من بدء عملها بالمسؤولين عن التفجير ودوافعه وأبعاده .

الباحث والمحلّل السّيّاسيّ : نبيل أحمد صافية
وعضو اللجنة الإعلاميّة لمؤتمر الحوار الوطنيّ في سورية




تعليقات الزوار