إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
قيل إن الرسم شعر صامت ، وهذا بعضا من صمتي..
الكاتب : ديما مصلح | السبت   تاريخ الخبر :2020-06-27    ساعة النشر :16:55:00

قيل إن الرسم شعر صامت ، وهذا بعضا من صمتي..
فالرسم كلام الصامتين، وصمت الحالمين ، وصراخ لايزعج أحدا. اهلاً وسهلاً بكَ الفنان التشكيلي حمود الحسين في موقع الحدث اليوم.
- بما أنك ترسم بما تشعر به،وبما أن كل إنسان يمر بلحظات ضعف ، هل سبق ورسمت لوحة تعبر عن تجربة شخصية؟
كل عمل فني هو إنتاج مجموعة أحاسيس ، وانفعالات مرت في حياتنا ، واستحوذت على مشاعرنا فرحاً أو حزناً ... حباً أو تذمراً ... جمالاً أو قباحةً .
وبما أن حوارنا عن الفن فدعينا نتحدث عن الحب والجمال و نستبعد ما سواهما ... فالحب والجمال إذا امتزجا بالألم واللوعة اصبحَ المولد الأكبر للإبداع .
حيث تتحول حياتنا إلى ساحة يتصارع فيها الخير والشر دون رحمة.
وقد كان لي عدة أعمال للوحةٍ أردتُ أن أرسمها فرسمتني { انها اللوحة الأنثى } ... فكنت انتقل معها بين الرسم والكتابة وكأني انتقل بين إمرأة وأخرى ..

- برأيك عند رسمك أي لوحة، تجدها هدف ام وسيلة؟
اللوحة ليست هدفاً ، كما أنها ليست وسيلةً ... إنما هي حالة شعورية تظهر على شكل انفعالات على مساحةٍ بيضاء ، وأنا لستُ خالقها ولا مبدعها إنما جزء منها ... والهدف الوحيد فيها هو تلك الرسائل التي نريد إيصالها للمتلقي وربما لمتلقٍ واحدٍ في أغلب الأحيان .

- يتميز الفن التشكيلي دائما بالعمق والجمال، فما حصاد ريشة الفنان حمود التشكيلي ؟
مجموعةً من اللوحات ، وكثيراً من الخيبات ...كان أولها نشأتي في بيئة تنظر إلى الفن من بوابة الدخول في المحرمات ...
وآخرها أن أُحرقتْ لوحاتي على يد خفافيش الظلام التي استوطنت جحور جدران مدينتي التي كان يلُفها الحزن بملاءآت سوداء فتركتها لأني كنت أنظر بعين رسام لا تلفت نظره سوى الألوان .
تركتها و أودعتُ فيها جذوري ترتوي من عذب فراتها لتزهر هنا في دمشق عدة لوحاتٍ من ياسمين ، ونشاطات ، ومشاركات كان أولها المشاركة في المعرض السنوي المركزي للمسرح المدرسي والذي أقيم في خان أسعد باشا عام ٢.١٦ م .
والمشاركة مع عدد من الفنانين في معرض تحية إلى الجولان و الذي اقيم في المركز الثقافي العربي لمدينة فيق في مساكن برزة عام ٢٠١٧م .
المشاركة في عدة معارض أقيمت في منارات الأمانة السورية للتنمية الإجتماعية عامي ٢٠١٨ - ٢٠١٩ م .
المشاركة في معرض غسق والذي أقيم في المركز الثقافي العربي في الميدان عام ٢٠١٩ ٠
ومجموعة أعمال أخرى فردية خاااصة ٠
- هل الفن التشكيلي اليوم مصدر ربح كما في الدول الأوروبية، أم أنه لايتعدى عشاق الفن بحد ذاته؟

.لم يكن الفن يوماً مصدراً للربح حين كان الوطن ينعم بالأمن والاستقرار و يجثم على قاعدة اقتصادية صلبة فكيف له أن يكون اليوم ونحن قد تحولنا إلى جموع من النمل تبحث عن قوت يومها ، وحجر تختبئ تحته مع أولادها ...؟!

- كيف يقف الجيل الجديد على تجاربك وخبراتك، بل كيف يتعرف على فنك؟

.مازلت اعتبر نفسي أخطو خطواتي الأولى على طريق الفن والذي أجده معبداً أمامي منذ وصولي إلى دمشق في بدايات العام ٢٠١٥ ٠
حيث عملتُ كمدرباً في عدة مؤسسات تربوية ، وثقافية منها :
• دائرة المسرح المدرسي في مديرية
تربية القنيطرة .
• مشروع بكرا إلنا في نادي محافظة
دمشق .
• الأمانة السورية للتنمية الإجتماعية.
حيث كنت أضع كل خبراتي بين
أيدي المتدربين ، إضافة إلى بعض
الملتقيات ، المعارض الجماعية
والتي تسهم في تبادل الخبرات ، و
الأفكار ..

- باعتبارك جزء من هذا الوطن ، والفنان يحركه نبض مجتمعه ، ماهي تطلعات الفنان حمود بشأن أوضاع البلاد الراهنة ؟

.لقد أثرت الأزمة في كل مناحي حياتنا ومنها الفن ... فبين أصوات الرصاص ، وآثار الدمار ، وحقول الألغام أُودِعتْ أحلامنا ، وبدأت اللوحات تأخذ لوناً أحمر لتصبح نزيفاً يصعُب إيقافه ، فبين شهيد غُسِلتْ بزته العسكرية بالدماء ، وبين مصاب بُترتْ ساقه فيكمل على عكازٍ طريق حياته المعبَّد بالألغام ، وبين أم استوطن الحزن قلبها في انتظار غائبها المفقود منذ سنين اختلطت الأهداف ولم تعد تميز الصدور ٠

- تنوعت الفنون السورية وتغيرت بتغير العصور ، إلى أين وصل الفن السوري اليوم؟

.لقد كان الفن السوري منذ الأزل منارة العالم الحضارية التي انطلقت من حضارتي ماري و ايبلا مروراً بالحضارة الفينيقية وصولاً إلى الفن التدمري ، ومن منجزات ابو اللودور الدمشقي في روما إلى قصور الأمويين في قرطبة ... لكن الفن السوري اليوم يتخبط بين المراوحة في المكان وبين الهرولة خلف الحداثة الإعتباطية والتي تفتقد إلى الهوية الثقافية ٠

- كيف نما فيك حب الفن التشكيلي ولما التركيز على هذا النوع من الرسوماتك؟

.ان الفن شغفي منذ الطفولة ، وأنا مدين لمدرسي في المرحلة الإعدادية الأستاذ فاتح منديل من دير الزور في توجيهي لمتابعة طريقي في هذا المجال .
وانا أمارس الفن التشكيلي بكافة فروعه ( نحت - ديكور - فنون تطبيقية ) لكن يستهويني اللون ويجذبي أكثر ...
الفنان التشكيلي المبدع حمود الحسين من مواليد البوكمال - الشعفة ١٩٧٤
هو يحمل إجازة بالفنون الجميلة + دبلوم تأهيل تربوي..




تعليقات الزوار

0   0 
1   - التعليق بواسطة : حافظ غرب الفارس   بتاريخ : 2020-07-27 19:37:00
البلد : منطقة البوكمال مدينة الشعفة
تحياتي وتقديري للأستاذ أبو يزن أتمنى له دوام التقدم والنجاح في مسيرته الفنية وحياته العملية