إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
الموهبة تحتاج تربة الإبداع وماء الإعلام وضوء الرعاية
الكاتب : ديما مصلح والهام علي يونس | السبت   تاريخ الخبر :2020-06-20    ساعة النشر :00:40:00

الموهبة تحتاج تربة الإبداع وماء الإعلام وضوء الرعاية.
خاص لموقع الحدث اليوم
"يقضي الرجل معظم حياته وهو يخربش على هوامش أنثى."
الأديب أكثم علي ديب وبلفتة كريمة منه ودعما منه للأدباء الشباب العرب وعبر حسابه الخاص، أقام مسابقة أدبية لجميع المواهب الشابة " شعر، قصة، خاطرة، نثر" ومشاركة عدد كبير من الأدباء الشباب وفيمايلي أسماء الفائزين بالمسابقة..

الأديبة أريج محمود..
هذه القصة مسروقة، ولاتستحق الحصول على أي جائزة، ولكنني سأوردها هنا لأنها تحمل تفاصيلاً تشبهنا.
وعلى أي حال سأكتبها، لأخبركم عن مصدر يمكنكم سرقة كثير من القصص والأحداث منه دون أن يلاحظ أحد هذا.
هذا المصدر هو قلب يابس ، عين مغمضة وعقل يفكر ولا يفكر .
هذا المصدر لعقولنا التي تعمل بكل كفاءة لترتب وتخزن أفكارها، لتنطلق مسرعة تتخبط يمنى ويسرى، هدفها الحصول على راتب ووظيفة.
هذا المصدر هو أعين الفقراء من شعبي الذين يجولون السوق كاملاً وأعينهم معلقة على واجهات المحلات بعين بصيرة ويد قصيرة.
هذا المصدر هو قلب لسوري عاشق لا يدري وسط هذا الغلاء كيف سيؤمن معيشته أولاً، ليستطيع الزواج وتكوين أسرة فيما بعد.
لم يسبق لقصة أن كان لها شعب كامل من الأبطال الذين يستيقظون كل يوم لمحاربة الغلاء والأسعار وعيش يوم آخر.
وهكذا تسير عجلة الحياة، ولكن للأسف هذه المرة تسير عجلة الحياة بشكل عكسي لتقوم بدهسنا ودهس أحلامنا وتكويم جثث طموحاتنا، لتصبح جل اهتماماتنا هي لقمة العيش فيما يتطور العالم بشكل سريع من حولنا.
ويصرخ أحدهم: كيف لنا أن نتطور ونحن نتضور جوعاً.
إنها لعبة تجويع ذكية،صفقوا للغرب الذين عرفوا كيف يجعلوننا ننصرف عن التفكير بعقولنا لنفكر فقط بمعدتنا الخاوية.
ولكن أعزائي ..صفقوا بأرجلكم لأن الغرب لايستحقون سوى هذا النوع من التكريم.
خربشات على لوح الذاكرة تعيدني إلى الأيام الماضية.
مرحباً بكم في هذا العالم الذي تنار شوارعه بصور شهدائه ..
في المكان الذي ينام فيه الحزن والفرح سوية
لنكتشف عند الصباح ولادة شعور جديد خاص بنا وهو الفرح الحزين.
في المكان الذي نصف الحزن فيه على إنه ابن عاق فهو رغم هدهدتنا له لاينام أبداً.
في المكان الذي نخاف أن تكبر فيه أحلامنا إلى درجة ألا يتسع لها سرير الواقع.
في المكان الذي يتشبع بالمقارنات ويتشبع بالهوس لتكرار النسخ ذاتها.
مقارنات المجتمع السخيفة .
عندما كنا صغاراً كان عامر المتفوق الصغير الذي يفخر والداه به
-أوووه ماشالله كل علاماتو عشرات
وكان مصطفى الطفل المشاغب الكسول الذي أتم المرحلة الاعدادية وهو لايستطيع أن يقرأ ويكتب بلغة سليمة.
-لك والله مابعرف لمين طالع ...والله مدوخني السبع دوخات
دارات الايام دورتها وانتهى سباق العشرات والمئات والدرجات.
لتنتهي المسابقة بعامر شاب جامعي ينتظر وظيفته ومرتبه البالغ ثلاثون ألفاً.
ومصطفى صاحب الصنعة التي تدر في الشهر الواحد مالا يقل عن مئتي ألف ليرة.
لاعتب على الأيام إن أصبح الزواج بمصطفى الذي أمن نفسه ببيت وأثاث أصبح مشروعاً أكثر ربحاً من الزواج بالأستاذ الجامعي عامر
هكذا تجري الأمور هنا وتتلخبط القيم ويخوننا تفكيرنا وحواسنا ومستقبلنا.
عليك أن تكون أقوى لكي لاتقتلعك العاصفة ...
_بنت عمك بشو أحسن منك يابعدي حتى تتزوج ويصير عندها ولدين وأنت قاعدة قبالي متل المزهرية.
-والله يا أمي بظن إنها ماكملت تعليمها وماتعبت راسها خمس سنين
-لك دفعنا دم قلبنا لحتى نعلمك أنت وأخوك وبالأخير ياريت تتوظفي ويعطوك راتب بس ع قد الدفع اللي دفعتيه شي ع رسوم وشي ع مشاريع وشي ع كرتون وشي ع مجسمات وشي ع كراسات.
-طولي بالك يا أمي إلا ماتفرج.
-لك يا بنتي ماضل بالعمر أكتر مما مضى..رجل بالقبر ورجل براتو وماعندي حلم غير أطمن عليكن ..أربعين سنة من التعب عليكن ونطارتكن بالسنة وبالمادة ....وبالأخير وظيفة مافيه.
هكذا نحن نحلم ...نحلم باللاشئ ..نحلم إننا نحلم وإن لدينا أحلاماً لكنها بالحقيقة حقوق ...فهوية الفرد منا ليست تلك البطاقة التي نبرزها وفي الحقيقة حتى الصورة التي عليها لم تعد تشبهنا،هوية الفرد فينا هو مايستطيع تقديمه لوطنه فهويتي وتعريفي على أنني كاتب او مهندس أو طبيب أو فلاح عندما أستطيع أن أقدم نفسي من خلال ما أعمل.
-ياويل قلبي عليك ياعيسى مالحقنا نفرح فيك يا ويل قلبي عليك يا ماما ..رحت ومن وقتها ماعاد فاتت الفرحة بيتنا.
-ياماما ياحبيبتي الله يرحمو لعيسى اليوم بيكمل ذكراه السادسة دعيلو بالرحمة وخلي هالجرح ينشف بقى
-والله ياأمي هالجرح لو كان نهر بينشف بس هاد الجرح ذكريات مزروعة بكل نواحي هالبيت كيف بدي أنسى ...لك كييف ؟
انتهت القصة هنا ولاعجب إن القارئ لم يجد خاتمة لها وهذا تمرد قصصي فمن أهم أركان القصة هو وجود مقدمة وعرض وشخصيات وخاتمة ...ولكن وحدها القصص الكاذبة من تمتلك خاتمة.
أسفي كبير عندما أخبركم بأن الخاتمة محض كذبة، لأن القصص والأحداث لاتجري بخط مستقيم، وهناك نقطة نهاية وفوز أو خسارة ..حب أو فراق .
كل الأحداث التي نعيشها هي دائرة ماتلبث أن تنتهي حتى تبدأ من جديد ...
فلنقل عنها قصة ذات نهاية مفتوحة ...أو ربما قصة متمردة ..
#النص_غير_مدقق_لكن_تجلى_كماله_بصدقه




تعليقات الزوار