إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
" احتلالان لا أتمنى التحرر منهما : ليل وأنثى."
الكاتب : إلهام علي يونس | الاربعاء   تاريخ الخبر :2020-06-17    ساعة النشر :10:44:00

" احتلالان لا أتمنى التحرر منهما : ليل وأنثى."

الأديب والشاعر السوري أكثم علي ديب، شاعر من طراز مختلف، ظاهرة شعرية مهيبة، راهب لغوي مجتهد، يستوعب العالم عن طريق المحبة،يطرح الأفكار بطريقة ذكية يدخل إلى عمق القارئ، يراود اللغة ويقودها لتستجيب لغوايته.

يصادق شخصياته ويحاكيها، شاعر على مستوى عال من الرقي والإبداع اصنفه بقائمة عمالقة الأدب العربي والعالمي وكان لي هذا الحوار الودي والشيق معه..

من خلال متابعتي أرى أنك قارىء رفيع المستوى وشاعر من طراز مختلف

من أين تستمد كل هذا الإبداع؟ من القراءة والتجارب الشخصية، من تراكمات معينة لها علاقة بالتجارب والمواقف المتكررة من التنويع في قراءة الكتب، لا أقرأ كتبا في اختصاصات معينة, ومن الخيال ومن تصورات معينة، تأتي بشكل غريب غير محسوس وأعتقد أن أهم مصادر الإبداع هي الموهبة.. - أتوقف أمام كل نص أقرؤه لك، فألمس انقلابا أسلوبيا على سابقته، هل تتعمد ذلك؟ . نعم أتعمد ذلك الانقلاب الأسلوبي، كلمة جميلة ودقيقة، أحاول التنويع لكي أراعي جميع الأذواق والأمزجة والقدرات الذهنية والفكرية عند شريحة أوسع من الناس وأيضا لايجب على الكاتب أن ينتهج أسلوبا واحدا في جميع مايكتب، عليه التنويع للسبب الذي قلته منذ قليل ولسبب آخر هو التجريب، التجريب شيء أساسي عند الكاتب، فمن يبقى على أسلوب معين ثابت لايتطور وأنا ضد هذا الفكر، أنا أنوع وأنقلب على أسلوبي لكي أتطور ولكي أحاول الارتقاء إلى أمزجة وأذهان القراء الأحبة..

من أين يستمد الشعراء القدرة على استشراف الآتي ورؤية مالايراه الآخرون؟

الكاتب نصف نبي على الأقل ، استشراف الآتي من خلال أحاسيس معينة خفية تأتيهم من خلال تصورات لاتخضع لقوانين المنطق، حاستهم السادسة جدا عميقة واسعة المدى، الموهبة تقتضي جعل الكاتب نصف نبي كحد أدنى.

- في روايتك طلائع الطل تطرح أفكار إنسانية بطريقة ذكية، استيعاب العالم عن طريق المحبة، هل هناك استمرارية لهذه الفكرة في أعمال لاحقة؟

نعم ملاحظة ذكية، استيعاب العالم عن طريق المحبة، أمر يحتاج إلى صاحب محبة وطرح الأفكار بطريقة ذكية، أيضا أمر يحتاج إلى براعة من المبدع، سأستمر بهذه الفكرة ماحييت ولكن ليس بأسلوبية طلائع الطل 

لا أقصد الكلام غير المنقوط- ربما كما قلت في جوابي على سؤال سابق، سألجأ إلى التنويع أكثر في الأساليب، وفي الطروحات، وفي زوايا رؤيتي للأفكار المطروحة دائما.

- في إنتاجك الأدبي والروائي، أعطيت كل شخصية عقلا كبيرا ومنظما والذكاء الفكري بمعناه الكوني والمحبة التي تتسع لكل المتناقضات، عالم ينتمي إلى شخصية الكاتب أكثم علي ديب، كيف تنظر إلى هذه الشخصيات؟ 

أحاول دائما التشخيص في الأدب ونص الرواية وأعطي كل شخصية جزءا من شخصيتي، جزءا يضم المطلق، لتحميلها الكثير من الأفكار، ولكن لا أعطي الشخصية أكبر من طاقتها، فيرى الشخص منا في الكثير من اللحظات نفسه في أشخاص آخرين، في أفكار أخرى، منها يستطيع أن يكونها ومنها لايستطيع أن يكونها ومنها يستطيع أن يتبناها ولا يستطيع أن يتبناها، وفي علم النفس هناك أمر أنا مقتنع به، أننا دائما نتمنى أن نكون أكثر من شخص ونتمنى أن نكون أكثر من ذكرى، هذا الأمر دقيق ومتعب ويحتاج ذكاء فطري وإبداعي أن يقوم الكاتب بتحميل أفكاره سلبية كانت أو إيجابية، بناءة، أو هدامة، لإظهار التناقض والتضاد في جميع الشخصيات.. - ما رأيك بقول الشاعر الروسي/ رسول حمزا توف/ حين قال"( إذ لم نر المؤلف في أثره الأدبي، فكأننا نرى حصانا يعدو بدون فارس )؟

قول جميل وعميق، قد أختلف معه في نقاط عديدة. من البديهي في قوله أن نرى أثر مؤلف في إنتاجه الأدبي، المؤلف موجود في إنتاجه الأدبي لأنه نتاجه الأدبي, ولكن هناك الكثير من المؤلفات منفصلة تماما عن مؤلفها، أحيانا أنا أفصل دائما بين شخصية المؤلف وبين شخصية قلمه، كثير من المؤلفين يكتبون روايات ونصوصا مختلفة تماما عن شخوصهم، رؤيتهم للأشياء يكتبونها لأنهم يحاكون رأيا عاما ، لتناسب جمهورا معينا الخ.. فيجب الفصل تماما بين شخصية المؤلف وبين شخصية قلمه أو نصه وشخصية النص وشخصية القلم تتجلى في الأسلوب، أعرف كمثال كثيرا من المؤلفين يعانون" رهاب الارتفاع" دائما يكتبون عن الشجاعة وعن المرتفعات، أعرف كثيرا من المؤلفين الذين يعيشون في بيئات محافظة جدا ويكتبون عن التحرر، يكتبون ماينقصهم ، كثير منهم يكتبون عن تحرر المرأة ويعاملون المرأة بقمعية معينة الخ.. هذا أمر وذاك أمر آخر لكن في النهاية هناك بصمة لظهور شخصية الكاتب، شخصية قلمه, يحتاج إلى شخص متصالح جدا مع الذات وأعتقد أن هذا الشخص غير موجود على الإطلاق، لايوجد شخص متصالح تماما مع ذاته، جميعنا نمتلك سلبيات وايجابيات حوتها الحياة، لسنا خيرين بالمطلق ولسنا أشرارا بالمطلق، أرجو أن أكون أوضحت الفكرة بشكل مبسط..

ثمة من يقول أن الأديب أكثم علي ديب، ظاهرة شعرية مهيبة، راهب لغوي مجتهد فما هو زادك؟ 

شكرا لمن ينعتني بصفة أو بوصف معين لا أدري بماذا أجيب شكرا لهم، أنا أؤمن دائما بالتطور وأؤمن دائما بالقراءة وأؤمن دائما بالبحث الممتع وأؤمن بأن على الأديب والمبدع والمؤلف أن يبحث عن أدوات جديدة وأن يطور أدواته القديمة، أن يطور أساليب تعامله مع الأشياء والأفكار وأن يتقن اللغة وهذا أمر أساسي وبديهي أن يبحث عن كل ماهو جديد، زادي هو حبي الممتع واستمتاعي دائما بالبحث وتطوير ذاتي وقلمي وتطوير رؤياي وتجاربي الخ.

إلى أي مدى تؤمن بالقيم الإنسانية التي سكبتها بشعرك في ظل عالم تكنولوجي تنحدر أخلاقه يوما بعد يوم؟

أؤمن بهذه القيم الإنسانية التي أسكبها في شعري إيمانا كبيرا مع الملاحظة والتنويه إلى أننا يجب أن نتعاطى مع القيم الإنسانية بسياقها التاريخي، فالقيم الإنسانية التي كانت موجودة منذ مائة عام أصبحت الآن كلاما سخيفا وهكذا، أما بالنسبة للتكنولوجيا لها مالها وعليها ماعليها ، لكل مجتمع قيمه الإنسانية ونستطيع أن نحافظ على قيم إنسانية معينة تفيد الإنسانية في ظل وجود التكنولوجيا، الخطأ ليس في التكنولوجيا. الخطأ في مستخدمي هذه التكنولوجيا هذا ما أعتقد..

لماذا يدور الكلام وتدور الأحكام حول الشعر الحديث ويجري في كل مرة الاحتكام بين الشعراء والنقاد إلى القاعدة التي تهيمن عليها الرداءة وليس إلى الندرة الجميلة التي تعطي الجديد والجميل في الشعر؟

لايوجد مايسمى بالشعر الحديث، أنا ضد وتحدثت كثيرا عن هذا الموضوع. التحديث يكون دائما في الموضوعات ولي في ذلك مؤلفات أرجو أن تعودي إليها ولها، علينا دائما أن نحدث في الموضوعات وأما بالنسبة لمن يقول مثلا الشعر الموزون والمقفى يقيد ويحد ووالخ. أنا ضد لأنه قادر وقدرة الشعر الموزون والمقفى هي من قدرة اللغة فإذا كانت اللغة عاجزة فالشعر الموزون والمقفى عاجز، العجز ليس في الشعر وليس في شكله ولا في مضمونه، العجز فيمن يسمي ذاته شاعرا .

- الكتابة بالنسبة للأديب أكثم علي ديب، خلق ومعاناة وتقمص الشخصيات التي يعكسها في انتاجاته بعد الانتهاء من الكتابة، كيف يتخلص أستاذنا أكثم من طابع وأجواء شخصيات رواية؟ .

الموضوع لايتعلق بالتخلص، هذه الشخصيات هي حبيبتي وصديقتي وهي شخصيات أكرهها وأحبها وأتفاعل معها وتتفاعل معي, نتأثر ونؤثر ,كما أجبت عن موضوع الشخصيات في سؤال سابق لا أتخلص منها ولايمكنني التخلص منها وفي نفس الوقت لاتحتلني إلى حد بعيد ، ترافقني كما قلت لك هي جزء لايتجزأ مني وأنا جزء لايتجزأ منها ثنائية فيها تضاد، فيها توافق، فيها قبول، فيها انسجام، فيها تماهي، فيها امتزاج وفيها اختلاط وفيها حوار ونقاش فيها فعل ورد فعل الخ.. هي جزء مني وأنا جزء منها تعيش معي إلى حد أنسى بعضها ثم تعود تطفو على السطح ، أراها أمامي، أحادثها الخ.. وفي هذه الحالة الإبداعية ترين الأديب يحدث نفسه يقولون عنه" مجنون" هو يكون يحدث شخصياته يطورها، يغضب منها وعليها ولها الخ.. علاقة الكاتب والمؤلف مع شخصياته علاقة إبداعية ومجنونة لايفهمها إلا الكاتب نفسه أو من كان مثله قولا واحدا.

- تراود اللغة كي تستجيب لغوايتك، هل على الشاعر أن ينقاد للغته أم يقودها لتفجر ينابيع دهشته؟

الشاعر والأديب هو الذي يقود كل شيء يقود إحساسه، يقود خياله يوجهه بمعنى الخ.. وفي نفس الوقت بقدر ماتملكين من مخزون لغوي ولفظي وتركيبي، بقدر ماتستطيعين توجيه وقيادة هذه اللغة، سأفهم كلامك على الشكل التالي ، قيادة اللغة وتوجيهها وتضمينها لخدمة الفكرة ولخدمة المراد قوله والمراد توصيله من خلال الأفكار والطروحات، أما من تقوده اللغة يكون من أصحاب نظرية الفن للفن وبالتالي الكتابة للكتابة، أنا ضد مبدأ الكتابة للكتابة وأنا ضد استعراض العضلات، أنا دائما عندما أقدم نصا معجزا للقراء لا أستعرض لأن اللغة ليست هي من تقودني أنا أقودها، أنا أظهر في معاجزي أمرا واحدا" انظروا أيها الأخوة، أيها القراء كم لغتنا قادرة، العجز فيكم وليس في اللغة" يجب أن نقود مفرداتنا، أن نقود ألفاظنا ونقود تراكيبنا ، عباراتنا ، جملنا، باتجاه خدمة الفكرة وباتجاه الارتقاء بالفكرة وباتجاه إحاطة الفكرة، من تقوده اللغة يكتب من أجل الكتابة وحسب وليس فيه من القدرة من شيء.

- قصيدة النثر قيل عنها سلبا وإيجابا، برأيك ماذا قدمت قصيدة النثر للشعر العربي؟ .

انا ضد تسمية قصيدة النثر، لايوجد نص اسمه قصيدة نثر، يوجد نص نثري ليس بقصيدة، لأنهم يأخذون الترجمات عن لغتها الأم إلى اللغة العربية، ويقولون لك انظري إنه يكتب من دون قواعد شعرية، أستاذتي نحن نترجم نصوصا مثلا. عن اللغة البرتغالية والشعر البرتغالي له قواعد صوتية ووزن وموسيقى ووالخ.. نحن نقرأ الترجمة إلى العربية لا أكثر ,تعطيه نصا نثريا يسمونه قصيدة، هذا خطأ، يجب أن نسميها ترجمة عن قصيدة فلان، وهذا خطأ كبير لايوجد في اللغة العربية مايسمى بالقصيدة النثرية ولكن النص النثري قدم جدا للأدب العربي فوائد كثيرة، قدم جماليات كثيرة، قدم أفكارا رائعة بسبب عجز هولاء عن كتابة الشعر لأنهم ليسو بشعراء فقد قدموا نصوصا نثرية أعطتهم مساحات تناسب مساحاتهم الإبداعية الذاتية، فقدموا أشياء جميلة وعميقة جدا ولأنهم يتمنون أن يكونوا شعراء سموا أنفسهم بشعراء وسموا نصهم النثري بالقصيدة وهذا دليل على أهمية أن يكون الإنسان شاعرا ولا يستطيع أي إنسان أن يصبح شاعرا بسبب ضعفهم وتوقهم وأملهم أن يصبحوا شعراء قاموا بتسمية قصيدة النثر بهذا الإسم " قصيدة" وقاموا بتسمية أنفسهم بشعراء لأنهم يتمنون ذلك ولايستطيعون إليه سبيلا..

- أعمال درامية وإنتاجات أدبية بمنتهى الروعة، هل من أعمال قادمة درامية نراها قريبا؟

بالنسبة لموضوع الدراما، أنا طلقت العمل في الدراما منذ سنتين، لم أعمل ولن أعمل بها، انشاء الله قد أعمل في السينما إذا وجدت بيئة سينمائية ناضجة وإذا وجدت من يتبنى أفكاري البصرية السينمائية وإذا توفرت متطلبات الإنتاج والكاميرا والفكر لتحويل ما أقدمه من سيناريو أو من ورق إلى رؤيا بصرية كاملة المواصفات السينمائية وبعيدا عن ذلك فأنا لن أعمل في الدراما ولا في السينما إلا ضمن شروطي الشخصية قولا واحدا.

تدخل صورك الشعرية إلى عوالم جديدة، تنحاز فيها للتجريد وتصنع الدهشة في تماسك متين،ماذا تقول في هذا؟

أنا من رواد ومحبي التجريب والتجريد والعبث، أحاول كثيرا أن أقدم نصا عبثيا،سرياليا أحيانا، تجريبيا أحيانا أخرى، وأجرد كما قلت، هذا النوع من التعاطي الأدبي صعب قليلا على المتلقي، يختص بالنخبة لكني أحاول بأسلوبي أحيانا بتبسيط الأمور إلى تأثير تراكمي في عقل وفكر القارىء عن طريق نصوص سريالية معينة وعن طريق نصوص عبثية معينة وعن طريق التجريب، فأنا كما قلت لك سابقا أحاول التجريد والتنويع والانقلاب على الأسلوب لكي أصل دائما إلى ذائقة جميع شرائح وأمزجة المتلقين، نحتاج كثيرا لكمية كبيرة من التعب والجهد لخلق جيل من القراء، فخلق جيل من القراء برأيي أهم من خلق جيل من الكتاب، خلق جيل ناضج من القراء هو أهم بكثير من خلق جيل ناضج من الكتاب، وهذه مشكلة حقيقية يطول الحديث فيها، فنحن بمعظمنا نقرأ بسطحية ونقرأ بأعيننا وبقلوبنا أحيانا، شعب عاطفي لانمتلك فكر قراءة تحليلية، نمتلك فكر قراءة ردة الفعل، نتأثر بطريقة سطحية لانغوص في الأعماق، لا نقرأ بين السطور وهذا ماعلينا أن نتعب جميعا للوصول إليه وهذه مهمة الإعلام ومهمة الكاتب بأسلوبيته وبقدرته على الانتشار، مهمة القراء الجيدين أن ينشروا أسلوبهم العميق بالقراءة، أن يعمموه.الخ.. حقيقة هذه إشكالية نعيشها جميعا، القارئ الجيد أفضل من الكاتب الجيد، أتمنى أن نصل إلى مرحلة يصبح فيها المجتمع يحتوي على القارئ الجيد مع الكاتب الجيد بهذا نرتقي..

هل يمكنني القول أن رسائلك عبر صفحتك الشخصية على الفيس بوك وكتاباتك الرائعة هي رؤيتك إلى العالم؟

وبأن الأديب أكثم يستوعب العالم عن طريق المحبة؟ . الفيس بوك منبر من لامنبر له، والحمد لله أنا أحظى بمتابعة واسعة لي وكثير من القراء، فأحاول من خلال صفحتي على الفيس بوك أن أنشر بعضا من أفكاري كما قلت التي تتعلق بالمحبة و أما عن رؤياي فلا أحمل صفحتي على الفيس بوك جميع رؤاي، فأترك أجزاء من رؤيتي ومن أفكاري لكتبي، لأحاديثي للقاءاتي الصحفية، ومستقبلا للقاءاتي التلفزيونية، أنشر على الفيس بوك بالنسبة للأدب مثلا،. مقتطفات مما أنا متجه لفعله، أعلن عن مشاريعي، أنشر جزئيات بسيطة من مشاريع أنا سأتصدى لها، أعطي فكرة بسيطة عما أنا قادر على كتابته، ما أنا قادر على تصديره، على إنتاجه وأخاف كثيرا فالسرقات أنت تعلمين والخ.. هناك مايسمى بقلة ذوق مجتمعية على الفيس بوك، لا احترام لا للنص ولا لكاتب النص، يتعاطون مع النص والمقال والفكرة الهامة على الفيس بوك وكأنها شيء سخيف فيسبوكي يتم نسخ، لصق الخ.. فأعيد لك أنا لا أحمل ما أكتبه على الفيس بوك كل طاقاتي الفكرية والإبداعية بل أترك أجزاء كثيرة للكتب واللقاءات الصحفية وللمحاضرات فالحالة تكاملية، فعندي محاضرات كثيرة على الإنترنت لا أحد يتعثر بها وإن تعثر بها فهو يكتفي بالمرور عليها مرور اللئام، الحالة تكاملية لكن من خلال ما أنشره أحاول إعطاء فكرة ولو بسيطة عما أملكه من مقدرات ومن أفكار , تحتوي أحيانا نقدا أو توجيها للقارىء أو في محاولاتي أثناء تبني المواهب ولإعطاء نصائح لهم، لكن في جلوسي معهم لقاءاتي المباشرة الشخصية معهم أعطيهم نصائح بشكل أعمق وبشكل أوسع يعني الفيس بوك مساحته ضيقة بالنسبة لهذه التفاصيل.

الحلم الإنساني، السلام والحرية والعدل، هل يكون حبيس مخيلات الشعراء؟ وإلى أي مدى تشعر بوصول فكرتك إلى الناس؟

 الحلم الذي تتحدثين عنه لايجب أن يكون ولايجب أن يبقى حبيس مخيلات الشعراء، يجب أن يطلق الشاعر حلمه في جميع الاتجاهات، يمينا ويسارا، شمالا وجنوبا، شرقا وغربا، فوق ،تحت الخ.. لايجب أن يبقى لاحلمه ولاخياله ولا أفكاره حبيسة في أي مكان فيه، فالفكرة التي تبقى حبيسة لانفع لها أبدا أبدا، وبالنسبة للشق الثاني من السؤال، بصراحة مستوى الفهم هو نسبي، البعض يفهم هنا ولايفهم هناك لكن أعطيك نسبة 40% لمن يفهم ما أقصده في منشوراتي أو في أدبي وهذا عيب، ليس لا في نصي ولا في القارئ، هذا عيب مجتمعي كامل، فالناس لا تقرأ لأنهم لايقرأون، لن يفهموا مايكتبه الذي يقرأ ببساطة للأسف.. - تعجز الكلمات عن وصف عميق الشكروالتقدير لقبولك دعوتي، فهل نصف شفافيتك أم تواضعك أم نصف الؤلؤ الذي نثرته على هذا الحوار الشيق شكرا لك من صميم القلب..

أشكرك أستاذة إلهام على الأسئلة المختلفة والأسئلة العميقة كان حوار شيقا وممتعا وأنا أفخر وأفخر بك أفخر بمثيلاتك وافرح كثيرا عندما أرى صبية مثقفة مجتهدة تؤمن بالبحث وتؤمن بتطوير ذاتها وأدواتها أشكرك جدا وافتخر بك على طول الزمن شكرا لك ..




تعليقات الزوار