إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
ويكونُ أن يأتي طائرُ الوعد _ إلى سميح القاسم- (بذكرى ميلاده)
الكاتب : سامي مهنا | الاثنين   تاريخ الخبر :2020-05-11    ساعة النشر :20:16:00

كَبيرةٌ أحلامُنا

لأنَّ وردًا وَشْوَشَ الفَّجرَ

على شُرفةِ وَعْدٍ في الغُّيومْ

وقالَ: لا تظَنُّ أننَّي بِلا

غَدٍ طويلٍ فأنا صُنوُ الشُّموسِ

تِربُ أَحلامِ النُّجومْ

لا أقتَفي ولو مَجازًا كَبْوَةَ الوُجومْ

فكَمْ صُلبتُ فوقَ نارِ الوَجدِ والهُمومْ

وكلُّ جُرحٍ فوقَ هذي الأرضِ جُرحي

وكُلُّ أمواتي تَقومْ

تَحقُّ لي استراحةٌ قَصيرةٌ

فربَّما أحتاجُ تَرتيبَ القَوافي

في قَصيدةْ

ورُبَّما أحتاجُ أن أسقي جِراحًا إنْ تَنَمْ

بِبَسمَةٍ ونَسمَةٍ جَديدةْ

ورُبَّما أحتاجُ صَمتًا حالمًا

لكي أصوغَ نَغْمَةً

تتلو على الكَونِ نَشيدَهْ

ورُبَّما أحتاجُ أنْ أُلقي

على الماضي سَلاما

هناكَ كانَ الأمسُ مَزروعًا

على هَمْسي حُطاما

وكنتُ في إغفاءةِ الدُّنيا القِيامةْ

سلامُ أمسي للذي

نامتْ على أكتافهِ

مليونُ صَحراءٍ

فقامَ .....

سلامُ عُمري للذي

حامتْ على أَحلامهِ

كلُّ الفَراشاتِ التي هامَتْ

فَهامَ

 

أقولُ مُرتاحًا لأحلامِ المَساءْ 

قد كنتُ أُصغي للأَبَدْ

وكنتُ عَرّافًا لأحلامِ السَّماءْ

فآنَ أنْ أُكلِّمَ الدُّروبَ دونَما استِعارةٍ

وأَنْ أُخاطبَ القُلوبَ

دون أن أسبي كلامي في صدى إشارةٍ

وأن أحاورَ الضِّياءْ

بدونِ حلمِ الأنبِياءْ

فإنَّني كالنّاسِ لي حُزني وأفراحي

كعاديٍّ وآنيٍّ

ولي دفيئةُ السُّدى

لي ألَمي ولي على شُبّاكِ صَمتي طائرٌ

بدمعهِ شَدا

ولي بعشبِ الصَّخرِ رأيٌ والنَّدى

أنحازُ، كم أنحازُ للضَّعفِ العَنيدِ

في تقشّفِ الصَّدى

فآنَ لي، وآنَ لي أن أُغلقَ الشُّباكَ لو لساعةٍ

وأطردَ المَدى

 

لكنْ، يقولُ الفجرُ للواحةِ ذاتِها

انظري.....

تَرَيْ معارجَ الظِّباءْ

ترَينَ في أحلامِها:

كلامَهُ كلامَها

أنغامَهُ أنغامَها

أحلامَهُ أحلامَها

هيامَهُ هيامَها

آلامَهُ آلامَها

أيّامَهُ أيّامَها

إذنْ

يقولُ العُمرُ للبَوحةِ

ذاتِها انظري تَرَيْ

دَلائِلاً مَسائِلاً جَداوِلاً جَدائِلاً مَعاولِاً مَعامِلاً مَغازِلاً مَنازِلاً

زَنابِقًا حَدائِقًا  مَرافِقًا زَوارِقًا بَيارِقًا بَنادِقًا خَنـادِقًا حَرائِقًا

تبـــوحْ

ما كنتُ إلا عاشقًا

باسَ الجُروحْ

وما كنتُ إلاّ غاضِبًا

ولمْ أُطقْ ظُلمًا وزندًا غاصِبًا يَلوحْ

ما كنتُ إلاّفي بَراري البَوْحِ

صَوتًا على بَرِيَةٍ وفي بريَّةٍ يَصيحْ

ما كنتُ إلاّ مَوطنَ النُّسورِ والسُّفوحْ

ما كنتُ إلاّ شاعرًا

نمتْ على

أغصانهِ السَّماءُ والطُّموحْ

فكيفَ أستريحْ؟

والوَحْيُ مِنْ روحي ومِنْ بَوْحي تُلوحُ الرّيحْ

فمِنْ وَحْيٍ تُبوحُ الرُّوحْ

ومِنْ وحيٍ تبوحُ الرُّوحْ

فكيفَ أستريحْ؟

وكيفَ أستريحْ؟

وكيفَ أستريحْ

 

                                 - سامي مهنا- 

 

 

 

 




تعليقات الزوار