إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
الجيش العربي السوري فخامة الاسم تكفي لنقول حماة الديار عليكم سلام
الكاتب : رنا العفيف | الجمعة   تاريخ الخبر :2019-08-02    ساعة النشر :20:59:00

 

شكل الجيش العربي السوري منذ تأسيسه في الأول من آب عام 1945 ضمانة وطنية لجميع السوريين الذين آمنوا بدوره في الدفاع عن الأرض والإنسان وانخرطوا في صفوفه حتى بات المؤسسة الوطنية الاكثر قربا من المواطنين واندمجت ثكناته العسكرية بالقرى والمدن السورية وأصبحت جزءا لا يتجزأ منها تبعث الاطمئنان في قلوب السكان وتخلق شعورا بالعزة و القوة و المنعة لديهم .
وعلى مدى عقود طويلة بقي الجيش العربي السوري يمارس مهامه بحرفية واقتدار ومسؤولية عالية مستمدا قوته من الحالة الشعبية التي منحته ثقتها في جميع ايامه ووقفت خلفه تسانده وتمده بالابناء ليبقى قادرا على مواجهة الاعداء ودرء الاطماع التي لا تنقطع على سورية ولأمة العربية .
وأعطى النهج القومي لسورية منذ فجر الاستقلال بعدا قوميا للجيش العربي السوري فقضية فلسطين هي قضيته الأولى لأنها قضية العرب الاولى و كان له في لبنان أيام خالدة في البطولة حتى بات شوكة في حلق المتامرين على الامة والطامعين بثرواتها .
ولأن سورية في قلب الامة فقد كان على جيشها كما على جميع مؤسساتها تحمل تبعات هذا الموقع الحساس فكل من يرد النيل من الأمة عليه أن يستهدف سورية التي وضعت نصب عينها حرمة الأرض العربية وجعلها عصية على الأعداء .
ودفعت عقيدة الجيش العربي السوري القومية به إلى المشاركة في حرب الانقاذ عام 1948 بقيادة فوزي القاوقجي ووجد نفسه حاضرا في التصدي للعدوان الثلاثي على مصر عام 1956 وكان للطالب الضابط جول جمال بصمة كبرى عندما واجه بطراده الصغير أعتى البوارج الحربية الفرنسية آنذاك وإلى عام 1967 ينقلنا مشهد البطولة فرغم التآمر عليه وحجب السلاح عنه إلا أن هذا الجيش العربي كبد العدو الاسرائيلي خسائر فادحة وخاض معه بعدها حرب استنزاف طويلة توجت بانجاز حرب تشرين التحريرية عام 1973 بالتنسيق مع الجيش المصري العريق والتي اجتاز خلالها أبطال جيشنا خط الون العسكري الذي كان يوصف باقوى دشمة عسكرية برية في وقته وبنفس الوقت كان ابطال الجيش المصري ينجزون العبور المائي الأعظم في التاريخ و يخترقون خط بارليف .
وعندما يئست إسرائيل من اختراق الجبهة السورية عبر جبهة الجولان السوري المحتل حاولت الالتفاف عليها عبر لبنان الشقيق وسعت لجعل الأراضي اللبنانية نقطة ارتكاز توجه منها الطعنات للجسد السوري وتؤلمه وتكررت الاجتياحات الإسرائيلية بدءا من عام 1976 إلى عام 1982 وتحول لبنان إلى ساحة تستغلها إسرائيل لتنفيذ مخططاتها في المنطقة بعد أن نجحت بإشعال الحرب الأهلية فيها ليأتي دور الجيش العربي السوري الذي دخل لبنان بطلب مباشر من الدولة اللبنانية .
ونجح الجيش العربي السوري في انقاذ لبنان من الوقوع في هاوية الحرب الاهلية واستطاع خلق نواة حقيقية للممانعة في لبنان قامت على ثلاث ركائز هي الجيش والشعب والمقاومة أثبتت قدرتها لاحقا على التصدي للاطماع الاسرائيلية ومواجهة جيش العدو ومشاريعه .
وبقي الجيش العربي السوري مؤمنا بقيمه العربية ووضع نصب عينه تحرير الجولان السوري المحتل كمنطلق لتحرير بقية الأراضي العربية المحتلة ولم يتخل الجندي السوري يوما عن حلم تحرير القدس ليكرس بذلك مقولة ان جيش سورية هو جيش العرب .
وعندما أدرك المتامرون على سورية قوتها ومنعتها وإيمانها المطلق بهويتها العربية سعوا للتآمر عليها من الداخل وبث التفرقة بين ابنائها لاشغالها عن أهدافها القومية ومجددا أثبت الجيش العربي السوري وطنيته واستطاع ان يجمع السوريين حوله ويطمئنهم مجددا بأنه متماسك وقادر على تحصين الوطن وحمايته من المتآمرين الذين يعملون باجندات خارجية .
وعززت الاحداث الاخيرة التي شهدتها سورية ثقة السوريين بجيشهم العقائدي الذي بادر لحماية المواطنين والمؤسسات العامة والخاصة وبسط سيطرته على الأرض بجدارة معتمدا سياسة الاقتراب من الشعب والتواصل معه ومكافحة الجريمة والتصدي للمؤامرة باقل الخسائر وقدم في سبيل ذلك التضحيات الجسام من دماء ضباطه وصف ضباطه وأفراده .
وعلى امتداد ساحة الوطن امن السوريون بقدرة جيشهم على صون الامن والاستقرار وتوفير الحماية لجميع أبناء الوطن ورحبوا به في بلداتهم وقراهم وسهلوا مهماته وتعاونوا معه .
وأجمعت آراء مختلف الفعاليات الشعبية والأهلية في سورية على أهمية الدور الوطني للجيش العربي السوري والتزامه بالمهام المنوطة به في الحفاظ على مصالح الوطن والمواطن .
وهناك اجماع وطني على دور الجيش العربي السوري كأحد أهم مرتكزات الوحدة الوطنية وقدرته على الخروج الآمن من الازمة والاستمرار في مواجهة المخاطر الخارجية المحدقة بالبلاد تحت شعار الشعب والجيش للدفاع عن كرامة الوطن والمواطن .
فالتاريخ العريق للجيش السوري الذي عاصر ماثرة الشهيد يوسف العظمة مع جماهيرنا الابية في مواجهة قوى الطغيان والغطرسة و خاض معركة ميسلون المشرفة وتبين أن الجيش بنظر الشعب عنوان للكرامة الوطنية وموضع الامل والثقة بتحرير الأرض وحماية الاستقلال الوطني من كل المؤامرات الخارجية .
فالجيش العربي السوري يشكل سياجا للوطن وحاميا له ولأرضه ولأفراد شعبه وهو جيش عقائدي تنتمي اليه كل الشرائح والفئات في المجتمع السوري موضحا ان الاعتداء عليه هو اعتداء على كامل الوطن كونه يمس إحدى المؤسسات الوطنية التي يقع على عاتقها واجب الدفاع عن امنه واستقراره والسهر على حماية حدوده وممتلكاته العامة والخاصة .
فالشعورها بالأمن والأمان لوجود الجيش وانتشاره في بعض الاحياء التي شهدت أعمالا إرهابية وعمليات خطف للمدنيين والعسكريين على حد سواء والتنكيل بالجثث من قبل بعض المجموعات المسلحة مؤكدة أن دخول الجيش اصبح مطلبا شعبيا هدفه إرساء الامن والسلم في سورية .
فسورية تتعرض اليوم لمؤامرة واحداث خطيرة نتجت عنها جرائم كبيرة سواء بقتل المواطنين والتنكيل بجثثهم او تخريب الاملاك العامة والخاصة والحاق الضرر بالاقتصاد الوطني عبر تعطيل الفعاليات الاقتصادية وسائر الاعمال ما استدعى تدخل القوات المسلحة لمؤازرة باقي القوى العامة بهدف ضبط الأمن وردع المجرمين .
فالجيش هو جيشنا جيش الشعب والوطن ومهمته الاساسية حمايتهما وتدخله حصل لغاية وطنية نبيلة .
فالمهام التي يقوم بها الجيش العربي السوري حاليا اعادت الى المواطنين الشعور بالاطمئنان والراحة وهو عندما يقوم بذلك يؤدي دوره الوطني بكل اخلاص داعيا إلى الالتفاف حول الجيش الذي يشكل رمز الوحدة الوطنية . مَن يستطيع اللعب على الحافات يستطيع أن يصنع التاريخ في الظروف المُتآكلة وهذا ما قام به الجيش العربي السوري في مواجهة الإرهاب الدولي والاقليمي.
ليس هناك من زلزال سياسي في الحروب الكونية مثل الزلزال الذي أحدثته سوريا وهي تواجه حرباً كونية لم يسبق لها مثيل في التاريخ البشري




تعليقات الزوار