إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
كلمة رئيس التحرير | القرار البريطاني ضد حزب الله
الكاتب : بسام الصفدي | السبت   تاريخ الخبر :2019-03-02    ساعة النشر :08:06:00

في كل صباح يستيقظ عاملنا العربي على قرارات جديدة، من قوى الشر والعدوان في المنطقة، قرارت تنطلق من ذهنية المستعمر القديم، واخر هذه القرارات، اعلنت بريطانيا بأن حزب الله منظمة ارهابية بشقيه السياسي والعسكري، في خطوة اضافية للمواجهة مع المقاومة، من دولة بالأصل غير مؤهلة لتصنيف من هو ارهابي من غير ارهابي، دولة كانت منذ احتلال فلسطين عام 1948 وهي تدعم الكيان الاسرائيلي، وفي ايامنا الاخيرة كانت جزء من الدول المشكلة للتيار التكفيري الذي عاث فسادا في بلادنا، وهي جزء من العدوان على اليمن واطفاله، وساهمت بتدمير سوريا، فبريطانيا بالمحصلة هي من تحتاج شهادة حسن سلوك من ابناء المنطقة، ولا يحق لها ان تمنح هذه الشهادة لاحد، نظرا لتاريخها الاجرامي الذي لم يمحى من ذاكرة الاجيال، اما حزب الله الذي يشكل المقاومة الشريفة في المنطقة، باعتراف احرار العالم، لم يكن الا مدافعا عن الانسان والحق، وساعيا للاستقلال والكرامة، وما قامت به بريطانيا ما هو الا ادانة لها، ادانة لانحيازها المطلق لقوى الشر في العالم، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الامريكية وكيان العدو،  وهذا لا يخولها ان تكون دولة محورية في العالم.

إن القرار البريطاني الاخير لا يمكن ان نقرأها الا ضمن محاور مختلفة عن التي ارادت قوى الشر ايصالها لنا، وما اعلان ان حزب الله منظمة ارهابية، الا هو توضيح حقيقي عن قدرة الحزب المقاوم على ان يكون جزء من التأثير في سياسات الدول المعادية، ومنها  الانتخابات البريطانية، التي حاولت بعض الشخصيات في ذلك البلد، تقوية طموحها السياسي والوصول الى الحكم في بريطانيا، ما يعني ان حزب الله بشقيه السياسي والعسكري، اصبح احد المؤثرين في الانتخابات البريطانية، وما الخطوة التي قامت بها المملكة المتحدة الا لخطب ود اللوب الصهيوني في العالم، ونستغرب كيف لدولة عممت الفصل بين الجناح العسكري والسياسي، في قرارتها ضد الجيش الجمهوري الايرلندي، ان تضيف اليوم الجناح السياسي لحزب الله الى الجناح العسكري، في ازدواجية معايير مكشوفة.

بالنتيجة، ان السياسات المؤسسة للدولة البريطانية العميقة، تؤكد ان التأثير الواضح على قرار ادراج الجناح السياسي لحزب الله ضمن قائمة المنظمات الارهابية، لا يتعدى الطموح لدى بعض الكتل السياسية، التأثير على الابتسامة المؤثرة بعد لقاء الرئيس بشار الاسد بالقائد علي الخامنئي، بعد النصر الكبير الذي حقق على مشروع بريطانيا والولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي في سورية والعراق، ودحر العدوان في اليمن، واستمرار ثورة البحرين، والقوة الكبيرة التي اصبحت عليها المقاومة الفلسطينية، وما القرار البريطاني الا استمرار واضح للعدوان على الانسان في منطقتنا، والعمل على احتلاله من جديد، عبر الوسائل السياسية او الاقتصادية.




تعليقات الزوار