إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
إدلب .. بين السياسة و الميدان. /بقلم .. أمجد إسماعيل الآغا
الكاتب : الحدث اليوم | الثلاثاء   تاريخ الخبر :2019-01-29    ساعة النشر :12:02:00

إدلب .. بين السياسة و الميدان.

كثيرة هي التطورات التي رسمت بمعالمها خواتيم الحرب التي فُرضت على سوريا، و من الواضح أن المسارات السياسية و العسكرية باتت بيد دمشق، فالقضاء على الفصائل الإرهابية في الجغرافية السورية، و عودة اللاجئين إلى سوريا، و الحسم العسكري في إدلب الذي بات قريبا، و الأنباء عن انعقاد قمة أستانا و التي ستكون مختلفة عن النسخ السابقة بمخرجاتها و نتائجها، كلها معطيات تشي بأن سوريا صنعت بصمودها و انتصاراها مناخاً فَرض على محور أعداء سوريا الرضوخ و القبول بشروط دمشق، و أن نهاية هذه الحرب بشقيها السياسي و الميداني، بات قريبا و بتوقيت دمشق.

عسكريا و ضمن المعطيات المتعلقة بمعركة إدلب، فقد قال مصدر عسكري لـ وكالة سبوتنيك الروسية، أن الوسائط النارية في الجيش السوري استهدفت تحركات معادية للمجموعات المسلحة وتحديدا منها تنظيمي حراس الدين وجبهة النصرة الإرهابيين أثناء قيامهم بنقل عتاد وذخيرة وأسلحة الى مواقعهم المتقدمة في بلدات سكيك والخوين والزرزور و التمانعة جنوب شرق إدلب، ما أدى لتدمير عدد من الآليات ومقتل وإصابة عدد من المسلحين.

و في ريف حماه الشمالي، اشار مصدر عسكري الى أن قوات الجيش السوري تمكنت من إحباط هجوم نفذه مسلحو تنظيم "جيش العزة" باتجاه مواقع للجيش بريف حماة الشمالي على محور بلدة الأربعين بريف حماة الشمالي، و أوضح أن قوات الرصد والاستطلاع تمكنت من كشفت محاولة هجوم التنظيم الإرهابي الحليف لتنظيم "جبهة النصرة" في "هيئة تحرير الشام"، واستهدف إحدى مجموعاته المسلحة التي حاولت التسلل نحو مواقع الجيش بعدة وسائط نارية ما أدى لمقتل وإصابة عدد منهم وانسحاب من تبقى باتجاه عمق مناطق سيطرتهم بريف حماة الشمالي، وتابع أن مدفعية الجيش كثفت من استهدافاتها لمواقع وتحركات المسلحين في قرى وبلدات الزكاة والأربعين واللطامنة و حصرايا شمال حماة ما ادى لتدمير عدة مواقع للمسلحين.

سياسياً، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الكازاخستاني بيبوت أتامكولوف على الوضع في إدلب: "لا يزال في إدلب وكر للإرهابيين وهذه حقيقة واضحة، وأكد زملاؤنا السوريون التزامهم بالقضاء على هذه البؤرة".

وأضاف لافروف أن الجانب الروسي مستعد لمواصلة اتخاذ إجراءات بموجب الاتفاق مع تركيا حول إدلب، بما في ذلك إنشاء منطقة منزوعة السلاح حول المنطقة الأمنة.
وأشار وزير الخارجية الروسي إلى أن وجود تنظيم "جبهة النصرة" في محافظة إدلب السورية لا يتوافق مع اتفاقات موسكو وأنقرة بشأن حل مشكلة الأمن في هذه المنطقة
وقال لافروف: "حقيقة أن النصرة موجودة الآن، واستحواذ "هيئة تحرير الشام" على أغلبية المنطقة، بالطبع، لا يتوافق مع الاتفاقات التي تم التوصل إليها من أجل حل مشكلة منطقة الأمن في إدلب".

من الواضح أن رسائل دمشق و موسكو واضحة لجهة تعاطي تركيا مع الشأن السوري، و بالتالي فإن بقاء إدلب تحت سيطرة الفصائل الإرهابية المدعومة تركياً، لا يمكن أن يستمر، و عليه فإن امام التركي حلان لا ثالث لهما، اما ان يجد حلا للوجود الارهابي في ادلب، او ان دمشق ستتولى مهمة تطهيرها من الارهاب.

بالربط بين المسارين السياسي و العسكري، يبدو واضحا أن دمشق تُجسد رؤية الرئيس الأسد في العمل على المسارات كافة، فـ إلى جانب المحاولات السياسية الرامية لإنهاء ملف إدلب، هناك حشود عسكرية سورية على تخوم المحافظة و في محيطها، و هي تنتظر ساعة الصفر، لإطلاق معركة التحرير.




تعليقات الزوار