إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
العدوان الصهيوني على دمشق .. أبعاد و دلالات./ بقلم .. أمجد إسماعيل الآغا
الكاتب : أمجد إسماعيل الآغا | الاثنين   تاريخ الخبر :2019-01-21    ساعة النشر :09:34:00

العدوان الصهيوني على دمشق .. أبعاد و دلالات.

ضمن إطار الرد الاستراتيجي و البعيد عن الرد الانفعالي، تمكن الجيش السوري من فرض قواعد اشتباك جديدة على الكيان الصهيوني، إذ استطاع إيصال رسائله إلى جيش العدو الاسرائيلي ممهورة بلغة النار، هي رسائل قرأها الكيان الصهيوني و أرقته، فالحدث البالغ الخطورة خاصة ذاك المتعلق بصناعة المعادلات الإقليمية، و تغير قواعد الاشتباك مع تل أبيب، قد تغيرت بالمنجز السوري المتمثل بانتصار الدولة لسورية و جيشها، فـ الأمن القومي الاسرائيلي لا يمكنه استيعاب قدرة الجيش السوري على التصدي و الرد على الاعتداءات بآن معا، ليكون بذلك الكيان الصهيوني أمام تحد كبير، يتعلق بكيفية إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، و تعويض انكسار معادلات الردع التي أسقطها الجيش السوري.

العاشر من شهر شباط لعام 2018، تاريخ لا يمكن لكيان الاحتلال الاسرائيلي أن يزيله من قائمة انكساراته في الحرب على سوريا، و يبدو واضحا ان إسقاط الطائرة الاسرائيلية F-16، حمل تداعيات و نتائج لجهة المشهدية الجديدة التي بات ينطوي عليها الصراع السوري - الصهيوني، و اليوم تولدت قناعة لدى اسرائيل بان سوريا لم تعد كما السابق، فتراكم الانتصارات و المنجزات ولدّ لدى الدولة السورية زخم هجومي كبير، و ما اسقاط الطائرة الاسرائيلية إلا أول الغيث لنتائج الانتصار السوري، و عليه باتت خطوط سوريا الحمراء واقعا على الجميع احترامه و إلا سيكون الرد ناريا مدويا.

الكيان الصهيوني الذي يحاول إعادة رسم المشهد الميداني في سوريا مجددا، و بالتالي فإن هناك اسباب عديدة تقف وراء الاعتداءات الصهيونية على دمشق، ضمن هذا الإطار، لا يمكن الفصل بين محاولات الكيان الاسرائيلي البحث مجددا عن سُبل لفرض قواعد اشتباك جديدة وفق استراتيجيته، و بين مجريات الأحداث و التطورات التي فرضها انتصار الجيش السوري، حيث أنه و بهذا الانتصار، لا تزال سورية ماضية بكسر الخطوط الحمراء لـ تل أبيب، فالرعب الاسرائيلي المتمثل بإيصال سلاح كاسر للتوازن إلى حزب الله، سيجعل من دولة الكيان قاب قوسين أو أدنى من الانهيار.

حزب الله الذي صمد أمام العدوان الاسرائيلي لأكثر من 33 يوماً خلال حرب تموز 2006، أصبح يشكل التهديد الأكبر للكيان الاسرائيلي، يضاف إلى ذلك الخبرة القتالية العالية التي أكتسبها في حربه ضد الفصائل الإرهابية في سوريا، و بالربط بين انتصارات الجيش السوري، و تعاظم قوة حزب لله، بات واضحا أن الكيان الاسرائيلي دخل في مرحلة الارتباك الاستراتيجي، و ما يزيد في ارتباكه قدرة الجيش السوري على الرد و بشكل مباشر على أي اعتداء ضد سوريا، فالرد السوري أفقد اسرائيل عامل الردع الذي عملت من خلاله لسنوات طويلة، و هو ما يغير من طبيعة و ماهية الصراع مع سوريا، خاصة أن الكيان الاسرائيلي اعتمد على قاعدة أن الساحة السورية ارض مباحة للعدوان، لكن اليوم و مع معادلة الصاروخ بالصاروخ التي فرضها الجيش السوري، يبدو أن تل ابيب قد فقدت ذراعها الطولى المتمثلة بطيرانها، و لذلك لجأت إلى صواريخا الغبية، التي اسقطتها الدفاعات الجوية السورية، و بالتالي فإن اسطورة الطيران الاسرائيلي و صواريخه الذكية قد حُطمت سورياً.




تعليقات الزوار