إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
رئيس التحرير بسام الصفدي/ حين يفرض الانتصار السوري أحداث جديدة في الشرق الأوسط
الكاتب : الحدث اليوم | الاحد   تاريخ الخبر :2019-01-13    ساعة النشر :10:14:00

رئيس التحرير بسام الصفدي
حين يفرض الانتصار السوري أحداث جديدة في الشرق الأوسط


إن الفشل الذي منيت به الدول الغربية في تنفيذ خططها في الشرق الأوسط، و التي كانت ترمي إلى إعادة هيكلة شرق أوسط جديد بأهداف وشعارات ومصالح تتماشى مع أهداف الولايات المتحدة الأمريكية وحماية اسرائيل، تحاول اليوم الدول العربية والغربية رسم خط العودة مع سورية، التي كانت قد عادتها طيلة الفترة السابقة وعملت على دعم الإرهاب في الأرض لهدم كيان سورية سياسياً وعسكرياً واقتصادياً.
سورية التي كانت دائما ترحب بكل مبادرات تسعى للاعتراف بانتصار الجيش السوري والدولة بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد، وإعادة فتح صفحة للعلاقات الطيبة التي بنيت على أسس قومية عربية جامعة لدول عربية تتمتع بتاريخ وحضارة واحدة.
التقرب الدولي بات واضحا بعد الحد من حجم الإرهاب على الأراضي السورية، وحصره في مناطق محدودة تحت رقابة الدولة في الشمال السوري ، مما يؤكد أن سورية نجحت في إفشال المخطط المرسوم لهذا الشرق والذي بدأ من دماء العراقيين عام 2003 مروراً لحرب غزة 2009 وحتى ربيع الدول اللاعربي في 2010 حين أعلنت وتوعدت وزيرة الخارجية، ومستشارة الامن القومي الأمريكي السابقة كونداليزا رايس بولادة شرق أوسط جديد بمقاييس جديدة، وكان لابد لإنجاح هذا المشروع اللجوء لتفتيت البنية الداخلية للهيكل العربي لكل دولة على حدى.
بدأ الشروع بتنفيذ مشروع دام التخطيط له عدد من السنوات وزاد إصرار الدول الغربية على تنفيذه بعد هزيمة كيان العدو في 2006 على أيدي المقاومة الإسلامية، مما أعطى مؤشراً سلبياً لدى تلك الدول عن تنامي قوة حزب الله اللبنانية الصاروخية وهذا يشير لتقدم عسكري في الشرق يهدد وجود الكيان وربما إزالته.
ومع بدايات الأحداث في الشرق في2010 بدأت مراحل محي القوميات وتغير الشعارات وتجزيئ المفتت وصهر العروبة وتغير مفاهيم وأسس الوطن العربي، بإضافة لتجميل صورة العدو والسعي لإنهاء الصراع معه حيث لم تعد الساحة تحتمل فتح جبهات، وهذا ما أمّن استقراراً طويل الأمد لكيان العدو يمتد كلما امتد عمر الأزمة في الدول العربية.
سياسياً كانت مواقف الدول العربية من الأزمة السورية خجولة للعلن في البداية، لأن ما تحت العلن أوامرٌ بتنفيذ أجندة خارجية لكن لم تطيل الدول العربية الانتظار حتى أظهرت موقفها الحقيقي، إلا ما قل من الدول التي حاولت الحفاظ على موقف حيادي أو ثابت، وبعدها جملة من تبعات المقاطعة وسحب السفراء و العمل على الضغط على الحكومة السورية بملف اللاجئين السوريين، وكسب مواقف دوليه على حساب معاناة المغتربين، وهنا كان لابد من التدخل العسكري للحلفاء الإيرانيين والروسيين والأشقاء في المحور المقاوم، بعد إشعال الجبهات في مرحلة احتدام القتال .
انتهت الحرب السورية على معظم امتداد الجغرافية السورية ودفع السوريون ثمناً باهظاً في سبيل النصر، تجلى بدماء شهداء رجال الجيش العربي السوري ودماء الشهداء المدنيين، وصمود السوريين العظيم داخل البلد الذي صنفه العالم أخطر دولة، فلابد بعد كل هذا أن يكسر قيد المقاطعات العربية والغربية والتوجه من جديد للاعتراف بسورية قيادةً وجيشاً وشعباً والإقرار بانتصارها على أعتى قوى العالم و هزيمة 80 دولة سعت لدمارها واليوم تسعى لكسب رضاها.




تعليقات الزوار

0   0 
1   - التعليق بواسطة : ،طارق   بتاريخ : 2019-01-13 10:43:00
البلد : زالينجي
محمد مرسي