إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
التّعليم في سورية والهند دراسة مقارنة ( 4 )
الكاتب : الحدث اليوم | الاثنين   تاريخ الخبر :2019-01-07    ساعة النشر :10:03:00

التّعليم في سورية والهند دراسة مقارنة ( 4 )

سأتابع في القسم الرّابع من دراستي حول : " التّعليم في سورية والهند دراسة مقارنة " وسأخصّ الحديث
لتعليم المرأة ..
وفيما يتعلّق بتعليم المرأة في الهند ، فقد أولت السّياسة القوميّة للتّعليم اهتمامها لتعليم المرأة ، وقد زاد معدّل الفتيات المتعلّمات بنسبة9,54% في عام 1991م , طبقاً لإحصائيات عام 1996 إلى 20,65000 بينما كانت عام 1951 م 40 ألف طالبة فقط , و هو ما يعني أنّ العدد تضاعف 51 مرّة منذ عام 1952, و ترمي الخطّة الحاليّة للسّياسة التعليميّة إلى زيادة نسبة المعلّمات المشاركات في العمليّة التّعليميّة لتصل إلى 50% من إجمالي عدد المعلّمين .
ومن الأهمّيّة بمكان الإشارة إلى أنّ المعلومات تشكّل حاليّاً واجهة الاقتصاد الهنديّ الحديث , وقد قامت الهند في السّنوات الأخيرة بتحسين حياة مواطنيها ورفاهيتهم تحسينا كبيراً , واستطاعت عبر نموها السّريع في العقود الماضية من تحقيق تقدّم مطّرد في تخفيف حدّة الفقر , وبيّنت المؤشّرات الاجتماعيّة والإحصائيات الآتي :
ارتفاع معدّلات الالتحاق بالمدارس الابتدائيّة من 68% عام 1992 وإلى 82% بنهاية التّسعينيّات , كما انحدرت أيضاً الفجوة بين البنين و البنات في الالتحاق بالمدارس .
ارتفاع معدّلات الالتحاق بالمدارس الثّانويّة من 44% عام 1990/1991 إلى 50% عام 2002/2003م .
ارتفاع معدّلات الإلمام بالقراءة و الكتابة بين الكبار من الذّكور من 62% عام 1990 إلى 68% عام 2002م , وارتفعت معدّلات الإلمام بالقراءة و الكتابة بين الكبار من الإناث من 36% إلى 45% في الفترة نفسها , وفي العام الماضي 2005م كانت هناك دعوات من أجل فرص تعليم متساوية يتزامن مع موعد نهائيّ حدّدته أهداف الأمم المتّحدة الإنمائيّة للألفيّة , لتحقيق المساواة بين الجنسين في التّعليم الأساسيّ و الثّانوي في نيودلهي , فتيات تطالبن بدعم أكبر من أجل المساواة والحصول على تعليم جيّد .
وأمّا تعليم المرأة في سورية فقد تلقّت المرأة تعليماً موازيّاً وفق مبدأ المساواة بين الجنسين في التّعليم ، وقد ساهمت المرأة في التّعليم وتلقّت التّعليم بعد سنّ الخامسة والعشرين عبر معدّل إحصائيّ عام 2012بنسبة 29% ، وساهمت في العمل ضمن القوى العاملة النّسوية في عام 2012بنسبة 13,4% ، وحظيت بمشاركتها في البرلمان بنسبة 12% عام 2012م ، وبالتّالي حصلت المرأة على كثير من الحقوق على عكس ما كانت عليه الحالة في مختلف البلاد العربيّة ، وكانت على درجة واحدة من حيث التّساوي مع الرّجال أمام القانون وتسعى الجمهوريّة العربيّة السّوريّة لإتاحة الفرصة للمرأة للمساهمة الفاعلة في مختلف جوانب الحياة السّياسيّة والثّقافيّة والاقتصاديّة لإزالة القيود التي تحدّ من تطوير عملها ، وجاء الدّستور المعمول به في سورية عام 2014م في مادته الثّالثة والعشرين لتتيح لها مشاركتها في بناء المجتمع ، رغم أنّ المسلسلات السّوريّة أظهرت المرأة مقموعة وأحيانا متخلّفة مما يسيء للمرأة وعملها ودورها في سورية ، رغم أنّ نسبة المتعلّمات في سورية 40% من طلبة المدارس والجامعات أي بحدود النّصف ، وتمارس العمل التّعليمي ، ومن الملاحظ أن ثلثي المعلّمين من العنصر النّسائيّ ، وساهمت في اعتلاء مناصب عديدة في سورية ، وإنّني اختلف مع من يقول :
" المرأة مثل حبّة زيتون لا تحلو إلّا بالرصّ " ، لأنّ ذلك الكلام نابع من تخلّف واضح وتفكير سطحيّ محدود ، وبالتّالي ينبغي العمل على متابعة تفعيل دور المرأة بما يحصّن المجتمع السّوريّ ويرتقي به .
بقلم : أ. نبيل أحمد صافية

عضو المكتب السّياسيّ والقيادة المركزية في الحزب الدّيمقراطيّ السّوريّ .
وعضو اللجنة الإعلاميّة المنبثقة عن مؤتمر الحوار الوطنيّ في الجمهوريّة العربيّة السّوريّة .
وعضو الجمعيّة السّوريّة للعلوم النّفسيّة والتّربويّة في سورية .




تعليقات الزوار