إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
رئيس التحرير | بسام الصفدي -انتصارات الجيش السوري
الكاتب : الحدث اليوم | الجمعة   تاريخ الخبر :2019-01-04    ساعة النشر :09:39:00

رئيس التحرير | بسام الصفدي
انتصارات الجيش السوري
تستمر الانتصارات التي تحققها الدولة السورية، حيث ان الجغرافية السورية باتت قاب قوسين أو أدنى من إعلانها محررة بالكامل، و لم يتبقى سوى ادلب، و بعض الجيوب الإرهابية في شرق سوريا.
الخطة الأمريكية الرامية لتقسيم سوريا باءت بالفشل، و لا شك بأن واشنطن شكلت فصائل إرهابية من أجل ضرب الدولة السورية من الداخل، بالإضافة إلى تقسيمها و إضعاف دورها المقاوم، و قد استغلت أمريكا تطلعات الاكراد ببناء كيان مستقل بهم، من أجل تمرير خططهم الاستعمارية و التقسيمية، و على الرغم من أن الأكراد لعبوا لعبة واشنطن في الأصل، لكن من خلال دعوة الجيش السوري لهم تلقوا جواباً من دمشق بأنهم لا يعرفون فرق بين أبناء البلد، واللغة، واللون، والعرق، والدين.
إن وجود الجيش السوري في المدينة ورفع علم البلاد في هذه المدينة الاستراتيجية له بعض النقاط المهمة:
1. سوريا التي أراد أعدائها أن تسقط، لكن العزيمة القوية للشعب السوري، و التصميم الجبار للقيادة السورية، و تضحيات الجيش السوري المقاوم، كلها عوامل أسهمت في انتصار سوريا، و اليوم بعد أن تم رفع العلم السوري في منبج، فقد أثبتت الدولة السورية للعالم بأسره، أنها قادرة على بسط سيادتها و نفوذها في كل شبر من الجغرافية السورية.
2. ما حصل في منبج يؤكد أن الأكراد أدركوا بأن واشنطن لا يمكن الوثوق بها، و الأمثلة كثيرة، ففي عفرين إبان الغزو التركي تم التخلي عنهم من قبل الامريكان، على الرغم من أنه كان من المستحيل فصل إقليم كردستان عن سوريا إلا أن الأكراد يرون أنه في ظل الظروف الصعبة فإن الأمريكيين لن يقفوا خلفهم. وجد الأكراد وجميع الجماعات المختلفة في غرب آسيا أن الولايات المتحدة تدافع فقط عن مصالحها.
3. تم حل العذر للجيش التركي أيضا. واعتبر الجيش التركي عملية إنقاذ سوريا من التفكيك والتعصب العرقي. ومع ذلك، فإن وصول الجيش السوري قد تحدى خطة تركيا للاستيلاء على جزء من أراضيها وليس لدى تركيا أي شرعية لمهاجمتها. ومن ناحية أخرى، تعرف تركيا أن الجيش السوري ومحور المقاومة موجودين، والهجوم على الجيش السوري إعلان الحرب على محور المقاومة، هو بالتأكيد مصدر قلق خطير.
4. لقد أظهر الجيش السوري بحضوره في منبج أنه قادر على تأمين الأمن في سوريا، من جهة أخرى، فإن وجود الجيش العربي السوري هو انتصار عظيم لدمشق وحلفائها بعد المعركة السورية والحرب الأهلية التي دامت ل 7 سنوات. وهو نصر أكثر أهمية بكثير من رحيل الولايات المتحدة، وأظهر أن سوريا لن يكون لها مسار عسكري على الأطراف المعنية. القضية السورية الآن سياسية أكثر من أي وقت مضى، وقد أدركت جميع الجهات الفاعلة أن سوريا لم تعد مجزأة.




تعليقات الزوار