إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
الاحتلال الإسرائيلي يخنق قطاع غزة بحصار بحري بري مستمر منذ 12 عاما
الكاتب : الحدث اليوم | الخميس   تاريخ الخبر :2019-01-03    ساعة النشر :15:34:00

الاحتلال الإسرائيلي يخنق قطاع غزة بحصار بحري بري مستمر منذ 12 عاما

 

على طول ساحل قطاع غزة الذي يمتد من بيت لاهيا شمالا حتى رفح جنوبا بطول 40 كم يحكم الاحتلال الإسرائيلي حصاره البحري على القطاع بأشكال متعددة وكان آخرها إقامة”جدار بحري” شمال القطاع وزيادة عدد الزوارق الحربية في محيط المنطقة لاستهداف أي فلسطيني يقترب منها بهدف تضييق الخناق على الفلسطينيين.

حصار بري وبحري متواصل على القطاع منذ 12 عاماً حيث يمنع الاحتلال الفلسطينيين في قطاع غزة من الدخول أكثر من ستة أميال بحرية ومن يتجاوز تلك المسافة يكون عرضة للاستهداف من بحرية الاحتلال التي تنتشر بكثافة قبالة شواطئ القطاع كما يستهدف بشكل يومي الصيادين تارة بالقتل أو الاعتقال أو الاستيلاء على مراكبهم وملاحقتهم أثناء ممارستهم لعملهم.

وخلال سنوات الحصار هاجمت بحرية الاحتلال العديد من سفن كسر الحصار البحري التي نظمها متضامنون من عدة دول أجنبية واعتدى الاحتلال على هؤلاء المتضامنين الذين جاؤوا لكسر الحصار على القطاع واعتقل العشرات منهم وقام بترحيلهم إلى بلدانهم بعد مهاجمة مراكبهم والاستيلاء على المساعدات التي جمعت لتقديمها للفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر.

وقمعت بحرية الاحتلال 21 مسيرا بحريا نظمها أبناء القطاع خلال العام الماضي لكسر الحصار المفروض عليهم ما أدى الى اصابة عدد من الفلسطينيين بجروح وحالات اختناق.

نقيب الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة نزار عياش أشار في تصريح لمراسل سانا إلى أن الاحتلال يشدد بشكل مستمر حصاره البحري على القطاع ويمنع حرية الحركة فيه بل إنه قتل 20 صياداً فلسطينياً خلال سنوات الحصار الماضية واعتقل الآلاف واحتجز أكثر من ألف مركب صيد للصيادين لافتا إلى أن بحرية الاحتلال تطلق النار على الصيادين وتمنعهم من ممارسة عملهم كما قمعت محاولات سفن بحرية أجنبية كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة.

وبين عياش أن سفن الاحتلال الحربية تنتشر على مقربة من سواحل قطاع غزة وتستهدف بشكل مستمر الفلسطينيين من خلال اطلاق النار عليهم كما قسم الاحتلال سواحل القطاع إلى ثلاث مناطق بهدف منع الصيادين من الوصول إليها وحدد منطقة صيد في بحر غزة لا تتجاوز ستة أميال بحرية أميال ليس فيها أسماك باعتبارها منطقة رملية لا تعيش الأسماك فيها ورغم ذلك يعتدي على الصيادين في هذه المنطقة ليصبحوا معرضين للموت أو الاعتقال والاستيلاء على مراكبهم.

وأوضح عياش أنه استشهد خلال العام الماضي خمسة صيادين برصاص الاحتلال وأصيب أكثر من 190 آخرين بجروح إضافة إلى اعتقال 776 آخرين كما دمر الاحتلال واستولى خلال السنوات الماضية على نحو 1300 مركب للصيادين الفلسطينيين داعيا المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لرفع الحصار المفروض على قطاع غزة والذي تسبب بمعاناة كبيرة لأبناء القطاع.

عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني طلعت الصفدي أوضح أن إقامة الاحتلال للجدار البحري العازل شمال القطاع يأتي في سلسلة حلقات الحصار المفروض على القطاع لافتا إلى أن الفلسطيني في قطاع غزة ممنوع من الملاحة وحتى التحرك في البحر لأنه سيكون في دائرة الاستهداف من الاحتلال.

وأشار الصفدي إلى أن الاحتلال يمارس التضييق على الفلسطينيين في محاولة لكسر إرادتهم لكن ردهم الدائم هو الصمود في وجه الحصار البحري المفروض على القطاع وكل ممارسات الاحتلال القمعية.

من جانبه شدد عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين محمود خلف على أن الاحتلال ينتهك كل قواعد القانون الدولي ويحرم الشعب الفلسطيني من موارده الطبيعية لافتا إلى أن الجدار البحري الذي أقامته سلطات الاحتلال شمال قطاع غزة جاء في ظل تجاهل المجتمع الدولي للنداءات الفلسطينية المطالبة برفع الحصار عن القطاع.

وأشار خلف إلى أن الحصار البحري المفروض على غزة هو جزء من الحصار الشامل الذي فرضته سلطات الاحتلال قبل 12 عاماً الأمر الذي تسبب بانهيار في جميع المجالات الحياتية وانعكس ذلك بالسلب على حياة الفلسطينيين.

ووثقت مؤسسات حقوقية فلسطينية عمليات استهداف الاحتلال المستمرة للصيادين الفلسطينيين حيث تجبر الصيادين تحت تهديد السلاح على السباحة لأميال في البحر ليلاً وفي ظل البرد القارس ما يعرضهم للموت أو المرض إضافة إلى تعمدها تخريب مراكب الصيادين من خلال إطلاق النار والقذائف عليها وتدميرها حتى بعد اعتقال الصياد الفلسطيني.

ووفق هذه المؤسسات فإن نحو خمسة آلاف صياد فلسطيني يعتمدون على الصيد في غزة كمصدر رزق وحيد باتوا لا يستطيعون العمل جراء مطاردة قوات الاحتلال لهم أثناء عملهم في البحر وإطلاق النار عليهم بشكل يومي وأصبحوا بعد تقليص مساحة الصيد لا يستطيعون تحصيل لقمة عيش أطفالهم لكن على الرغم من أن ثمن مهنة الصيد في غزة بات الموت أو الاعتقال بسبب إرهاب الاحتلال إلا أن الصياد الفلسطيني يصر على ممارسة عمله لأن هذا الاحتلال إلى زوال مهما تمادى في إرهابه وقمعه للفلسطينيين.






تعليقات الزوار