إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
قمة عمان .....ومخاطر إنهيار السلطة/راسم عبيدات
الكاتب : الحدث اليوم | الاثنين   تاريخ الخبر :2018-12-17    ساعة النشر :09:26:00


قمة عمان .....ومخاطر إنهيار السلطة
مما لا شك فيه بان الأردن يعيش ازمة داخلية ،تلك الأزمة نتاج للأوضاع الإقتصادية الصعبة،متمثلة بإرتفاع الضرائب والأسعار بشكل خيالي،والأزمة ممتدة بسبب الخضوع لرهانات ووصفات مؤسسات النهب الدولية من صندوق نقد وبنك دوليين ،وهذه الأزمة لم تطحن الطبقات الفقيرةفقط،والتي أصبحت غير قادرة على تامين لقمة عيشها ومتطلبات حياتها الأساسية،بل يجري تدمير الطبقة الوسطى والتي كانت عنوان الإنتاج والإستقرار والتي تتجه لكي تصطف الى جانب الطبقات الفقيرة والمهمشة،يضاف لذلك الحصار الإقتصادي الذي تخضع له الأردن من قبل المشيخات الخليجية النفطية وفي المقدمة منها السعودية وقطر لتقديم أثمان سياسية تتعلق بالموافقة على صفقة القرن وتقديم تنازلات في قضية القدس والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وفي المقدمة منها المسجد الأقصى لصالح السعودية بموافقة اسرائيلية - امريكية ....والحراك الشعبي في الأردن احتجاجاً على الأوضاع الإقتصادية ...ربما يتطور الى أبعد من الإحتجاجات على الأوضاع الإقتصادية الى مطالب سياسية سناتي على تفصيلها لاحقاً،منها ما هو متصل بدعم انتفاضة الشعب الفلسطيني.....الهاجس الأردني الرئيسي والمقلق للقيادة الأردنية وفي المقدمة منها الملك عبد الله الثاني،والذي دفع لعقد القمة الأردنية - الفلسطينية امس الأحد،هو ما يحصل من تطورات على صعيد القضية الفلسطينية،وبالذات تصاعد اعمال المقاومة في الضفة الغربية....وهذا التصاعد المقرون بإجراءات اسرائيلية عقابية جماعية،قد يؤدي الى انفجار الأوضاع في الضفة الغربية والذهاب بها الى تنفيذ المزيد من العمليات العسكرية ،وبالتالي تنهار السلطة وتقدم اسرائيل على طرد وترحيل اعداد كبيرة من الفلسطينيين الى الأردن وهناك مخاطر اخرى متعلقة بما يسمى بصفقة القرن الأمريكية والتي يجري الحديث عن اعلانها خلال شهرين،بأن يفرض على الأردن التقاسم الوظيفي وما يسمى بالكونفدرالية الأردنية- الفلسطينية،وبما يعيد ما تبقى من الأرض والمدن الفلسطينية الزائدة عن حاجة الأمن الإسرائيلي الى الأردن..مشاركة دول الخليج المنخرطة امنياً وسياسياً واقتصادياً في علاقات تعاون وتطبيع مع الإحتلال...في حصار وتجويع الأردن ومفاقمة ازماته،لكي يرضخ ويجبر على القبول بصفقة القرن والمشاركة فيها،وهذا يعني تقديمه تنازلات تتعلق بالقدس وسيادته على المقدسات لصالح السعودية.




تعليقات الزوار