إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
كلمة رئيس التحرير | ادلب .. و العودة لحضن الوطن.
الكاتب : بسام الصفدي | السبت   تاريخ الخبر :2018-11-24    ساعة النشر :11:55:00

 

مع استمرار خروقات التنظيمات الإرهابية لجبهات المنطقة منزوعة السلاح في أرياف اللاذقية وحماة وإدلب وحلب، التي تتعرض بشكل يومي لمحاولات تسلل الميليشيات التكفيرية، و استهدافاتها النارية، بالرغم من المساعي الدولية لرعاية الاتفاق الذي أصبح اليوم على المحك في ظل غليان الميدان.

بهذا الكلام وصف مصدر عسكري سوري ما آل إليه اتفاق “سوتشي” على الأرض وأضاف، إن الخروقات الأخيرة والتي طالت مواقع الجيش السوري في ريف حلب الغربي، وريف حماة الشمالي، إضافة لريف اللاذقية الشرقي نسفت ميدانياً كل تعهدات اتفاق “سوتشي” الذي فرض منطقة منزوعة السلاح بمحافظة إدلب، وتعهد بتفكيك التواجد المسلح على طولها ولكن الحقيقة الميدانية تقول: إن السلاح الثقيل بقي على الجبهات، كما عززت الفصائل الإرهابية تواجدها وقامت بتدعيم مواقعها مقابل التزام ميداني من قبل الجيش السوري الذي تتعرض مواقعة للغدر يوميا على مختلف جبهات “المنزوعة السلاح”.

الخرق الأكبر للمسلحين جاء بعملية تسلل غادرة قادها عشرات “التركستانيين” في منطقة مثلث الأرياف الثلاثة (حماة، اللاذقية، إدلب) عند سهل الغاب من فجر يوم الاثنين، حيث بدأوا هجومهم من بلدة “السرمانية” نحو كمائن ونقاط الجيش السوري القريبة من بلدة “الفورة” المتاخمة لريف اللاذقية، ما أدى لارتقاء عدد من جنود الجيش السوري، فيما سقط عشرات المسلحين بين قتيل ومصاب.

إلى ذلك تمكن الجيش السوري من إحباط هجوم واسع شنه تنظيم “أجناد القوقاز” الإرهابي” على محور بلدة الخوين الكبير بريف إدلب الجنوبي الشرقي بعد اشتباكات عنيفة اندلعت بين الطرفين واستمرت لعدة ساعات، حاولت المجموعات المسلحة فيه استغلال سوء الأحوال الجوية وانعدام الرؤية لمهاجمة مواقع الجيش السوري، ولكن قوات الرصد في الجيش السوري المتواجدة في الكمائن المتقدمة تمكنت من إفشال محاولة الهجوم.

هذا وتعاني أيضاً جبهة ريف اللاذقية الشرقية من سقوط قذائف وصواريخ يطلقها المسلحون من مواقعهم في بلدة “كباني”، كما تشهد جبهات ريف حماة الشمالي قرب اللطامنة وفي ريف حلب الغربي عند معبر “أبو الضهور” التصعيد نفسه.

وفي إطار متصل، ذكرت تقارير دبلوماسية وإعلامية أن الإرهابيون نشورا مواد كيميائية سامة في محافظة إدلب بشكل مدروس منذ توقيع اتفاق “سوتشي”، وأضافت التقارير أنه إلى جانب امتلاك المواد الكيميائية، قامت “جبهة النصرة” بتزويد “داعش” والتنظيمات “الأجنبية الآسيوية” بهذا “السلاح، ليتوزع في جبهات المحافظة وعلى أطراف المنطقة “منزوعة السلاح، بما يحفظ لهم المتطلبات اللوجستية، لافتعال استفزازات سريعة تحت الطلب بالمواد الكيميائية السامة عند اشتعال أية جبهة من جبهات أرياف حلب وحماة وإدلب مع الجيش السوري، تمهيدا لاتهامه بشن هجمات كيميائية تستدعي التدخل الغربي الذي يتقن تصنيع مبرراته لشن ضربات ضد سوريا.

الأحداث المتسارعة في المنطقة منزوعة السلاح فرضت نفسها في لقاء وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو لنظيره التركي خلوصي اكار لدرجة ان شويغو اعتبر ان الأوضاع في سوريا تتطلب تدخلا عاجلا من أنقرة وموسكو.

خروقات متكررة، وتجهيز لاستفزازات كيميائية قد تكون وشيكة من قبل المجموعات المسلحة،

فهل يقول الجيش السوري كلمته ويبدأ المعركة العسكرية ؟ أو أن المساعي الدبلوماسية الروسية والتركية وجميع الدول الداعمة لاتفاق “سوتشي” قد تساعد بإعادة رسم خارطة جديدة لهذا الاتفاق المشلول حاليا؟




تعليقات الزوار