إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
برعاية اتحاد الكتاب العرب .. توقيع رواية "غربة عن وطنين".| ربى يوسف شاهين
الكاتب : الحدث اليوم | السبت   تاريخ الخبر :2018-11-17    ساعة النشر :15:03:00

 

 

برعاية من اتحاد الكتاب العرب تم يوم الثلاثاء الفائت توقيع العمل الروائي "غربة عن وطنين" للشاب محمود عماد ابراهيم، في المركز الثقافي في طرطوس، و تخلل حفل التوقيع فقرات موسيقية متنوعة لكل من:

- يزن سليمان | اورغ         - عمار عثمان | عود

-ليث نور الدين | غيتار      - عرين نور الدين | إيقاع

-رقية كتوب | أكورديون     - صوفي أبو زيد | إيقاع

- عزيز حمدان | غيتار        - مهران دلا | أورغ

و في سياق الفقرات الموسيقية قدم كل من السادة كلمات تناولت ابداع الشباب السوري و تفانيه في دعم الوطن و تقديم كل ما من شأنه الارتقاء بالمستوى الثقافي الذي يعكس الصورة الحضارية لسورية.

الكلمات كانت لكل من السادة:

- ممثل إتحاد طلبة سورية فرع جامعة الأندلس/ الدكتورة ساندي الضابط    

- رئيس إتحاد الكتاب العرب / الأستاذ محي الدين محمد

- مدير مركز الرائد لعلوم الطاقة و التنمية البشرية / الأستاذ عيسى المحمد

- صاحب العمل الروائي / محمود ابراهيم

و للإضاءة على رواية الشاب محمود ابراهيم، يمكننا القول بأن أحداث الرواية تدور في مدينة الرقة، و تحكي قصة الشاب عز الدين الذي اضطر للخروج من الرقة تحت وطأة الحرب و التنظيمات الارهابية التي دخلت المدينة فجأة ، و بعد خروجه و استقراره مع اهله في حلب بدأ بالبحث عن حبيبته سارة، حيث علم فيما بعد بأنها حصلت مع أهلها على فيزا لجوء إلى ألمانيا وكان قد ساعدهم في الأمر عمل والدها كطبيب فقرر اللحاق بها ، وعندما قصد السفارة الألمانية في بيروت رفضوا منحه فيزا الدخول ، ولكن اصراره وحبه دفعاه لكي يتجرأ على خوض رحلة محفوفة بالمخاطر للوصول إلى من يحب ، فعبر البحر مع المهاجرين الغير شرعيين ليصل إلى اليونان ، و لتبدأ معه رحلة المخيمات و التنقلات ببن الدول الأوربية بغية الوصول لألمانيا، و كان قد تعرف في رحلته على شابة تدعى شيار ، كانت مهاجرة من مدينة حمص وتقصد ألمانيا أيضاً للوصول إلى عند عمها الناجي الوحيد من عائلتها، و سرعان ما اصبحا صديقين مقربين .

عندما وصلا إلى الأراضي الرومانية أبلغتهم السلطات بأن هذه هي نهاية الطريق و أنهما غير قادرين على المضي قدماً نحو ألمانيا ، كانت صدمة قوية لهما ، فهكذا انتهت كل آمال عز الدين للوصول إلى حبيبته .

فيما بعد ساعدتهم السلطات الرومانية للدخول في برنامج للمهاجرين للانخراط في المجتمع و العيش بحياة شبه طبيعية، فقامت بتأمين عمل لهما للخدمة في منزل عند أحد كبار أثرياء بوخارست ، و في أحد الأيام أثناء العمل تعرض عز الدين لحادث فقاموا بإسعافه الى المشفى ليفاجئ بوالد حبيبته الذي كان قد حصل على عمل في مشفى بوخارست و أنه لم يكن في ألمانيا كما كان يعتقد ، و عندما سأله عن حبيبته أخبره والدها بأنها بقيت مع أمها في بيروت و أنها على وشك الزواج و طلب منه ألا يحاول الوصول إليها و ألا يزعجها فقد عانت الكثير حتى نسيته .

تابع عز الدين حياته بقلب منكسر و بخسارة كبيرة ، فقد خسر حبيبته و أهله الذين في سورية ، وصار ضائعاً في بلاد الغربة ولم يسأل عن حبيبته بعدها لكنها بقيت تشغل باله و تملأ قلبه

بعد عدة سنين كان عز الدين قد قرر زيارة والد حبيبته الطبيب في بيته ليفاجئه بعيد ميلاده و ليدخل السرور الى قلبه في غربته هو الأخر ، وعندما قرع الباب تفاجئ بأن حبيبته هي التي فتحت الباب كانت لحظة غير قابلة للتصديق بالنسبة للاثنين ، و بعد حديث دار بينهما اكتشف عز الدين بأنها هنا في زيارة لبضعة أيام ، وان والد حبيبته كان يكذب عليه وأنها لم تتزوج و لم تنوي أبدا ، وأن كل ما في الموضوع هو أنه لم يكن له أي حب أو احترام ولم يكن ليرضى به زوجاً لابنته وأنه لم يخبر ابنته اي شيء عن لقائه بعز الدين في المستشفى .

في السابع عشر من كانون الثاني تزوج عز الدين و حبيبته سارة في رومانيا في منزل السيد الذي كان يعمل عنده و باحتفال كبير ، و من بعدها جهز رحلته للعودة إلى سورية مع زوجته ليكمل حياته في بلده سورية التي نشأ فيها بين أهله و أحبته بعد انطفاء نار الحرب فيها وعودة السلام ألى أرضها.

هذا، من جديد يؤكد الشباب السوري و رغم الحرب على الدولة السورية، قدرتهم على الابداع و مواكبة التطورات الثقافية، و هذا ان دل على شيء فأنه يدل و بشكل جلي، على أن سورية و شبابها ستبقى رائدة الفكر المُنير و ستبقى سورية رغم آلامها منارة الحضارة و الثقافة.




تعليقات الزوار