إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
كتب زين العابدين عثمان | اليكم اسباب اعلان قوى التحالف وقف عملياته بالحديدة …والسيناريوهات القادمة
الكاتب : الحدث اليوم | الجمعة   تاريخ الخبر :2018-11-16    ساعة النشر :14:46:00

 

 في بادرة ليست بالمفاجئة اقدمت قوى التحالف السعودي الاماراتي يوم امس الاربعاء على الاعلان عن ايقافها للعمليات العسكرية والهجومية في معركة الحديدة وذلك تحت عناوين بواحه تدعي انها  انسانية ولافساح المجال امام الاغاثة الدولية بالدخول لسكان الحديدة والشعب اليمني بشكل عام ، طبعا هذا الاعلان اتى بعد مرور اكثر من اسبوعين منذ بدء هذا التحالف بشن اكبر هجوم له منذ بدء العدوان على اليمن والهدف هو التوغل نحو عمق مدينة الحديدة والتقدم صوب ميناءها بغية السيطرة عليه بالقوة العسكرية والذي لازال امرا لم يتحقق  الى حد اللحظة عدا بعض الاختراقات الميدانية  التي بالكاد انجزتتها قوات من مرتزقة الامارات في مناطق متاخمة لمدينة الحديدة وصحاريها الشمالية الشرقية   .

الجدير ذكره ان اعلان تحالف السعودية والامارات في هذا الظرف بالذات رغم انه لم يعقبه توقف كلي للعمليات لكنه اعلانا لم يكن عاديا على الاطلاق فهو لم ياتي ليشير الى امتلاك هذا التحالف المبادرة العسكرية او انه في موقع ووضعية قوة ، او انه يأتي تلبية للمطالب الدولية الداعيه لفتح المجال امام الانشطة الانسانية والاغاثية فالواقع يقول حصرا ان هذا الاعلان كان ترجمة حقيقية متوقعه اولا للهزيمة الساحقة التي لحقت بمرتزقة الامارات  في محاور الاشباك خلال تصعيدهم الاخير نحو مدينة الحديدة  والثاني هو في استحالة التوغل والتقدم في عمق مدينة الحديدة بالوتيرة والتكتيكات الحالية ، وعليه نرى الى بان هذه المتغيرات الجوهرية بالمنطق السياسي لقوى العدوان توحي بوجود سيناريوهات  نتوقع ان حدوثها  عقب هذا الاعلان ونستطيع ان نفصلها في الاحتمالات  التقريبية التالية:-

الاول :- قد يكون الاعلان هو بداية لتقبل وتسليم تحالف الرياض وابو ظبي ومن خلفهم واشنطن للهزيمة العسكرية امام قوات الجيش واللجان الشعبية  وايضا استحالة مواصلة المعركة في الحديدة بالصورة القائمة لعدة اسباب قهرية  تتمثل في تفاقم الوضع الانساني الكارثي على الشعب اليمني الذي يزداد فداحة يوما بعد اخر من جانب و في القدرة الدفاعية لقوات الجيش واللجان التي اثبتت انها صعبة الكسر والاختراق باي شكل من الاشكال من الجانب الاخر ، وعطفا على هذين الجانبين قد يكتفي التحالف بالمناطق التي سيطر عليها مؤخرا لتكون اوراقه الضاغطة في المفاوضات القادمة والجنوح للسلام النهائي وانهاء آلة الحرب كليا على اليمن تحت الرعاية الاممية والدولية ..

الاحتمال الثاني :- يتمثل في ان يكون “اعلان ايقاف العمليات بالحديدة ” هو اعلان شكلي لافت للنظر يغطي هزيمة قوى التحالف السعودي الاماراتي ويترك لها فسحه لترتيب صفوفها وتحشيد قوات اضافية واخذ نفس طويل لتقوم باستئناف عملياتها الهجومية على مدينة الحديدة بتكتيكات واستراتيجيات ربما تكون مغايرة عما سبق ترتكز على استخدام سياسات تدميرية اكثر عنفا ودموية  على منازل وسكان مدينة الحديدة  لغرض ارهابهم ودفعهم للنزوح الجماعي وهذا هو السيناريو الاكثر واقعية لحدالان فالامارات حاليا تقوم بدفع قوات جديدة الى محاور الاشتباك كما ان هناك مؤشرات تؤكد وجود استعدادات ثانوية لاستئناف الهجوم  على المدينة باعتبار ان النتائج الاولية للهجوم خلال الاسبوعين الماضيين لا ترقى الى ان تكون اوراق ضغط مؤثرة على قيادة صنعاء السياسية في المفاوضات القادمة ..

في نهاية المطاف وعلى ضوء هذه الاحتمالات نأتي لنؤكد للمرة الالف بان مسألة حسم معركة الحديدة  لصالح معسكر تحالف العدوان هي مسالة صعبة المنال ومستحيلة قطعا وفترة ستة اشهر  منذ تاسيس هذه المعركة بهندسة واشراف وقيادة امريكية تعد فترة اكثر من كافية لاثبات مدى صعوبتها وقساوتها، وعليه نستطيع القول بان  اي تصعيد جديد من قوات مرتزقة الامارات سيكون مصيره الاخفاق والانهيار وهذه هي النتجية القديمة -الجديدة التي ستحصل في النهاية ولن ينجز غير الانتصارات الغير اخلاقية والدموية بحق  الابرياء من المدنيين بالحديدة وتدمير منازلهم بالاضافة الى احتمالية استهداف ميناء الحديدة بشكل خاص  ..واترك لكم الايام المقبلة لتثبت  لكم هذه النتائج

 كاتب يمني




تعليقات الزوار