إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
كتب الدكتور حسن مرهج / الحرب خارج الحدود .. عن الكباش السعودي الإيراني و تداعياته . لبنان مثالا .
الكاتب : الحدث اليوم | الخميس   تاريخ الخبر :2018-10-04    ساعة النشر :10:26:00

إن المتابع لتطورات الشرق الأوسط، يُلاحظ و بكل وضوح بأن الصراعات في المنطقة، و على وجه التحديد بين ايران و السعودية، تأخذ منحى تصاعدي لا سيما خلال الأشهر الماضية، و لعل اخطر ما في هذا الصراع بحسب مراقبين أن يصل إلى مرحلة الصدام العسكري، لكن و بحسب مسار التطورات التي باتت واضحة لأي متابع، من الواضح بأن جوهر الصراع بين ايران و السعودية ليس دينيا، و إن تم تغطية هذا الصراع بشعارات ذات صبغة دينية، يُراد منها توسيع الشرخ الحاصل في الأمة العربية و الإسلامية، و يمكننا القول بأن هذا الصراع هو صراع سياسي في الأهداف و المضمون، فلكل من السعودية و ايران مناطق نفوذ انطلاقا من البعد الاستراتيجي الذي تمثله كل دولة، و تسعيان إلى تعزيز موقعهما الاقليمي عبر حُزمة من السياسيات و الاستراتيجيات، و بالتالي فإن هذا الصراع و في أبعاده كافة يبدو منطقيا و طبيعيا، فالسعودية و ايران تتحركان في بقعة جغرافية واحدة، و تخوضان المعارك بطرق مباشرة و غير مباشرة، و بالتعمق اكثر في ماهية هذا الصراع، نجد أنه صراع بين سياستين متناقضتين، فالسعودية تقوم بتنفيذ اجندة أمريكية اسرائيلية في الشرق الأوسط ، بينما ايران تنطلق من مواقفها المناهضة للسياسة الأمريكية في المنطقة، و تتخذ من القضايا العربية المُحقة بوصلة لسياستها الخارجية، و هذا ما لا يُرضي الأمريكي، و من المفيد أن نُذكر بأن الأجندة الأمريكية في محاربة ايران تقوم السعودية بتنفيذها، و تقوم واشنطن أيضا ببث الرعب من التمدد الايراني في المنطقة عبر سياسية "ايران فوبيا"، لتضمن بذلك الإدارة الأمريكية تدفق السلاح الأمريكي إلى دول الخليج ضمن صفقات أسلحة بمليارات الدولارات، في وقت يعاني فيه الشعب السعودي من الفقر، و هذا ما أكدته الكثير من التقارير و التي جاءت بمجملها لتوضح بأن سياسية السعودية الخارجية و الداخلية جلبت الويل لغالبية الشعب السعودي.

بطبيعة الحال، الصراع الكبير و السياسات المتناقضة بين السعودية و ايران، لا يمكن أن ترقى إلى صدام عسكري كبير، حيث أن هناك الكثير من الضوابط الاقليمية و الدولية التي تمنع انزلاق هذا الصراع نحو مواجهة عسكرية مباشرة، و انطلاقا من إدراك السعودية بأنها لا يمكن لها أن تدخل بموجهة مباشرة مع ايران، قررت السعودية تحويل لبنان إلى مسرح للحرب ضد إيران، وذلك عن طريق توظيف العديد من الأوراق المرتبطة مباشرة بالنفوذ السعودي في لبنان، و في ضوء معادلات توازن القوى، و طبيعة الصراعات الإقليمية و الدولية، خاصة في طبيعة الحل لسياسي في سوريا، و مضامين صفقة القرن الأمريكية، و مستجدات الساحة اليمنية التي تشهد تجاذبا ايرانيا سعوديا، بالتالي لا يمكن للبنان أن ينأى بنفسه عن تلك المسارات المرتبطة أصلا بالسياسات السعودية و الايرانية، فـ حزب الله المرتبط بإيران و المتهم بدعم الإرهاب، لا يمكن له أن يوقف حملاته السياسية الرامية إلى كشف المخطط السعودي في لبنان، كذلك سعد الحريري المرتبط بالسعودية و الأسرة الحاكمة هناك، لا يمكن أن يقوم بأي خطوة إيجابية من شأنها تقريب وجهات النظر مع حزب الله من جهة، و التقارب الإلزامي مع الدولة السورية من جهة أخرى، و ذلك لارتباط الحريري بالسياسة السعودية، و الواضح أن سعد الحريري يقوم بتنفيذ السياسية السعودية في لبنان، و ذلك على حساب التوافق السياسي و مصلحة المواطن اللبناني، و كلنا يعلم بأن السعودية تبرعت بأسلحة فرنسية بقيمة ٤ مليار دولار، وتوقفت  بعد اول دفعه  عندما  فهمت  بأن  هذا السلاح  لن يكون  موجهاً إلى تفجير الأوضاع في الداخل اللبناني، عبر إعادة يوميات الحرب الأهلية في لبنان.

و عليه نحن أمام معادلة معقدة ستفرض تأثيراتها على تشكيل الحكومة اللبنانية، و لا شك بأن الأزمة في لبنان مرتبطة بتوافقات و تفاعلات بين السعودية و ايران، و بالتالي فإن الازمة اللبنانية بتفاصيلها و معطياتها ليست أزمة سياسية، بل أزمة إقليمية مرتبطة بمجرى التفاعلات والعلاقات السعودية الإيرانية، سواء في الصراع أو التنافس أو التعاون.

على ضوء الوضع السياسي الذي يعصف بلبنان، نعتقد أن اي عرقلة بتشكيل الحكومة، ليست مرتبطة بعوائق و صراعات داخلية، و نذكر على سبيل المثال لا الحصر، بأن الخلافات بين القوات اللبنانية و التيار الوطني الحر فيما يخص المقاعد المسيحية في لبنان، و كذلك اعتراض الحريري على بعض الشخصيات السنية المعاضة، كلها هذه التباينات قد حُلت، و بالتالي ما المانع أن تُشكل الحكومة اللبنانية، بصورة أوضح الفشل في تشكيل الحكومة اللبنانية مرتبط ببعدين، الأول المنافسات الاقليمية بين ايران و السعودية من جهة، و الثاني مرتبط بموقع لبنان في المعادلات السياسية و الميدانية المستجدة في المنطقة.

في النتيجة، و بصرف النظر عن اي تطورات في الساحة السورية او اليمنية، يمكن القول ان لبنان يُشكل بيضة القبان في المعادلة السعودية و الايرانية، ليكون لبنان نافذة المعادلات الاقليمية، و ذلك نظرا للارتباط بالقوى الخارجية و التي تلعب دورا كبيرا في رسم السياسة اللبنانية على الصعيدين الداخلي و الخارجي، من هنا، ما يحدث في الساحة اللبنانية هو ترجمة مباشرة للكباش السعودي الايراني.

 

 

 

بالوقت  لي الاجنده  السعودية  محاربة ايران المصلحة الامريكية  الاسرائيلية  هي استمرار  بيع  الاسلحة  للسعودية  واستهلاك  الخزينة لمصالحهم  بنفس الوقت  الذي  يموت  جوعا وفقرا  في العديد  من المناطق  في السعودية

شو رايك

نقطة مهمة جدا و ضروري التنويه

رح عدل و ضيفا لسياق المقال

النقطة  التانية هي  ان سعد  الحريري  يرى مصلحته  الشخصية  ويخدم الاجنده  السعودية  على حساب  المواطن  اللبناني

كمان نقطة مهمة جدا غابت عني

ممكن  ندعم الفكره  عند  ما تبرعت  السعودية  في اسلحة فرنسية بقيمة ٤ مليار دولار . وتوقفت  بعد اول دفعه  عندما  فهمت  بان  هذا السلاح  لن يكون  موجه الى مقتل اللبنانيين  من الشيعة ... خصوصة ما بدي  اذكر  حزب الله




تعليقات الزوار