إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
كتب بسام الصفدي / مشهد الانتخابات في الجولان المحتل .. بين الرفض و الحق الانتخابي.
الكاتب : بسام الصفدي | الاثنين   تاريخ الخبر :2018-09-24    ساعة النشر :12:02:00

مما لا شك فيه أن انتخاب أي منصب، هو حق للفرد الممثل فيه، لكن في الجولان السوري المحتل، يبدو هذا الحق إضافة إلى المنصب التمثيلي، ليس مطلقا، بمعنى ان اسرائيل و عبر الانتخابات المقررة، تحاول اضفاء شرعية على وجودها كـ احتلال، مع الإغفال الكامل لهوية السكان السورية، خاصة مع عدم وجود علاقة طبيعية ما بين الجولانيين و بين الاحتلال الاسرائيلي.

اسرائيل التي تعتزم اجراء انتخابات للمجالس المحلية، بالتزامن مع وجود غضب شعبي من قبل اهالي الجولان من أجل إيقاف هذه الانتخابات، و كما هو معروف، بأن الانتخابات حق ديمقراطي لأي فرد، لكن في الجولان تبدو الحالة الانتخابية مختلفة جذريا عما تحمله العملية الانتخابية لجهة الحقوق و الواجبات، لأن الحالة التمثيلية للانتخابات في الجولان تختلف اختلافاً جذرياً عن التعيين الذي يندرج في خانة تسيير الأمور، وفي الحالة هذه فإن السبب الأول الذي يدعو إلى رفضها يكمن في أخلاقية هذه الانتخابات التي تنسجم انسجاماً كاملاً مع قانون قومية الدولة الاسرائيلي ،الذي ، و وفقا لهذا القانون فإن المترشحون لمنصب رئيس المجلس المحلي ينحصرون بحملة الجنسية الإسرائيلية حصراً، أي 12% من سكان الجولان فإن غالبية سكان الجولان لا يحق لهم الترشح لهذا المنصب، أي أننا أمام واقع ينتخب فيه الغالبية من السكان ممثلاً لهم من الأقلية ليشغل منصباً يُمنعون هم أنفسهم من الترشح له على الرغم من كونهم أصحاب القضية الأساس.

إن أبسط مقومات العمل الديموقراطي تقول بوجوب اختيار ما يعبر عن توجه المنتخِبين ورؤيتهم، لا على المفاضلة بين ما يُفرض عليهم من مرشحين، و بالتالي هناك تباين واضح بين المرشحين و المسألة التمثيلية لأهالي الجولان، بمعني ان المرشح يجب أن يكون مستوفيا للشروط التي تحددها اسرائيل، و ليس الترشح للانتخابات بناء على رصيد شعبي يحقق غاية المجتمع، و بالتالي لا يمكن ان نطلق كلمة انتخابات و لا كلمة مرشح على مجمل العمل الديمقراطي المتمثل بالعملية الانتخابية، لان اسرائيل قبل كل شي دولة احتلال، و في ظل هذا الاحتلال لا يمكن اجراء اي عمل ديمقراطي، خاصة مع قانون القومية الذي صادر كافة حقوق المواطنين اصحاب الارض الحقيقين.




تعليقات الزوار