إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
آراء تطويريّة لبعض وزارات الدّولة في ضوء مشروع الإصلاح الإداريّ للسّيّد رئيس الجمهوريّة / نبيل صافية
الكاتب : نبيل أحمد صافية | الاربعاء   تاريخ الخبر :2018-08-15    ساعة النشر :10:05:00

آراء تطويريّة لبعض وزارات الدّولة في ضوء مشروع الإصلاح الإداريّ للسّيّد رئيس الجمهوريّة

 

تأتي الدّراسة بما فيها من آراءَ لتطوير بعض وزارات الدّولة في ضوء مشروع الإصلاح الإداريّ الذي دعا إليه السّيّد رئيس الجمهوريّة أمام السّادة الوزراء في اجتماعه بهم خلال الجلسة الأسبوعيّة الدّوريّة لمجلس الوزراء ، فتأتي تنفيذاً لتلك التّوجيهات من سيادته ، وهي مسجّلة بما تضمّنته من تطوير لوزارة التّربية والإعلام والمصالحة الوطنيّة لدى رئاسة الوزراء أيضاً ، فقد طرح سيادته مشروع الإصلاح الإداريّ ودعا لتطوير مختلف الوزارات ، وسوف يتمّ تقسيم الموضوع لمقالات عديدة متتابعة ، وسنفرد لكلّ جانب وكتاب مقالاً خاصاً ، رغم أنّني تقدّمتُ بدراسة تامة لرئاسة مجلس الوزراء عن مضمونها ، وسُجِّلَت فيها ، وتمّت إحالتها للوزارات المختصّة حسب العائديّة .

ففي مجال عمل وزارة التّربية قمتُ بدراسة وتقدّمتُ بها استناداً لتكليف من الأمانة العامة للحزب الدّيمقراطيّ السّوريّ ، بعنوان : ( مؤشّرات المؤامرة في المناهج العربيّة السّوريّة الجديدة ) بتاريخ 20/6/2015م ورقم ( 160ص ) ، وسُجّلت في النّافذة الواحدة في وزارة التّربية برقم : / 12722 / تاريخ : 21/ 6/ 2015م ، وأُحيلَت للمركز الوطنيّ لتطوير المناهج ، وكانت تسعى المناهج التي تُدَرَّس حاليّاً من عام 2011 وما بعد لما تضمّنته من إشارات صريحة للثّورة والدّعوة إليها عن قصد وربّما عن غير قصد ، وهي تسعى لخلق فكر يساهم في توليد الإرهاب ، وتجلّى ذلك في كتب المواد الآتية للصّفّ الثّالث الثّانويّ العام بفرعيه العلميّ والأدبيّ : اللغة العربيّة وقضايا فلسفيّة واجتماعيّة ونفسيّة والتّربية الوطنيّة والتّاريخ والتّربية الإسلاميّة والمسيحيّة ، ومضمون الكتب المدرسيّة يمسّ أمن الدّولة الذي تعرّضت له الكتب المدرسيّة عن قصد أو غير قصد ، فأُقحِمت فيها مصطلحاتٌ ومفاهيمُ لخلق مفاهيمَ تربويّةٍ لم يكن الشّارع السّوريّ ليألفها لولا تلك المناهجُ ، التي عرجت للتّحريض على الثّورة ، ولم توضِّح طبيعةَ المؤامرةِ رغم تعرّضها لما حدث في العراق وليبيا واليمن وتونس ومصرَ والسّودان ، وتجاهلَت ما حدث في سوريّةَ من ممارسات إرهابيّة في كتاب التّاريخ ، وهي قد عملَت على تنشئة الجيل وتربيته بصورة يدعو فيها للتّغيير عبر الثّورة ، وتشكِّلُ لديه طرائق تفكير ثوريّة ، يتمثّلها في مختلف مجالات حياته ، وإنّ الاستراتيجيّات التي وُضِعَت في دراستي تشمل عمليّة التّطوير في مختلف المجالات الآتية : الأهداف التّربويّة والتّعليميّة , والمناهج وطرائق التّدريس , والبيئة الصّفّيّة والأبنية المدرسيّة والمكتبة والمختبرات أو المخابر العلميّة واللغويّة ، والتّعليم المِهْنيّ , والسّلوك المدرسيّ , والإرشاد النّفسيّ , ومشرف الأنشطة اللاصفّيّة , والتّوجيه التّربويّ والاختصاصيّ , والامتحانات , والإدارة التّربويّة , والمناشط المختلفة ودور المعلّمين  , والقوانين التّربويّة ، والرّقابة الدّاخليّة ، وكلّ مجال يتفرّع لجوانب عديدة ونقاط مفصليّة مختلفة .

ووثّقت ذلك في الدّراسة التي بيّنت أهدافها وأهمّيّتها ، وكان عنوانها :

" آفاق تطوير وزارة التّربية في الجمهوريّة العربيّة السّوريّة " ، الموجّهة لمقام رئاسة الوزراء والمحال من رئاسة الوزراء للسّيّد وزير التّربية برقم 2025/ م . خ . ق تاريخ 8/8/2017 م ، وأتبعتها بدراسة أخرى مسجّلة في رئاسة مجلس الوزراء برقم ( 2477م/خ/ق ) تاريخ 1/10 ، وأخرى برقم ( 28203 ) تاريخ 9/11 ومحالة لوزارة التّربية ، وللآن لم تبتّ التّربية ، وهي تخشى الكتابين ومتضمّناتهما ، وقد بدأت التّربية تستفيد من دراستنا وتأخذ من مضمونها دون إشارة لنا ، مع العلم أنّني سجّلت الدّراسات التي قمت بإعدادها في وزارة الثّقافة ضمن مديرية حقوق المؤلّف والحماية الفكريّة في وزارة الثّقافة حفاظاً عليها من السّرقة الفكريّة لمضمون دراساتي وإقراراً بحقّي فيها ، وسأفرد في مقالي القادم ما فعلته الوزارة حيالها ، مع الإشارة لأهمّ الشّخصيّات التي أفادت من دراستي في الوزارة دون إشارة لي أو دراساتي المقدّمة لهم عن طريق رئاسة الوزراء والوزارة . 

وفي مجال عمل وزارة الإعلام : تناولت واقع الإعلام في سورية ، والوزارة تسعى لتحسين وتطوير الخطاب الإعلاميّ لديها ، لكنّ ذلك الواقع يحتاج إلى عمل جماعيّ لا يقتصر على الوزارة فحسب ، ذلك أنّ الوزارة تحتاج إلى إعادة إصلاح في هيكليّتها واستراتيجيّاتها وخطابها الإعلاميّ الذي تفتقر في كثير من حالاته لوضوح أهدافه ، وتجدر الإشارة إلى أنّ مجلس الوزراء قد ناقش في جلسته الأسبوعيّة تاريخ 28/2/2017برئاسة المهندس عماد خميس بشكل موسّع ومستفيض واقع الإعلام السّوريّ وخطّة الحكومة لتطويره ورفع كفاءة العاملين فيه وتأهيل وتدريب الكوادر وتبنّي سياسة إعلاميّة تواكب تداعيات الحرب الإرهابيّة على سورية في مختلف المجالات الاقتصاديّة والاجتماعيّة والخدميّة والتّنمويّة بكلّ مكوّناتها ومنعكساتها على حياة المواطن اليوميّة ، وكان للدّراسة أهمّيّتها كونها تسعى لتطوير الإعلام السّوريّ والخطاب الإعلاميّ والارتقاء بها ، ليغدو الإعلام والخطاب الإعلاميّ أكثر شمولاً وشفافية وجرأة ومنطقيّةً ومعبّراً عن هموم الشّعب وتطلّعاته ، وليس تطلّعات الحكومة ، كما كان لها أهدافها التي تسعى لتسليط الضّوء عليها ، وإنّ الاستراتيجيّات التي أشرت لها في دراستي تشمل في عمليّة التّطوير ستّة عشرَ مجالاً ، وتمّ تسجيلها في  رئاسة مجلس الوزراء برقم ( 1936م/خ/ق ) تاريخ 6/8/2017م ، وأُحيلت إلى وزارة الإعلام حسب العائديّة ، وهي بعنوان : " الإعلام في سورية .. استراتيجيّاته وتطويره في ضوء الإصلاح الإداريّ في سورية " .

وفي مجال عمل وزارة الدّولة لشؤون المصالحة الوطنيّة ، فأيضاً كان للدّراسة أهمّيّتها ، ذلك أنّ وزارة الدّولة لشؤون المصالحة الوطنيّة من الوزارات التي ينبغي أن تسعى من أجل نشر الأمن وإحلال السّلام والطّمأنينة لربوع الشّعب العربيّ في سورية ، وهي بصورة عامة تحتاج للإصلاح والتّغيير في مختلف نواحي عملها ، فالوزارة تكاد ألّا تُذكر وغالب النّاس لا يعرفون عنها سوى اسمها ، وبعضهم يدرك ضعف أدائها ، وكثيراً ما يتردّد في وسائل الإعلام السّوريّة في نشرات الأخبار أنّ اللجان الشّعبيّة قامت بالمصالحات الوطنيّة ، ولا تقول : قامت وزارة الدّولة لشؤون المصالحة الوطنيّة بالمصالحات ، وهذا دليل ضعف العمل بل عدم القيام بواجبها بصورة دقيقة ، وحتّى ضمن إطار العمل في مجال المخطوفين ، فلا يكاد يسمع إنسان في سورية بهذا الأمر إلّا ما ندر ، وبالتّالي ينبغي أن يكون عمل الوزارة أفضل من واقعها الرّاهن ، وأن تؤدّي واجبها بصورة أكثر إتقاناً من الحالي ، ولابدّ من إعادة وضع ضوابط لعملها وهيكليّتها مجدّداً ، وما المجلس المقترح إنشاؤه إلّا متمّم لعملها وهو بمثابة الضّابط والمعيار في مجال المصالحة والتّحكيم ضمن مختلف مجالات الحياة التي تسود الآن في سورية .

ولها أهدافها أيضاً إذ سعت الدّراسة لتسليط الضّوء على واقع وزارة الدّولة لشؤون المصالحة الوطنيّة في سورية لتحقيق عدد من الأهداف ، وتعدّدت مجالات التّطوير وجوانب التّطوير الإداريّ والعمليّ والاستراتيجيّ ) ، لتأتي تحت عنوان :" مشروع النّظام الدّاخليّ للمجلس الأعلى للمصالحة الوطنيّة والتّحكيم في سوريَّة "، ولا بدّ هنا من الإشارة إلى أنّ النّظام الدّاخليّ تندرج أهمّيّته تَبَعاً لأهمّيّة المجلس الأعلى ، خصوصاً أنّه يعدّ من أهمّ قضايا الإصلاح الإداريّ الذي تحتاجه سوريّة ، بما أنّ قصور الإدارة في سوريّة تعدّ من أهمّ العوائق التي تعترض مسيرة التّنمية والبناء ، وهي تؤثّر بصورة سلبيّة في مختلف قطاعات الدّولة ، ولابدّ من إجراءات سريعة تكفل تغيير الواقع للأفضل ، ورفع كفاءة الكوادر الإداريّة والمهنيّة ومحاربة التّقصير والإهمال والفساد .. وتمّ تقسيم المشروع وفق النّظام الدّاخلي الذي وضعته إلى ستة أبواب ، وكلّ باب يتفرّع إلى فصول تضمّنت إحدى وثلاثين مادّة ، وتمّ تسجيلها في رئاسة مجلس الوزراء برقم ( 2478 م/ خ/ق ) تاريخ 1/10 ، وأُحيلت إلى وزارة الدّولة لشؤون المصالحة الوطنيّة حسب العائديّة ، ومسجّلة في الوزارة برقم / 1485 / تاريخ 1/10 .

ومن الأهمّيّة بمكان الإشارة إلى أنّني وثّقت دراساتي المشار إليها في رئاسة الوزراء وفق الأرقام المومى إليها ، كما قدّمتها لوزارة الثّقافة وسجّلتها في مديرية حقوق المؤلّف والحماية الفكريّة حفاظاً عليها من السّرقة الفكريّة لمضمون دراساتي وإقراراً بحقّي فيها ، وكي نضمن الرّد وإقامة الدّعاوى بحق وزارة التّربية بصفة عامة ، وخصوصاً ضدّ مَن سوّلت له نفسه الإفادة من دراستي دون إشارة إلى مصدر فِكَره وسيكون الادّعاء بصفته الشّخصيّة بغضّ النّظر عن منصبه أيّاً كان ، وهذا ثابت لديّ وسأتقدّم بحقّي للقضاء وفق ذلك ، ودوّنت كلّ ما كتبته من مقالات وفق دراساتي في مديرية حقوق المؤلّف والحماية الفكريّة ضدّ سارقي الأفكار وتاركي أصحابها ، والغريب اللافت في عمل وزارة التّربية أنّها استقت أعمالها من مضمون بعض دراساتي ، ولم تعترف بصاحب الفكر الذي أبرز عدم صوابية ماكانت تقوم به الوزارة ، وهي تعتقد أنّها بمنأى عن معرفتي والكشف عن هذه الحقيقة للنّاس ، وهذا ثابت بأدلّة كثيرة أمتلكها .

 وهنا يتبادر للأذهان السّؤال الآتي :

أين مصلحة الوطن ووزارة التّربية في سرقة أفكار المبدعين بدلاً من التّعاون معهم ؟ وإذا لم يكن ذلك

لمصلحة الوطن فلمصلحة من يتمّ ؟ !.. وإنّي متفائل بالبيان الصّادر من رئاسة الجمهوريّة العربيّة السّوريّة الدّكتور بشّار الأسد بتاريخ 9/8/2018 حول فتح ملفّات الفساد التي تتعلّق بمستقبل الوطن وانطلاق حركة تصحيحيّة كاملة بقيادته المتميّزة ..

بقلم : نبيل صافية

عضو المكتب السّياسيّ وعضو القيادة المركزيّة في الحزب الدّيمقراطيّ السّوريّ

وعضو اللجنة الإعلاميّة لمؤتمر الحوار الوطنيّ في سورية ،

وعضو الجمعيّة السّوريّة للعلوم النّفسيّة والتّربويّة




تعليقات الزوار