إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
برعاية تركية .. الفصائل الإرهابية تسرق الأثار السورية / ربى يوسف شاهين
الكاتب : الحدث اليوم | السبت   تاريخ الخبر :2018-08-04    ساعة النشر :20:56:00

#وكالات

برعاية تركية .. الفصائل الإرهابية تسرق الأثار السورية .

 

أكدت مصادر محلية في محافظة إدلب أن "هيئة تحرير الشام" الإرهابية باشرت أمس الجمعة التنقيب الأثري في منطقة الشيخ منصور بالقرب من مدينة سراقب في ريف إدلب، واستقدمت لهذه الغاية آليات وتجهيزات فنية وخبراء أجانب في مجال البحث عن الآثار، يبلغ عددهم 20 خبيراً، وذلك تحت حراسة مشددة من مسلحي الهيئة الذي ضربوا طوقاً أمنياً حول المنطقة، مانعين أي مدني من الاقتراب.

 

وقالت المصادر: قامت التنظيمات الإرهابية في محافظة إدلب خلال السنوات السابقة بنبش مئات المواقع الأثرية، حيث تعرضت قرية العبارة في جبل الزاوية بريف إدلب خلال السنتين الماضيتين لعملية نهب وسرقة للآثار، حيث يضم الجزء الأثري فيها شواهد على الحضارات المتعاقبة على المنطقة، وأدت عمليات التنقيب إلى تدمير معظم القبور والكنائس في البلدة، فيما تعد قرية القنية في ريف إدلب الغربي مثالاً واضحاً لنهب آثار محافظة إدلب، حيث عملت "هيئة تحرير الشام" على سلب الآثار في الدير والكنائس المحيطة بالقرية، ومنعت أي شخص من الاقتراب من هذه الأماكن الأثرية لتفسح المجال لعناصرها لنبش المواقع وسرقة الكنوز الأثرية.

 

وأشارت المصادر إلى معلومات مؤكدة عن أن التنظيمات المسلحة تقوم بنقل هذه الآثار والكنوز إلى المناطق الحدودية مع تركيا حيث يقوم تجار متخصصون بشراء هذه الآثار من مسلحي الهيئة ونقلها إلى تركيا وبيعها عن طريق عدة شبكات متخصصة بالإتجار بالآثار.

 

وأضافت المصادر: إن عملية التنقيب عن الآثار زادت أوائل العام الماضي بعد توقف القتال لفترة قصيرة، وإنشاء مناطق خفض تصعيد، حيث تحولت مدينة سرمدا قرب الحدود التركية إلى سوق رئيسية لتجارة الآثار والأسلحة، حيث يستخدم المهربون تطبيق "تليغرام" لعرض مسروقاتهم من آثار وتحف وتماثيل لعرضها على تجار أتراك.

 

ولفتت المصادر إلى أن المسلحين يعتبرون هذه الآثار شواهد على حضارات غير إسلامية وبالتالي هي حق مشروع لهم في التنقيب عنها وبيعها تعويضاً عن جهودهم وقتالهم في إدلب، حيث يقوم المسلح بمنح 5% من قيمة الآثار التي يبيعها إلى خزينة "هيئة تحرير الشام" كضريبة فرضتها الهيئة على أي مسلح من مسلحيها يعثر على آثار وبيعها.

 

يشار إلى أن محافظة إدلب تحوي على ما يقارب 400 موقع أثري يرجع تاريخ بعضها إلى ما قبل الألف الرابع قبل الميلاد.




تعليقات الزوار