إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
كتب الدكتور حسن مرهج / اسرائيل .. الدور البارز و الدعم الأقوى لفصائل الجنوب الإرهابية (1) .
الكاتب : الحدث اليوم | السبت   تاريخ الخبر :2018-07-21    ساعة النشر :09:56:00

اسرائيل .. الدور البارز و الدعم الأقوى لفصائل الجنوب الإرهابية (1) .

بقلم .. الدكتور حسن مرهج

منذ بداية الحرب على سورية كان من الواضح أن ما يُعد للدولة السورية يتجاوز إصلاحات مشروعة طالب بها المتظاهرون ، فقد كانت في الخفاء تعد سيناريوهات من أجل إسقاط الدور السوري المقاوم في المنطقة ، و على الرغم من محاولات الداعمين للفصائل الإرهابية الابتعاد عن صورة المشهد ، لكن ما سُرب و كُشف لاحقا يُبين أن لواشنطن و تل أبيب و السعودية و تركيا ، الدور التخريبي الأبرز على امتداد الجغرافية السورية ، لكن في الجنوب السوري و ما ينطوي عليه من أهمية استراتيجية نظرا لقربه من حدود اسرائيل ، أتت الوقائع دامغة لجهة البصمة الاسرائيلية على مجريات العدوان في سوريا ، و هنا سنُورد تفاصيل تؤكد ان اسرائيل و بمباركة من الرياض سعت إلى افراغ الجنوب السوري من منظومات الدفاع الجوية السورية ، فضلا عن دعم مباشر للفصائل الإرهابية على اختلاف تسمياتها .

في مجريات العدوان على سوريا تؤكد الوقائع أن اسرائيل كانت ضالعة بشكل مباشر في يوميات الحرب ، و كانت تقوم بتوجيه الفصائل الارهابية لتدمير منظومات الدفاع الجوي السورية في الأشهر الأولى لما سُمي " ثورة " ، و في هذا التدمير تسهيل لاختراق الطائرات الإسرائيلية للسماء السورية ، و الذي أيضا كان يقدم لهم دعم جوي مباشر حين يتم استهدافهم من قبل الجيش السوري الأمر الذي يضع الفصائل الارهابية في تخبط أثناء مواجهة الجيش السوري ، فيأتي الرد من الطيران الاسرائيلي عبر استهداف وحدات الجيش السوري .

لم يقتصر الدور الاسرائيلي على دعم المسلحين بطرق مباشرة و غير مباشرة ، فمنذ عام 2013، أنشأت إسرائيل في الجنوب ما يسمّى مديرية حسن الجوار و التي تتبع لقيادة الفرقة الإقليمية 210 في الجيش الاسرائيلي المنتشرة في الجولان المحتلّ ، و يمكن أن نذكر بأن دور هذه المديرية مطابقٌ تماماً للدور الذي كانت تقوم به الإدارة المدنية إبان التواجد الاسرائيلي في جنوب لبنان ، والتي كانت تتبع لقيادة الفرقة الإقليمية 91 المنتشرة في شمال اسرائيل ، ومهمّتها إدارة الشؤون المدنية في المناطق المحتلّة ، و التي كان يسيطر عليها ما يعرف بـ جيش لحد .

مديرية حسن الجوار لم تكتفي بتقديم المساعدة الطبية و اللوجستية لجرحى الفصائل الارهابية ، بل انخرطت هذه المديرية إلى جانب شعبة المخابرات العسكرية الاسرائيلية في مساعدة الارهابيين و دعمهم بوسائل الاتصال الحديثة و المعلومات الميدانية عن أماكن تواجد الجيش السوري  ، بل و أكثر من ذلك فقد تم تقديم الأسلحة الخفيفة و المتطورة لما يسمى فصائل جبهة ثوار سوريا و ألوية الفرقان الإرهابيتين ، فضلاً عن القصف المدفعي والجوّي المتكرّر لمرابض مدفعية وراجمات صواريخ للجيش السوري كلّما تمكّن الجيش من صدّ هجومات الإرهابيين على مواقعه، بذريعة انزلاق قذائف وصواريخ إلى داخل الجولان المحتل.

لاحقا و ضمن مجريات الحرب على سوريا ، سنتحدث عن غرفة موك التي كانت شريكا إلى جانب الاردن و قطر و السعودية و امريكا و فرنسا ، و عن تفاصيل اتفاق الجنوب ضمن مناطق خفض التصعيد و ما الذي سعت إليه اسرائيل عبر هذا الاتفاق .




تعليقات الزوار