إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
الجنوب السوري و تداعيات النصر السوري .. التحركات الأمريكية للشمال ماذا تخبئ ؟ . بقلم ربى يوسف شاهين
الكاتب : ربى يوسف شاهين | السبت   تاريخ الخبر :2018-07-07    ساعة النشر :16:06:00

الجنوب السوري و تداعيات النصر السوري .. التحركات الأمريكية للشمال ماذا تخبئ ؟ .

بقلم .. ربى يوسف شاهين

ما يجري في الجنوب السوري من انتصارات يحققها الجيش السوري ، في كل من السويداء و درعا يقض مضاجع أعداء سوريا ، فباتوا يتناحرون و خصوصا أدواتهم على الأرض ، والتي زرعوها لتكون المُنفذ لمخططاتهم ، فبعد النصر الكبير لمناطق تعتبر المفصل لهم ، وخاصة أن يقطع ناريا خطا لإمداد المسلحين الوحيد والمسمى الطريق الحربي  الواصل بين ريف محافظة درعا الغربي بريف المحافظة الجنوبي الشرقي ، وبعد السيطرة الكاملة على تل "الزميطية" الاستراتيجية غرب مدينة درعا ، والتي مكنته من الإغلاق الناري للثغرة التي تربط الحدود السورية الاردنية من الجهة المقابلة للتل والذي يبعد حوالي ال2 كم عن الأردن ، كل هذه المعطيات تؤكد ن معركة الجنوب حُسمت في الميدان ، و عليها سيترتب تداعيات سياسية إضافة إلى العسكرية ، لكنها تداعيات باتت بيد الجيش السوري .

من المفاصل الهامة لمعركة الجنوب السوري أن الفصائل الإرهابية سارعت إلى اللعب على وتر الاتفاقات والمصالحات والتي تعبر عن مدى الخسارة التي تلقوها ، وعلى الصعيد الساسي فقد أعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ، أنه "سيلتقي وزير الخارجية الروسي في موسكو  لإجراء حديث صريح ومعمق معه حول التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الجنوب السوري" ، كما ان المعارضة متمثلة بالفصائل التابعة لما يسمى الجيش الحر انسحبت من المفاوضات مع الجانب الروسي بشأن درعا والجنوب السوري ، وهذا التخبط الكبير نتيجة سقوط بعض المناطق التي سيترتب على سقوطها خسارة العديد من المحاور الاستراتيجية ،  وخصوصا بصرى الشام لموقعها الهام و التي تعتبر مركز للإمداد البشري للفصائل المسلحة.

ما يحصل في الجنوب انتصار لم يكن في حسبان واشنطن و أدواتها و إرهابييها على الأرض ؛ الاردن يناشد الأطراف الفاعلة على الأرض بعدم المقدرة على تحمل عبئ اللاجئين وخصوصا مع المشكلة الاقتصادية التي تواجهه ، نتيجة التبعية للأمريكي و الخليجي .

جغرافيا و لجهة الأهمية الاستراتيجية للجنوب السوري ، يبدو أن واشنطن بدأت التحرك في الشمال من أجل الالتفاف على مفاعيل الانتصار السوري في الجنوب ، حيث أكدت الكثير من التقارير وصول اسلحة أمريكية إلى البيدق الكردي في مناطق الشمال ، فضلا عن رصد آليات عسكرية أمريكية في قرية الدادات و التابعة لمدينة منبج ، فهل ما يجري في الجنوب أفقد الأمريكي توازنه ؟ ، و هل الحرب الكبرى ستكون في الشمال السوري ؟ .

القوات الكردية المدعومة أمريكيا و بحسب تقارير فقد اعادت تمركزها في الكثير من مناطق الشمال ، و في هذا اشارة واضحة لنوايا الأمريكي عبر اللعب بالورقة الكردية من جديد ، على الرغم من الاتفاق الامريكي التركي حول منبج ، و بات من الواضح أيضا أن ما يمرر من تحت الطاولة غامضا و مبهما لجهة الاتفاق بين امريكا و تركيا و ضمنا الأكراد ، و بالمنطق السياسي لا يمكن لأمريكا أن تقوم بحرق ورقتها الكردية ، لكن في مقابل ذلك أمريكا تدرك جيدا و كذلك التركي و الكردي أن روسيا حليفة دمشق لا يمكنها أن تقف مكتوفة الأيدي حيال ما يجري في الشمال ، لذلك ستستعين واشنطن بمسألة التروي السياسي ، لأنها تعلم مدى قدرة الحلفاء الروس في الرد على أي قرار سياسي أو ميداني متهور ، كما أن الجيش السوري صاحب الحق لم ولن يسمح إلا بتحرير كل الجغرافية السورية من الإرهاب ، فالوطن السوري للسوريين وليس للغزاة ، فلتجتمعوا ولتعدوا ما أردتم ، فسورية عازمة على النصر ، و الذي بات قريبا .




تعليقات الزوار