إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
التصعيد الأمريكي في سوريا .. نهاية الخيارات الأمريكية - بقلم ربى يوسف شاهين
الكاتب : ربى يوسف شاهين | الخميس   تاريخ الخبر :2018-06-28    ساعة النشر :20:24:00

التصعيد الأمريكي في سوريا .. نهاية الخيارات الأمريكية

 

مما لا شك فيه أن الميدان العسكري فرض وجوده في سوريا و بدون منازع ، و باتت احتمالات التعويل على المباحثات والمؤتمرات التي تدور في الأروقة الدولية دونما نتيجة تُذكر بسبب السياسيات الأمريكية الرامية أصلا إلى إطالة الحرب في سوريا ، و بالتالي ستكون كلمة الفصل للكثير من المسارات السياسية و العسكرية في الميدان السوري ، و الذي بات بيد الجيش السوري .

 

مع استمرار المعارك في البؤر الجغرافية التي تتواجد فيها العصابات الإرهابية ، يحقق الجيش السوري الكثير من المنجزات و بوتيرة متسارعة ، الأمر الذي وضع الأمريكي في خانة مراجعة الحسابات الاستراتيجية لما بعد انتصارات الجيش السوري ، و بالتالي ستكون القواعد الأمريكية في سوريا ضمن الأهداف الاستراتيجية للجيش السوري ، فضلا عن ذلك فإن الولايات المتحدة و بتواجد قواعدها تحت ذريعة محاربة الإرهاب ، فقد شكلت سندا لحلفائها و للإرهابيين على الأرض ، لكن تحرير الريف الدمشقي بالكامل و تأمين محيط دمشق ، أفقد الأمريكي صوابه و قام بتوجيه ضربات جوية بتحالف ثلاثي عدواني (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ) في 14أبريل الفائت على قواعد عسكرية سورية ، و ما هذه الاستهدافات إلا تصعيدا أمريكيا مصحوبا بالفشل الذريع في سوريا ، و عليه تستمر الاعتداءات الامريكية على الوحدات العسكرية السورية التي تحارب الارهاب الأمريكي ، فضلا عن توجيه ضربات تستهدف المدنيين في الشمال الشرقي من سوريا ، كل هذا يأتي في إطار محاولة واشنطن إعطاء الحياة لأدواتها المنهارة في الجغرافية السورية أولا ، و لحفظ ماء وجهها أمام حلفاؤها ثانيا .

 

الحدث الأبرز الذي يشهده الميدان السوري الآن في ساحة الجنوب ، هذا الحدث سيدفع واشنطن إلى الهاوية ، فالانكسار الذي سيواجه واشنطن في جنوب سوريا من الممكن أن يؤدي بهجمات تشنها قطعان أمريكا الإرهابية و المتواجدة في التنف ، و هذا ما حدث فعلا حين حاولت الفصائل الإرهابية التقدم و الهجوم على نقاط الجيش السوري في محيط قاعدة التنف المتصلة بجغرافية الجنوب ، فكان الرد حاسما و قويا و سريعا من قبل الجيش السوري و حلفاؤه و تمكنوا من تكبيد الإرهابيين خسائر كبيرة ، و بالتالي هل ستستكين امريكا لتقدم الجيش السوري والذي بشائره بدأت في بادية السويداء ؟ ، أم أنها ستشعل حربا في الساحة هناك ؟ ، القادم من الأيام سيوضح مدى قدرتها على التحمل خاصة مع وجود الحليف الروسي.

 

بالنتيجة ، المعطيات و الوقائع في الساحة السورية تؤكد ما قاله الرئيس بشار الأسد أنه لا يمكن التنازل عن شبر من الأراضي السورية، فالسيادة السورية حقا مشروع للسوريين قاطبة.

بقلم .. ربى يوسف شاهين




تعليقات الزوار