إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
تطلعات الشعب السوري الاقتصادية بعد سنوات الحرب ( 2 ) .
الكاتب : الدكتور حسن مرهج | الثلاثاء   تاريخ الخبر :2018-06-26    ساعة النشر :11:02:00

تطلعات الشعب السوري الاقتصادية بعد سنوات الحرب ( 2 ) .

بقلم .. الدكتور حسن مرهج

ان الحرب المفروضة على سوريا كانت تحمل العديد من الأهداف و هذا ما بات واضحا من خلال مسارات هذه الحرب ، فقد حاولت الدول التي تدعم الارهاب تدمير اسس الحياة في سوريا ، و كان ذلك بالتوازي مع عمليات القتل الممنهجة التي اعتمدتها الدول صاحبة العدوان على سوريا ، إلى جانب ذلك سعت هذه الدول إلى تدمير البنى التحتية في سوريا ، و التي عمل الشعب السوري مع دولته لسنوات طويلة في بناءها لتكون سوريا في ركب الدول المتطورة ، و بالتالي سعت دول العدوان على سوريا إلى التخريب الشامل و الذي يصب مباشرة في الجانب المعيشي للمواطن السوري ، و قد اضاف هذا التخريب الكثير من التحديات و الهموم لجهة الاقتصاد السوري و الذي سينعكس مباشرة على لشعب السوري .

 الكثير من القطاعات الاقتصادية الهامة في سوريا كانت مزدهرة قبل الحرب في سوريا ، و الهجمات الارهابية طالت و بشكل ممنهج قطاعات ذات تأثير على خزينة الدولة السورية ، حقول النفط و محطات توليد الكهرباء من أكثر القطاعات التي طالها الارهاب ، أما السياحة التي كانت مزدهرة في سورية وكانت مورداً مالياً مهماً للدولة وللمواطنين سواء الخارجية أو الداخلية ، فقد فرضت الظروف المستجدة على الساحة السورية تغير الكثير من الاولويات ، خاصة ان الكثير من اصحاب الضمائر الضعيفة تهربوا من تسديد الضرائب و دفع الفواتير ، و بالتالي ساهم هذا الامر في تراكم المشاكل الاقتصادية ليؤدي بدوره إلى حالة اقتصادية سيئة يشعر بها كل مواطن سوري .

اليوم و بعد المنجزات الاستراتيجية التي حققها الجيش السوري و إعادته الامن و الاستقرار إلى غالبية منطق الجغرافية السورية ، بدأت عجلة الاقتصاد بالدوران من جديد ، فالشعب السوري يدرك تماما أن انجازات الجيش السوري ستسهم بشكل مباشر في تعافي الاقتصاد السوري ، و عليه سيكون تعافي الاقتصاد يجب ان ينطلق من إعادة تفعيل منظومة اقتصادية متكاملة بما في ذلك اعادة الحياة للبنى التحتية ، والتركيز على استعادة هذه البنى المادية من أبنية ومساكن ومصانع وطرق وبنى تحتية وغيرها مما دمر وخرب ، و هذا بحد ذاته قطاع واسع جداً يشمل بفوائده كل الناس والشرائح دون استثناء وينعكس إيجاباً وبقوةٍ على القطاعات الاقتصادية الأخرى التي لن تستعيد عافيتها دون إعادة الإعمار .

الشعب السوري الذي يتطلع إلى إعادة الاعمار الذي هو عنوان المرحلة الاقتصادية المقبلة ، و سيتم تركيز الجهود على هذا الجانب بالتوازي مع ترميم كل القطاعات الاخرى و التي ستكون داعمة لإعادة الاعمار ، و لا شك بأن الكثير من الاعمال الحرفية و الصناعات الصغيرة التي يتميز بها الشعب السوري ستعمل على خلق قفزات نوعية و هامة للاقتصاد السوري ، فهذه الاعمال ستكون رافدا للاقتصاد الوطني ، و من المفيد ان نذكر بأن هذه الحرف و الصناعات ساهمت بشكل من الأشكال في حماية الاقتصاد السوري من الانهيار بشكل كامل ، فالشعب السوري شكل درعاً حامياً ليس للاقتصاد السوري فحسب ، بكل كان داعما للجيش السوري و الذي بفضل تضحياته و تضحيات هذا الشعب بقيت سوريا صامدة و قوية في وجه أعتى الدول التي دعمت الارهاب .

في المرحلة المقبلة يتطلع الشعب السوري إلى استصدار التشريعات والقوانين التي تشجع و تسهل البدء في الاستثمار في مجال إعادة الإعمار ، فالشعب السوري جدير بالبناء كما هو جدير في حماية وطنه ، وإعادة بنائه أخلاقياً و نفسياً و معنوياً و مادياً، و الإجماع على القضاء على الإرهاب، واستعادة كل من شذ عن الطريق الصحيح إلى الحاضنة الوطنية.




تعليقات الزوار