إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
النّصر القادم في درعا يرسم الخريطة السّياسيّة للمنطقة . بقلم نبيل صافية
الكاتب : نبيل أحمد صافية | الاربعاء   تاريخ الخبر :2018-06-20    ساعة النشر :09:54:00

النّصر القادم في درعا يرسم الخريطة السّياسيّة للمنطقة   

                                                         

تتالى الانتصارات التي يحقّقها الجيش العربيّ السّوريّ في مناطقَ متعدّدة من أراضي الجمهوريّة العربيّة السّوريّة ، وجاءت استعادة السّيطرة على الغوطة ، وما حملته من الرّسائل للإرهابيين في الجغرافية السّورية وداعميهم في الدّاخل والخارج لتكون استمراراً في خطا النّصر السّوريّ على الإرهاب ، ونرى أنّ الاستعدادات لتحرير درعا قد بدأت ، وإنّ الأمر سيأخذ تصعيداً عندما يتمّ توجّه الجيش العربيّ السّوريّ نحوها والمناطق الحدوديّة مع الكيان الصّهيونيّ ، ممّا يمكن أن يؤثّر في المنطقة برمّتها ، وسيكون له أثره بالتّالي على تلك الحدود ، ومن المرجّح اندلاع حرب محتملة آنذاك ، وهنا لن يقف حزب الله مكتوف الأيدي مما يفتح المجال واسعاً لحرب إقليميّة ، وقد سبق قيام الحكومة اللبنانيّة بفتح الحدود السّوريّة اللبنانيّة وإعادة ما تمّ اتّخاذه من إجراءات أحادية الجانب من اللبنانيين ، وهذا ليس من قبيل المصادفة وقتها ، وستكشف الأيّام القادمة السّبب الحقيقيّ لهذا الإجراء الذي تمّ بإلغاء ما اتّخذ قبلاً لفتح الباب عبر الحدود .

وممّا لاشكّ فيه أنّ العمل مستمرّ لتمرير صفقة القرن ، والتي تعمل وتسوّق لها مملكة الرّمال ومصر والصّهاينة وبطبيعة الحال برعاية أمريكيّة ، ويحاربها محور المقاومة الذي تقوده سورية ومعها حزب الله وحكومة اليمن في صنعاء ومن خلفهما إيران لمنع تنفيذها وعلى رأسهم سورية ، وبالتّالي فإنّ احتمال حرب قد تكون واقعة لا محالة ، ولذلك نجد التّهديدات الأمريكيّة وأدواتها في المنطقة ، وقد تشهد المنطقة تطوّرات خلال الفترة القصيرة القادمة بأساليب وأشكال مختلفة ، وربّما نجد تصعيداً في المناطق السّوريّة المحتلّة من الصّهاينة في الجولان ، وهذا ليس مستبعداً بعد سلسلة اعتداءاتٍ قام بها الكيان الصّهيونيّ فوق الأراضي العربيّة السّوريّة ، وكان آخرها الاعتداء على بعض مواقع الجيش العربيّ السّوريّ في البوكمال .

ولعلّ تلك العمليّة التي سيقوم بها الجيش العربيّ السّوريّ في الحسم العسكريّ في درعا _ رغم وجود المساعي الوطنيّة لتحقيق مصالحات فيها ، والعودة لحضن الوطن بلا نار _ ستترك آثارها في المنطقة عموماً لما لها من بُعدٍ استراتيجيّ ، لأسباب عدّة من أهمّها : فرض الدّولة شروطها في المفاوضات القادمة ، السّعي لتحقيق الهزيمة بالإرهاب وداعميه من الدّول الإرهابيّة والصّهاينة أبرزهم .

وبرأيي الشّخصيّ فإنّ استعادة درعا _ وهي المعقل الرّئيسيّ للدّول التي ناهضت سورية ، كون الأزمة انطلقت منها _ يحقّق هزيمة لمحور الإرهاب وللقوى الإقليميّة المنخرطة في الحرب على سورية ، وقد بدأت تأثيرات الحرب المحتملة تظهر على السّاحة قبل أن تبدأ بعد ، وسنرى لها تداعيات وآثار واضحة ليس في سورية وحدها ، وربما في المنطقة والعالم وسيكون بذلك السّيّد الرّئيس بشّار الأسد قد استطاع أن يدحر العالم الاستعماريّ بأسره نتيجة صمود جيشه وشعبه ، وكانت المقاومة سبيله لتحقيق النّصر الذي يصنع خريطة المنطقة والخريطة السّياسيّة للعالم الجديد الذي سنرى بداياته ، وقد انطلقت بعد إعلان النّصر العربيّ السّوريّ المؤزّر من أرض سورية على يد رجال الجيش العربيّ السّوريّ ، وهذا ما سنراه في الفترة القريبة القادمة .

بقلم : نبيل أحمد صافية

                 عضو المكتب السّياسيّ والقيادة المركزية في الحزب الدّيمقراطيّ السّوريّ .

         وعضو اللجنة الإعلاميّة  المنبثقة عن مؤتمر الحوار الوطنيّ في الجمهوريّة العربيّة السّوريّة .




تعليقات الزوار