إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
الميدان أساس التّطوير في العملية التّربويّة
الكاتب : نبيل أحمد صافية | الاربعاء   تاريخ الخبر :2018-06-13    ساعة النشر :11:06:00

الميدان أساس التّطوير في العملية التّربويّة 

.

كنت سابقاً قد أجريت دراسات عديدة تمحورت حول متضمّنات المناهج التّربوية في الجمهوريّة العربيّة السّوريّة وما تحويه من مؤشّرات المؤامرة في المناهج العربيّة السّوريّة الجديدة ، وهي صادرة عن الأمانة العامة للحزب الدّيمقراطيّ السّوريّ ، للتّكليف بدراسة أجريتها بصفتي عضو المكتب السّياسيّ في الحزب لتقديمها ومتابعتها بعنوان : ( مؤشّرات المؤامرة في المناهج العربيّة السّوريّة الجديدة ) بتاريخ 20/6/2015م ورقم ( 160ص ) ، وما تضمّنته من إشارات صريحة للثّورة والدّعوة إليها عن قصد وربّما عن غير قصد ، وهي تسعى لخلق فكر يساهم في توليد الإرهاب ، وتجلّى ذلك في كتب المواد الآتية للصّفّ الثّالث الثّانويّ العام بفرعيه العلميّ والأدبيّ : اللغة العربيّة وقضايا فلسفيّة واجتماعيّة ونفسيّة والتّربية الوطنيّة والتّاريخ والتّربية الإسلاميّة والمسيحيّة ، وتمّ إثبات ما ذهبتُ إليه بالوثائق والأدلّة الواردة في صفحات الكتب المشار إليها ، ومضمون الكتب المدرسيّة يمسّ أمن الدّولة الذي تعرّضت له الكتب المدرسيّة عن قصد أو غير قصد ، وتسعى لخلق جيل ناشئ يثير في نفسه أو وعيه العمل الثّوريّ   والمواجهة ، وسُجّلت في النّافذة الواحدة في وزارة التّربية برقم : / 12722 / تاريخ : 21/ 6/ 2015م ، وأُحيلَت للمركز الوطنيّ لتطوير المناهج .

وأجريت دراسة أخرى وفق التّكليف المسطّر برقم ( 11 / ص ) تاريخ 1/7/2017م ، حول دراسة عنوانها :

" آفاق تطوير وزارة التّربية في الجمهوريّة العربيّة السّوريّة " ، الموجّه لمقام رئاسة الوزراء والمحال من رئاسة الوزراء للسّيّد وزير التّربية برقم 2025/ م. خ/ق تاريخ 8/8/2017 م ، ولكتابنا المسجّل برقم 2477 / م. خ/ق تاريخ 1/10 م ، وكانت دراستنا وبحثنا ضمن سياق مشروع الإصلاح الإداريّ الذي دعا إليه السّيّد الدّكتور بشّار الأسد رئيس الجمهوريّة أمام السّادة الوزراء في اجتماعه بهم خلال الجلسة الأسبوعيّة الدّوريّة لمجلس الوزراء ، وقد أوضحت فيها أهمّيّة الدّراسة وأهدافها ومجالات تطويرها ، وإنّ الاستراتيجيّات التي وُضِعَت يمكن أن تشمل عمليّة التّطوير المجالات الآتية : 1ً_ الأهداف التّربويّة والتّعليميّة , 2ً_ المناهج وطرائق التّدريس , 3ً_ البيئة الصّفّيّة والأبنية المدرسيّة والمكتبة والمختبرات أو المخابر العلميّة واللغويّة , 4ً_ التّعليم المِهْنيّ , 5ً_ السّلوك المدرسيّ , 6ً_ الإرشاد النّفسيّ , 7ً_ مشرف الأنشطة اللاصفّيّة , 8ً_ التّوجيه التّربويّ والاختصاصيّ , 9ً_ الامتحانات , 10ً_ الإدارة التّربويّة , 11ً_ المناشط المختلفة ودور المعلّمين ,  12ً _ القوانين التّربويّة ، وتمّت دراسة تفصيليّة لكل مجال تربويّ من المجالات السّابقة ، وقامت الوزارة بسرقة أفكاري من الدّراسة أكثر من مرّة ولم تنسبها لي ، في أكثر من جانب ، وهناك إثباتات سنتابعها عبر الوسائل القانونيّة .

وما سبق يظهر أنّنا في الحزب الدّيمقراطيّ السّوريّ قد عملنا على إظهار ما جاء في المناهج التّربويّة من خطوط عريضة تؤدّي لتخريب المجتمع العربيّ السّوريّ ، وكان هدفنا إيضاح الرّؤيا الحقيقيّة للمناهج لبناء جيل واعٍ مدركٍ أهداف أمّته فاعلٍ في مجتمعه لا منفعلٍ فيه ، ومتمسِّكاً بوحدته تحت راية سيّد الوطن السّيّد الرّئيس بشّار حافظ الأسد ، وأن تكون المناهج معبّرة عن تطلّعات الشّعب العربيّ السّوريّ بعيداً عن الدّعوات الثّوريّة ، لتربيته التّربية الصّحيحة الخلاّقة التي تنمّي إبداعه وطرائق تفكيره المبدع .

ولعلّ ما سبق يؤكّد أنّ العمل في الميدان التّربويّ لا يحتاج مكاتب يجلس خلفها إنسان كي يسعى للتّميّز ، لأنّ الميدان هو أساس العمل التّربوي لتطويره بما يخدم المصلحة العامة والبيئة التّعليميّة لتطوير العملية التّربوية وإحداث نهضة تعليميّة حقيقيّة تعكس تطلّعات الشّعب وتحقّق الأهداف العامة التّربوية للدّولة وتوفّر الاحتياجات الأساسيّة وتحسّن القدرات التّعليميّة لأبنائنا المتعلّمين ، وقد سعيت في دراستي المعنونة " آفاق تطوير وزارة التّربية في الجمهوريّة العربيّة السّوريّة " ، والموجّهة لمقام رئاسة الوزراء والمحال من رئاسة الوزراء للسّيّد وزير التّربية برقم 2025/ م. خ/ق تاريخ 8/8/2017 م ، ولكتابنا المسجّل برقم 2477 / م. خ/ق تاريخ 1/10 م ، لتسليط الضّوء على واقع وزارة التّربية في سورية لتحقيق الأهداف الآتية :

1_ الارتقاء بالعمل التّربويّ والتّدريسيّ وتطوير الأهداف التّربويّة والتّعليميّة وفق الواقع الرّاهن .

2_الارتقاء بالمناهج التي كانت من عام 2011 تدعو للثّورة وتحرّض عليها ، وإعادة النّظر في المناهج التي لم تُعدَّل بعد للارتقاء بالفكر الجمعي والفرديّ وتنمية الابتكار والإبداع التّربويّ والنتاج المعرفيّ للمتعلّمين .

3_تطوير نظام الامتحانات المعمول به في وزارة التّربية .

4_ تغيير توصيف وزارة التّربية من خدميّ لإنتاجيّ .

5_ إعادة قوننة وزارة التّربية وإعادة هيكليّتها وبنائها على أسس وقواعد استراتيجيّة صحيحة تتيح المجال لمشاركة مختلف الأحزاب الوطنيّة والفعاليات الشّعبيّة في العمل التّربويّ .

6_ الاهتمام بالمعلّمين والارتقاء بالمستوى التّدريبيّ والتّربويّ لرفع كفاءاتهم ليكونوا قادرين على إعادة بناء الوطن والإنسان .

7_ الاهتمام بالفضائيّة التّربويّة السّوريّة لتكون منبراً تربويّاً عربيّاً ، وضرورة الارتقاء بعمل الكادر التّربويّ والإعلاميّ فيها .

8_ تنمية شخصية المتعلّمين وإعدادهم لمواجهة الحياة لتحقيق نهضة مجتمعهم وغرس مفهوم المواطنة والقيم الإيجابية تجاه الوطن وتحقيق فلسفة معرفيّة علميّة تهدف لنهضة تربويّة ذات معالم واضحة .

وإنّني على استعداد تامّ لمتابعة تنفيذ ما تمّت الإشارة إليه من آفاق تطوير التّربية وبحث المؤشّرات من النّاحية التّربويّة ، إذا تمّ طلب ذلك ، رغم أنّ وزارة التّربية قد عملت على سرقة أفكاري والإفادة في مجالات عديدة من دراستي المقدّمة لمقام رئاسة مجلس الوزراء والمحالة لوزارة التّربية والمشار إليها آنفاً ، وستتم المتابعة عبر الأساليب القضائيّة المختصّة والملاحقة وفق القوانين المعمول بها في الجمهوريّة العربيّة السّوريّة .

وقبل الختام : أودّ الإشارة إلى ما قاله :

1_ إمبراطور اليابان عندما سُئل ذات يوم عن أسباب تقدّم دولته في وقت قصير ، فأجاب : " بدأنا من حيث انتهى الآخرون ، وتعلّمنا من أخطائهم ، ومنحنا المعلّم حصانة الدّبلوماسيّ وراتب الوزير  ."

2_ المستشارة الألمانيّة في ردّها على القضاة عندما كانوا يطلبون مساواتهم بالمعلّمين فتقول لهم :

" كيف أساويكم بمن علموكم ؟؟ ".

ولا يغيب عن الأذهان قول القائد المؤسّس حافظ الأسد :

" المعلّمون بناة حقيقيّون لأنّهم يبنون الإنسان ، والإنسان هو غاية الحياة وهو منطلق الحياة " ، فإذا كان المعلّم يبني العقول ألا يستحق الاهتمام ، وهو يبني عقول النّاشئة أو عقول الدّولة ، بكل مفاصلها ومجالاتها ، وتطوير التّربية وتوصيفها من ذلك .

بقلم : نبيل أحمد صافية

                 عضو المكتب السّياسيّ والقيادة المركزية في الحزب الدّيمقراطيّ السّوريّ .

         وعضو اللجنة الإعلاميّة  المنبثقة عن مؤتمر الحوار الوطنيّ في الجمهوريّة العربيّة السّوريّة ، وعضو الجمعيّة السّوريّة للعلوم النّفسيّة والتّربويّة .




تعليقات الزوار