إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
السّيّد الدّكتور وزير التّربية بين النّظرة الإيجابيّة والسّلبيّة .
الكاتب : نبيل أحمد صافية | الاثنين   تاريخ الخبر :2018-06-11    ساعة النشر :15:12:00

السّيّد الدّكتور وزير التّربية بين النّظرة الإيجابيّة والسّلبيّة .

يثير التّساؤل السّابق مجموعة من الأسئلة ، إلّا أنّه بعد البحث والتّدقيق ومتابعة أداء وزارة التّربية ، وقيامنا بالكشف عن كثير من الثّغرات والأغلاط التي طالت التّربية وقطاع التّعليم ، ومن خلال نظرتنا ودراستنا لباقي الوزارات ومؤسّسات الدّولة وطريقة أدائها أثناء الحرب على سورية وجدت أنّ كثيراً من الأعداء المتغافلين في مؤسّسات الدّولة ، والذين كانوا يمثّلون طابوراً خامساً في حالة العدوان على سورية ، وهم لا يزالون على استعداد دائم لتقديم خدماتهم الهدّامة لأعداء سورية ، وكانوا يلجؤون إلى خطط مدروسة بدقّة تهدف فيما تهدف للإساءة للوطن وإلى إيقاع عدد من المسؤولين الشّرفاء في مصيدة أعمالهم السّيّئة بعد أن يحصلوا على ثقة هؤلاء المسؤولين الشّرفاء لإرباك القيادة في معركتها المقاوِمة .

ولعلّ من المفيد الإشارة إلى أنّني عندما دقّقت كثيراً في تفاصيل المثالب الموجودة في المناهج التّربويّة وجدت خيطاً رفيعاً يربطها جميعاً بطبقة من الموظّفين الذين اخترقوا الوزارة في غفلة من الزّمان والرّقابة ، وأخذوا بعضاً من مواقع المسؤولية لا يستحقّونها ، وثبتوا بحجّة الخبرة ، وتمكّنوا بذلك من خداع المسؤولين الجدد والوزراء والمديرين الذين تقلّدوا تلك المناصب ، فيوضعون أمام موقف صعب لا يستطيعون من خلاله التّخلّي عن هؤلاء الموظّفين الذين ادّعوا الخبرة وربطوا باقي الدّوائر بسلسلة مترابطة بهم ، بحيث لا يتمّ التّخلّي عنهم ، وإن كانوا يختبئون خلف انتماءات سياسية معيّنة ، ولكنّ سلوكهم العام يتناقض مع ذلك الانتماء السّياسيّ . وقد لاحظت خلال الفترة السّابقة أنّ الوزراء الذين جاؤوا في فترة الحرب أو الأزمة السّوريّة ، وكانوا يتمتّعون بحنكة أو موهبة المقاومة ، تمكّنوا من البقاء وخصوصاً في مجال التّربية والثّقافة والأوقاف ، بينما كان أداء وزارة الإعلام أقلّ قدرة في ضبط إيقاع المقاومة ، ممّا أدّى لتغيير الوزراء أكثر من مرّة ، ودلّ استمرار الوزراء في التّربية والثّقافة والأوقاف على نجاحهم ، وكان دليلاً على نجاح إدارتهم معركة المقاومة التي دافعوا فيها عن سورية من خلال مواقعهم في الوزارات بالتّعاون مع الشّرفاء الذين نذروا أنفسهم دفاعاً عن بلدهم ووطنهم . ولعلّ من الأهمّيّة بمكان الإشارة إلى أنّ الجرأة والقدرة التي تمّت في الكشف عن بعض الأغلاط لدى الوزارات الثّلاثة وخصوصاً في مناهج وزارة التّربية إلّا تمثيل رغبة دفينة لدى السّادة الوزراء في كشف الأغلاط على يدنا حتّى يتمكّنوا من إدارة معركة المقاومة ضمن الوزارات المعنية وكشف ما هو أخطر ممّا كشفناه وتوصّلنا إليه ، وإنّي أستدلّ على ذلك من خلال الثّقة المتزايدة التي تعزّزت بهؤلاء الوزراء لدى القيادة العليا للدّولة .

وقد سبق لي التّنبيه لمتضمّنات المناهج التّربوية في الجمهوريّة العربيّة السّوريّة وما تحويه من مؤشّرات المؤامرة في المناهج العربيّة السّوريّة الجديدة عبر دراسة تقدّمت بها صادرة عن الأمانة العامة للحزب الدّيمقراطيّ السّوريّ ، وهي عبارة عن تكليف بدراسة أجريتها بصفتي عضو المكتب السّياسيّ في الحزب لتقديمها ومتابعتها بعنوان : ( مؤشّرات المؤامرة في المناهج العربيّة السّوريّة الجديدة ) بتاريخ 20/6/2015م ورقم ( 160ص ) ، وسُجّلت في النّافذة الواحدة في وزارة التّربية برقم: / 12722 / تاريخ : 21/ 6/ 2015م ، وأُحيلَت للمركز الوطنيّ لتطوير المناهج ، وعبر دراسة أخرى وفق التّكليف المسطّر برقم ( 11 / ص ) تاريخ 1/7/2017م ، حول دراسة عنوانها :

" آفاق تطوير وزارة التّربية في الجمهوريّة العربيّة السّوريّة " ، الموجّه لمقام رئاسة الوزراء والمحال من رئاسة الوزراء للسّيّد وزير التّربية برقم 2025/ م. خ/ق تاريخ 8/8/2017 م ، ولكتابنا المسجّل برقم 2477 / م. خ/ق تاريخ 1/10 م .

ويبدو أنّ السّيّد الدّكتور المهندس هزوان الوز وزير التّربية أفاد من اختصاصه العلميّ في اختبار مقاومة الفولاذ الصّالح للبناء ، وإنّنا على ثقة بأنّ هذه الخبرة تعطيه القدرة على اختيار الأشخاص أصحاب الكفاءة والقادرين على إعادة بناء الوطن والإنسان والمناهج التربويّة المتناسبة لمرحلة إعلان النصر الاستراتيجيّ الكبير القادم ، فالانتصار العسكريّ لابدّ أن يترافق بانتصار ثقافيّ وإعلاميّ وتربويّ كبير بحجم الانتصار العسكريّ ويتناغم معه ، وإنّ نصر سورية العسكريّ يجب أن يترافق بنصر إعلاميّ تربويّ لتكون وزارة التّربية والفضائيّة التّربويّة السّوريّة منبراً تربويّاً عربيّاً .

وأخيراً : إنّ انتمائي للحزب الدّيمقراطيّ السّوريّ الوطنيّ المعارض للفساد في سلوكه ، والمقاوم في انتمائه إلى سورية المقاومة ، هو الذي مكّنني من كشف ثغرات الفساد في مناهج وزارة التّربية والبحث في آلية تطويرها في ضوء رؤية السّيّد رئيس الجمهورية الدكتور بشار حافظ الأسد للإصلاح الإداريّ في سورية ، وللإضاءة على نقاط معيّنة في السّلوك المقاوِم للسّيّد الدّكتور هزوان الوز وزير التّربية ، وإنّنا في الحزب الدّيمقراطيّ السّوريّ وباسمي الشّخصيّ كوني مدرّساً لمادة اللغة العربيّة وبصفتي الاعتبارية في الحزب كوني عضو المكتب السّياسيّ لا تتملّكنا الرّغبة سوى إظهار ما جاء في المناهج التّربويّة من خطوط عريضة تؤدّي لتخريب المجتمع العربيّ السّوريّ وإنّما إيضاح الرّؤيا الحقيقيّة للمناهج لبناء جيل واعٍ مدركٍ أهداف أمّته فاعلٍ في مجتمعه لا منفعلٍ فيه ، ومتمسِّكاً بوحدته تحت راية سيّد الوطن السّيّد الرّئيس بشّار حافظ الأسد ، وأن تكون المناهج معبّرة عن تطلّعات الشّعب العربيّ السّوريّ بعيداً عن الدّعوات الثّوريّة ، ولمّا كانت التّربية تمثّل فلسفة الدّولة ورؤاها وتطلّعاتها ، وتعمل من أجل نشر تلك الفلسفة في مناهجها ، فإنّ تلك المؤامرة قد وجدت في تغيير المناهج ضالتها لتعبّر عن تطلّعات الغرب والدّول الاستعماريّة في تغيير وعي أبناء سوريّة والجيل النّاشئ الجديد لخلق مفاهيم تربويّة لم يكن الشّارع السّوريّ ليألفها لولا تلك المناهج التي عملت وزارة التّربية في الجمهوريّة العربيّة السّوريّة على إدخالها في المناهج عن قصد أو غير قصد لخلق جيل ناشئ يثير في نفسه أو وعيه العمل الثّوريّ والمواجهة ، وانطلاقاً من ذلك كانت رؤيتنا التي نسعى من خلالها لتربيته التّربية الصّحيحة الخلاّقة التي تنمّي إبداعه وطرائق تفكيره المبدع . بقلم : نبيل أحمد صافية عضو المكتب السّياسيّ والقيادة المركزية في الحزب الدّيمقراطيّ السّوريّ . وعضو اللجنة الإعلاميّة المنبثقة عن مؤتمر الحوار الوطنيّ في الجمهوريّة العربيّة السّوريّة ، وعضو الجمعيّة السّوريّة للعلوم النّفسيّة والتّربويّة .




تعليقات الزوار