إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
دمشق خالية من الإرهاب .. داعش تتبدد
الكاتب : بقلم .. أمجد إسماعيل الآغا | الجمعة   تاريخ الخبر :2018-05-25    ساعة النشر :23:15:00

دمشق خالية من الإرهاب .. داعش تتبدد .
بقلم .. أمجد إسماعيل الآغا
إنجاز استراتيجي جديد يحققه الجيش السوري يشي ببدء مرحلة جديدة في المشهد السوري ، دمشق و ريفها تحت سيطرة الجيش السوري بالكامل ، هو إنجاز سيكون له الأثر الكبير في رسم المسارات السياسية و الميدانية في القادم من الأيام ، فالتضحيات التي قُدمت خلال سنوات الحرب كفيلة بتوجيه دفة الانتصارات لصالح الدولة السورية و جيشها ، الأمر الذي يحمل الكثير من التطورات الإيجابية و التي ستنعكس بشكل مباشر على ما تبقى من مناطق تحت سيطرة الفصائل الإرهابية ، فتطهير الجيش السوري محيط دمشق من الإرهاب يشكل رسالة انتصار قوية تثبت قدرة الدولة السورية وجيشها في حفظ الأمن وإعادة الاستقرار.
بعد تحرير الغوطة الشرقية لدمشق دَقت ساعة الانتصارات ، و بدأت قلاع الإرهاب تتهاوى أمام الزخم الهجومي الكبير للجيش السوري و حلفاؤه ، فالجيش السوري لديه القرار الحاسم لإنهاء هذه الحرب التي أريد لها أن تقتل ما يمكن من السوريين ، و أن تستنزف مقدرات الدولة السورية لإسقاط فكرة الدولة و سلب الروح الوطنية للشعب السوري ، لكن الاستراتيجية التي اعتمدتها الدولة السورية كان كفيلة بتقويض الخطط الأمريكية في سوريا ، و يمكننا القول بأن التصعيد الأمريكي له حسابات إقليمية ، فالمعادلة التي تتبناها واشنطن تعتمد على تأخير إعلان النصر السوري و نسف التسويات التي تفضي إلى حل سياسي ، لكن الحقيقة الأهم أن الصبر الاستراتيجي للدولة السورية و جيشها و تماسك حلفاء سوريا كان كفيلا بتسجيل الانتصارات التي تؤرق واشنطن و أدواتها ؛ واشنطن التي سعت إلى الحفاظ على بقايا النصرة و داعش في محيط دمشق ، و التي كانت جزءا هاما في مشروع اسقاط الدولة السورية ، باتت اليوم تتلقى الضربات و الهزائم لتتساقط هذه الأدوات أمام تضحيات الجيش السوري .

وعلى رغم الفاتورة الباهظة التي سدّدتها الدولة السورية من شهداء ونزف ديموغرافي وأعباء اقتصاديّة ومجتمعيّة هائلة ، فإنّه في الحسابات العسكرية يمكن التأكيد على أن الأمور أفضل مما كانت عليه في عام 2012 فيما يخص دمشق و ريفها ، ولا تقتصر مقوّمات الأفضليّة على تنكيس كل الرايات السوداء في أجزاء واسعة من الجغرافية السورية ، بل تتسع لتشمل انخفاض عدد اللاعبين الإقليميين القادرين على لعب ورقة أمن دمشق بما تمثّله من رمزيّة ، ومغادرة كلّ رافضي سلطة الدولة السورية إلى أطراف البلاد الشماليّة ، فمن المنتظر أن يشهد الشمال بدوره تطوّرات قريبة بناء على الجولة التاسعة من استانا ، الأمر الذي يتيح تسجيل المزيد من المنجزات و الانتصارات لصالح الدولة السورية .
لاشك بأن إعلان دمشق خالية من الإرهاب سيكون له تداعيات سياسية و ميدانية و اقتصادية ، الأمر الذي سينعكس ايجابا لجهة إعادة تفعيل هذه المسارات على كامل مساحة الجغرافية السورية ، و بالتالي سيتم الربط بين البنى الأساسية للدولة السورية ، فالإنجاز التاريخي بإعلان دمشق خالية من الإرهاب سيتيح الفرصة للمتأخرين عن الالتحاق بركب الدولة السورية إلى إعادة حساباتهم ، فدمشق عادت حرة و المرحلة السياسية قادمة ، و العنوان الأبرز هو سورية قوية برئيسها و جيشها ، و لا مكان للإرهاب أو الاحتلال أو التقسيم ، فزمن الانتصارات كان و لا زال بتوقيت دمشق .




تعليقات الزوار