إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
الأسد و بوتين .. في لقاء الكبار بوادر للحل السياسي .
الكاتب : بقلم .. أمجد إسماعيل الآغا | الاثنين   تاريخ الخبر :2018-05-21    ساعة النشر :16:13:00

الأسد و بوتين .. في لقاء الكبار بوادر للحل السياسي .
بقلم .. أمجد إسماعيل الآغا
لا شك بان ما تشهده الساحة السورية من متغيرات سياسية و ميدانية ، كفيلة برسم طريق الحل السياسي الذي سيفضي إلى نهاية سنوات الحرب المفروضة على سوريا ، و لا شك أيضا بأن الانتصارات السياسية التي حققتها الدولة السورية في استانا و جنيف و سوتشي ستشكل اساسا قويا للحل السياسي ، هذا الحل السياسي الذي فرضته الدولة السورية جاء نتيجة الانتصارات و المنجزات الميدانية التي حققها الجيش السوري في عموم الجغرافية السورية ، و بالتالي حين يلتقي الرئيسين السوري و الروسي يكون ذلك تتويجا لجملة من المكاسب التي تحققت و التي يتم من خلالها التأسيس للمرحلة القادمة ، هي مرحلة سترسم المشهد القادم في سوريا ، فالتضحيات التي قُدمت و إحباط الكثير من الخطط و المؤامرات الأمريكية ،ستكون بلا ريب طريقا لخروج سوريا قوية منتصرة من حرب دولية بقيادة الأسد .
في حقيقة الأمر أنه ما أنجز في الميدان هو أحد دعائم الحل السياسي السوري ، و عليه كان مؤتمر سوتشي الذي تحدث عن توافق سوري سوري على ضرورة الحل السياسي و انهاء الحرب ، فضلا عن توافقات من ضمنها تعديل الدستور السوري الحالي ، و هنا يمكن القول أن انتصار الدولة السورية فرض مسارات جديدة لجهة التوافق الدولي بأن العنف ليس طريقا للحل السياسي ، فما أثبت خلال سنوات الحرب الطويلة على سوريا بأن الدولة السورية لا يمكن إسقاطها و لا يمكن فرض حل سياسي لا يتناسب و رؤية الدولة السورية ، و بالتالي هناك تسليم دولي بسيادة سوريا و الجيش السوري ، حتى أن بعض المعارضين للدولة السورية أدركوا بأن العنف لا يمكن أن يجلب أي نتائج ، و لا يمكنهم النيل من دولة قوية متماسكة ، و رغم كل الخطط الأمريكية التي نُفذت بأيدي معارضين سوريين ، فلا زالت الدولة السورية تتمتع برحابة الصدر لاستقبال أي معارض أو مسلح ، فإجراءات الدولة السورية كفيلة بتغذي شعور الانتماء الوطني للدولة السورية ، من هنا سيتم التوافق على مرحلة جديدة تكون استمرارا لما انتهجه الرئيس الأسد في بداية تسلمه مقاليد الحكم في سوريا .
في اللقاء الذي جمع الرئيسين السوري و الروسي في سوتشي جاء لبدء مرحلة جديدة هي استكملا للمراحل السابقة ، و هنا يمكننا القول أن مرحلة العمليات العسكرية قد شارفت على الانتهاء ، فضلا عن مضمون اللقاء الذي وجه رسائل للأمريكي و التركي ، و يبدو واضحا أن الطرف الأمريكي تلقى هذه الرسائل و أخذ تحذيرات بوتين على محمل الجد ، فسارع الأمريكي إلى التصريح بأنه لن يعمل على توسيع تواجده في سوريا ، بل أنه سيسحب قواته من شمال شرق سوريا وهذا تطور هام وخطير ، أما تركيا فهي على صلة مع روسيا في بعض المواضيع العسكرية، وسوريا لها موقفها من التوغل التركي في الشمال السوري وهي حذرة من تركيا، حيث أن وضع التركي أدق لأن هناك مطامح لأردوغان بالعودة إلى زمن الحكم العثماني في بعض المناطق السورية، وهكذا نجده يتحدث دائما عن معاهدة لوزان التي يقول أنها ظلمت تركيا وأنه لابد من إعادة النظر فيها على ضوء الحقائق الجديدة ، لكن التركي يعلم جيدا أن الدولة السورية و على ضوء ما تم تحقيقه سياسيا و ميدانيا ، لا يمكن ن تقبل باي مساومة تركية أو أمريكية ، و أي تواجد غير شرعي ضمن الجغرافية السورية سيتم مواجهته بالحديد و النار .
الدولة السورية و الجيش السوري و الشعب السوري الذين قدموا الكثير من التضحيات خلال سنوات الحرب على سوريا ، لا يمكن أن يقبلوا إلا بسوريا واحدة موحدة ، فالسيادة السورية خط أحمر لا يمكن تجاوزه ، و تحرير سوريا من الإرهابيين و القوات الأجنبية هو قرار سيادي ، فالدولة السورية و جيشها و شعبها هي معادلة لا يمكن اختراقها ، هذه المعادلة التي شكلت جبهة وطنية داخلية عسكرية و سياسية هي ضمان لسوريا المستقبل ، و ستبقى سوريا موحدة .




تعليقات الزوار