إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
واشنطن و خطط البقاء في سوريا .. سياسة المراوغة .
الكاتب : بقلم .. الدكتور حسن مرهج | الاثنين   تاريخ الخبر :2018-05-21    ساعة النشر :16:11:00

واشنطن و خطط البقاء في سوريا .. سياسة المراوغة .
بقلم .. الدكتور حسن مرهج
كنتيجة طبيعية و منطقية للهزيمة الأمريكية في سوريا ، تحاول واشنطن إطالة أمد الحرب في سوريا عبر العديد من الخطط التي تُحاك في البيت الأبيض و تُنفذ بأيدي إقليمية ، حيث عادت إلى الواجهة من جديد مسألة بقاء القوات الأمريكية في سوريا ، و بات واضحا أن ترامب يبحث عن طريقة للبقاء في سوريا و لكن بأبخس الأثمان ، من هنا تبحث واشنطن عن صيغة للبقاء في سوريا ، فقام ترامب باقتراح ارسال قوة عربية مشتركة إلى سوريا لتملأ الفراغ الأمريكي ، لكن في المقابل يدرك ترامب عجز أدواته عن الذهاب إلى سوريا نتيجة معطيات سياسية و ميدانية ، يضاف إلى ذلك الخبرة القتالية العالية التي بات الجيش السوري يتمتع بها ، و كلنا يذكر تصريح ترامب حين قال : " إنه يريد الخروج من سوريا لكن إذا كانت السعودية تريد بقاء القوات الأمريكية في سوريا فعليها دفع فاتورة بقائها"، جاء ذلك ردّاً على تصريحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لمجلة "تايم" الأمريكية، والتي قال فيها إنه يدعم بقاء القوات الأمريكية في سوريا على المدى المتوسط، موضحاً، أن "وجود قوات أمريكية في سوريا، من شأنه الحدّ من طموحات إيران في توسيع نفوذها".
من الواضح أن الأمريكي يريد البقاء في سوريا سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ، فالأمريكي يريد البقاء من أجل النفط شرق الفرات ، وسيكون واهماً من يعتقد بأنه سيبقى من أجل حماية الأكراد أو القضاء على داعش لأنه تخلّى عن الأكراد في أكثر من مناسبة في العراق ومؤخراً في سوريا، أما داعش فهي كذبة كبيرة تم اختراعها مثلما تم اختراع قصة أسلحة الدمار الشامل عند غزو العراق ، و بالتالي يمكننا القول أن أحد أهم الاسباب للبقاء الأمريكي في سوريا تكمن في النفط الموجود شرق الفرات ، حيث بيادق أمريكا من الأكراد و الذين يسيطرون على أهم المنابع النفطية المتواجدة في الرميلان و المالكية في منطقة الحسكة .
ترامب الذي قالها صراحة أنه يريد السيطرة على المنابع النفطية شرق الفرات ، و قال أن بلاده أنفقت حوالي 7 تريليونات دولار في غرب آسيا دون أن تحصل على فائدة تذكر، وقبل أكثر من عام عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مجلس النواب الأمريكي مشروع إعمار العراق مُقابل النفط ، ولا نعتقد بأن هذه المطامع ستكون سوريا بمنأى عنها، خاصة أن الرئيس الأمريكي لا يتحدث سوى عن المال والفائدة المادية في كل خطوة يخطيها ، فالرئيس الأمريكي يعي تماما ما يصرح به ، فهو يريد ابتزاز السعودية و إفراغ جيوبها من المال ، و كل تصريحاته عن داعش أو إعادة الأمن إلى سوريا ، ما هي إلا حجج لتبرير البقاء في سوريا من جهة ، و لمواصلة ابتزاز السعودية ماليا من جهة أخرى ؛ واشنطن من ألحق الأذى بالشعب السوري و لم تقدم سوى الدمار و جلب الإرهاب إلى سوريا ، و هنالك الكثير من التقارير التي تؤكد الدعم الأمريكي لداعش ، و بالتالي واشنطن لا تزال تمارس سياسة المراوغة و النفاق ليس في سوريا فحسب ، بل في الشرق الأوسط كاملا .
في المحصلة و بنظرة منطقية لمجمل التطورات في سوريا ، نجد أن الأمريكي يعاني من الضعف و الانكسار في سوريا ، فبعد أن اعتمد على أدواته سنين طويلة و التي فشلت في فرض واقع سياسي و ميداني في سوريا ، نجده اليوم يبحث عن أي إنجاز سياسي و ميداني ليكون له دور في تحديد مستقبل الحرب السورية ، لكن الدولة السورية و حلفاؤها أحبطوا و لا زالوا الكثير من الخطط و المؤامرات الأمريكية في سوريا ، و عليه نؤكد أن الحرب المفروضة على سوريا باتت في خواتيمها ، و لنراقب جيدا تطورات الميدان السوري خلال القادم من الأيام .




تعليقات الزوار